قال الحافظ أبو عمرو: وسائر المصريين المحققين على خلاف ذلك يعني في رواية أبي يعقوب عن ورش؛ وقد روى غير أبي يعقوب التسمية عن ورشٍ، وقد نقل ابن غلبون الفصل منصوصًا عن ورش.
[والطلا جمع طِلْيَة، وهي صفحة، وهذامثل للأمر الواضح كما سبق في قوله: «جيدًا معمًا ومخولا»] (^١)
٤ - وسَكْتُهُمُ المُخْتَارُ دُونَ تَنَفُّسٍ … وبَعْضُهُمْ فِي الأَرْبَعِ الزُّهْرِ بَسْمَلا
٥ - لَهُمْ دُونَ نَصٍّ وَهُوَ فِيهِنَّ سَاكِتٌ … لحمزَةَ فَافْهمه ولَيْسَ مخذِّلا
إنما اختار أهل الأداء لمن ترك التسمية تقليل السكت من غير تنفسٍ، لأنّ ذلك يكفي في الإشعار بانقضاء السورة وفي العوض من الفصل [، ولأنه إذا طال السكت صار مبتدأً بالسورة فتلزمه التسمية] (^٢)، وفي الأربع الزهر يعني في القيامة والمطففين، والبلد، والهمزة.
قال الحافظ أبو عمروٍ ﵀: اختلف علينا شيوخنا فيهن فقرأت على ابن خاقان، وابن غلبون بالتسمية بينهن، وحكيا لي ذلك عن قراءتهما، [وقرأت على أبي الفتح الضرير بترك التسمية كسائر القرآن، وحكى ذلك أيضًا عن قراءته] (^٣).
قال أبو عمروٍ: وأنا لا آمر بذلك، ولا أنهى عنه، وإنما ذلك استحبابٌ من الشيوخ لئلا يأتوا بعد المغفرة بلا، وبعد اسم الله تعالى بأول المطففين، والذي كره من ذلك لازم مع التسمية.
(^١) مابين المعقوفتين زيادة من (ب)، والبيت من الشاطبية وصدره:
(وسوفَ أُسْمِي حيثُ يسمحُ نَظْمُه)
(^٢) مابين المعقوفتين زيادة من (ب).
(^٣) مابين المعقوفتين سقط من (ب).