248

فتح الوصيد في شرح القصيد

فتح الوصيد في شرح القصيد

Enquêteur

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Maison d'édition

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

الكويت

Genres
Philology
Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
قال الحافظ أبو عمروٍ: وروى المسيبي (^١) عن نافعٍ إخفاء الاستعاذة في جميع القرآن، وروى سليم عن حمزة أنه كان يجهر بها في أول أمِّ القرآن، ويخفيها بعد ذلك في جميع القرآن، كذا قال خلف عنه. وقال خلاد: إنه كان يجيز الجهر والإخفاء جميعًا، ولم يذكر في القصيد الجهر بها عن حمزة في رواية خلف عن سليم في أول الفاتحة خاصةً لضعف ذلك، وروى الحلواني عن خلف قال: كنا نقرأ على سليم فنخفي التعوذ ونجهر باسم الله في الحمد خاصة ونخفيهما جميعًا في سائر القرآن (^٢) وروى غير الحلواني عن سليم أنه كان يخفيهما جميعًا في ذلك كله.
وكذلك لم يذكر التخيير لخلاد عن سليم لأنه لا معوَّلَ عليه، وإنما ذكر مذهب حمزة في الإخفاء، وهو الذي نقله الأئمة ونبَّه على أنه مرغوب عنه عند الوعاة الحذَّاق، والغرض بالإخفاء الفصل بينه وبين البسملة فإنها عنده آية من الفاتحة [ليفصل بين القرآن وغيره، وذكر المهدوي وغيره الإخفاء وأخذوا به في الفاتحة وغيرها] (^٣).
ورُوي عن نافع أيضًا الإخفاء للفرق كما سبق، ورُوي عنه ترك التعوذ أصلًا إشعارًا بأن الأمر على الندب لا على الوجوب، ولم ينقل المهدوي عن نافع الإخفاء.

(^١) إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن عبدالله المسيب المدني، إمامٌ جليلٌ مقرئٌ عالم مشهورٌ ضابطٌ أخذ القراءة عرضًا عن نافعٍ وغيره، أخذ القراءة عنه ولده محمد، وخلف ابن هشام. توفي سنة ستٍ ومائتين.
(غاية النهاية ١/ ١٥٨)
(^٢) قوله: [في سائر القرآن] في (ب) [ذلك كله].
(^٣) مابين المعقوفتين سقط من (ب).

1 / 269