235

فتح الوصيد في شرح القصيد

فتح الوصيد في شرح القصيد

Enquêteur

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Maison d'édition

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

الكويت

Genres
Philology
Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
ومعناه: اللهم استجب، «وأمنا» أي: وهب أمنًا للأمين فهو الموثوق به ويقال له: الأمان أيضًا، والسر ضد العلانية، والسر من كل شيء: الخالص، وإياه أراد هاهنا: أي: للأمين بخالصها بما فيها من الفوائد المتخيرة، وأمانته اعترافه بذلك، وإذاعته ما أبرأه منه، والأمون: الناقة القوية [الخلق] (^١)، كأنه أمِن منها العثور لأنها إذا كانت كذلك صبرت (^٢)، ولم تعلق أي: يكون فيها براءة من ذلك، أو خطأ كهذه الناقة في صبرها لما تتحمله من الإعياء، وإنما يقول ذلك هاضمًا لنفسه.
٧٤ - أَقُولُ لِحُرٍّ وَالمَرُوءَةُ مَرْؤُهَا … لإخْوَتِهِ المِرْآَةُ ذُو النَّورِ مِكْحَلا
روي عن النبي ﷺ أنه قال: «إنَّ أحدَكم مرآةُ أخيه فإذا رأى شيئًا فَلْيُمِطْهُ» (^٣)، وقال بعضهم:
صديقيَ مرآةٌ أُميطُ به الأذى … وعَضْبٌ حُسامٌ إن مُنِعْتُ حُقوقِ
فإنْ ضاقَ أمرٌ أو ألمَّتْ مُلِمَّةٌ … لجأتُ إليه دون كلِّ شقيقِ (^٤)
يعني: أنه يريد عيوبَه فيصلحها كما يستفاد ذلك من المرآة، والمكحل، المكحال: الذي يكتحل به، وكل ما كان من الالآت/ التي تستعمل فعلى مِفْعَل، ومِفْعَلَة بكسر الميم مثل: مِقْلَم، ومخرز، ومِقْطع، ومِرْآة، ومطرقة، ومِصْرعة، ومِرْفقة إلا ماشذَّ (^٥) عن ذلك نحو: مُدْهن، ومُسْعُط، ومُنْخل، ومُنصُل، وجمع مِرْآة مَرَاء ومَرَايا، ونصب مكحلًا على الحال أي: منورًا مشبهًا ذلك.

(^١) مابين المعقوفتين زيادة من (ب).
(^٢) في (ب) [صبرت الفتور].
(^٣) رواه الترمذي في سننه ٤/ ٣٢٥.
(^٤) لم أقف عليهما.
(^٥) انظر: شرح الشافية ١/ ١٨٧.

1 / 255