233

فتح الوصيد في شرح القصيد

فتح الوصيد في شرح القصيد

Enquêteur

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Maison d'édition

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

الكويت

Genres
Philology
Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
٦٨ - وَفي يُسْرِهَا التيسيُر رُمْتُ اختَصَارَهُ … فَأَجْنَتْ بِعَونِ اللهِ مِنْهُ مُؤَمَّلا
يريد كتاب التيسير لأبي عمروٍ ﵀، وأجْنَت الشجرة أدرك ثمرها، وأجنت الأرض: كثر جَناها من الكلأ والكمأة وغير ذلك، وهو هاهنا مأخوذٌ من أجنت الأرض لكثرة ما فيها من الفوائد، والهاء في «منه»: إن أَعَدْتَها على اسم الله تعالى، فمؤمَّلا منصوب على الحال، وإن أعدتها على التيسير فمؤملًا منصوب على التمييز.
٦٩ - وألْفَافُهَا زَادَتْ بنَشْرِ فَوَائدٍ … فَلَفَّتْ حَيَاءً وجْهَهَا أَنْ تُفَضَّلا
حَسُنَ استعارة الألفاف هاهنا بعد قوله: فأجنت، وواحد الألفاف لِف، وهي الأشجار يلتف بعضها ببعض، وجاؤوا إلفًا أي: مجتمعين في موضعٍ واحدٍ، [والموضع الملتف والألَفّ: الكثير الأهل والجماعة، وتلافيف العشب: التفاف نباته] (^١) وجَنَّةٌ لِفٍّ، ولَف أي: ملتفة النبات، وفي القرآن ﴿وجَنَّتٍ أَلْفَافًَا﴾ (^٢).
٧٠ - وسَمَّيتُهَا حِرْزَ الأمَانِي تَيَمُّنَا … ووَجَهَ التَّهَانِي فَاهْنِهِ مُتَقَبَّلا
الحرز: الذي تُودع فيه الأشياء، كأنه أودع فيها ما يتمنَّاه طالب هذا العلم، وتيمُّنًَا مفعول من أجله، يريد أنَّ هذه التسمية سبقت النَّظم ليكون كذلك كما تسمى الوليدة: أم مالك وأم عمرو، ويقال لكل ما أتى بغير مشقةٍ ولا عناء: هنيء، وطعامٌ هنيء من ذلك.
ومعنى قوله: «فاهنه» أي: كن له هنيئًا في حال تقبلك، ولا تكن وغْدًا ولا متعَسِّفًا.

(^١) مابين المعقوفتين سقط من (ت).
(^٢) الآية ١٦ من سورة النبأ.

1 / 253