Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
ولا تتبعه أمه فإن باعها فرجوع عنه ولا يتبع مدبرا ولده والمدبر كقن في جناية ويعتق بالموت من الثلث بعد الدين كعتق علق بصفة قيدت بالمرض كإن دخلت في مرض موتي فإنت حر أو وجدت فيه باختياره فإن يحسب من الثلث وحلف فيما مَعَهُ وَقَالَ كَسَبْته بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَالَ الْوَارِثُ قبله.
ــ
" وَصَحَّ تَدْبِيرُ حَمْلٍ " كَمَا يَصِحُّ إعْتَاقُهُ " وَلَا تَتْبَعُهُ أُمُّهُ " لِأَنَّ الْأَصْلَ لَا يَتْبَعُ الْفَرْعَ " فَإِنْ بَاعَهَا " مَثَلًا " فَرُجُوعٌ عَنْهُ " أَيْ عَنْ تَدْبِيرِ الْحَمْلِ " وَلَا يَتْبَعُ مُدَبَّرًا وَلَدُهُ " وَإِنَّمَا يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ " وَالْمُدَبَّرُ كَقِنٍّ فِي جِنَايَةٍ " مِنْهُ وَعَلَيْهِ وَالثَّانِيَةُ مِنْ زِيَادَتِي فَإِنْ قُتِلَ بِجِنَايَةٍ أَوْ بَيْعٍ فِيهَا بَطَلَ التَّدْبِيرُ لَا إنْ فَدَاهُ السَّيِّدُ وَلَا يَلْزَمُهُ إن قتل أن يشتري بقيمته عبدا يديره " ويعتق " المدبر كله أَوْ بَعْضُهُ " بِالْمَوْتِ " أَيْ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ مَحْسُوبًا " مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ الدَّيْنِ " وَإِنْ وَقَعَ التَّدْبِيرُ فِي الصِّحَّةِ فَلَوْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ التَّرِكَةَ لَمْ يُعْتَقْ شَيْءٌ مِنْهُ أَوْ نِصْفُهَا وَهِيَ هُوَ فَقَطْ بِيعَ نِصْفُهُ فِي الدَّيْنِ وَعَتَقَ ثُلُثُ الْبَاقِي مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَيْنٌ وَلَا مَالَ غَيْرِهِ عَتَقَ ثُلُثُهُ " كَعِتْقٍ عُلِّقَ بِصِفَةٍ قُيِّدَتْ بِالْمَرَضِ " أَيْ مَرَضِ الْمَوْتِ " كَإِنْ دَخَلْت " الدَّارَ " فِي مَرَضِ مَوْتِي فَأَنْتَ حُرٌّ " ثُمَّ وُجِدَتْ الصِّفَةُ " أَوْ " لَمْ تُقَيَّدْ بِهِ وَ" وُجِدَتْ فِيهِ بِاخْتِيَارِهِ " أَيْ السَّيِّدِ " فَإِنَّهُ يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ " فَإِنْ وُجِدَتْ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ التَّعْلِيقِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُتَّهَمًا بِإِبْطَالِ حَقِّ الْوَرَثَةِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ الْأَصْلِ أَنَّهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ " وَحَلَفَ " مُدَبَّرٌ فَيُصَدَّقُ " فِيمَا " وُجِدَ " مَعَهُ وَقَالَ كَسَبْته بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَالَ الْوَارِثُ قَبْلَهُ " لِأَنَّ الْيَدَ لَهُ وَكَمَا تُقَدَّمُ بَيِّنَتُهُ فِيمَا لَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ بِمَا قَالَاهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ هُنَا بِخِلَافِ وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ إذَا قَالَتْ وَلَدْته بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَالَ الْوَارِثُ قَبْلَهُ فَإِنَّ الْمُصَدِّقَ الْوَارِثُ لِأَنَّهَا تَزْعُمُ حُرِّيَّتَهُ وَالْحُرُّ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بمال.
2 / 300