Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
ونوع وقدر وصفة تؤثر أو عينا تنضبط وصفها بصفة سلم فإن تلفت متقومة ذكر قيمة أو عقدا ماليا وصفه بصحة أو نكاحا فكذا مع نكحتها بولي وشاهدين عدول ورضاها إن بشرط ويزيد فيمن بِهَا رِقٌّ عَجْزًا عَمَّنْ تَصْلُحُ لِتَمَتُّعٍ وَخَوْفَ زنا وَلَا يَمِينَ عَلَى مَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً إلَّا إنْ ادَّعَى خَصْمُهُ مُسْقِطًا فَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِهِ وإذا استمهل ليأتي بدافع أمهل ثلاثة أو ادَّعَى رِقَّ غَيْرِ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ فَقَالَ أَنَا حر أصالة حلف أو رقهما وليسا بيده لم يصدق إلا بحجة أو بيده وجهل لقطهما حلف وإنكارهما لغو ولا تسمع دعوى بمؤجل.
ــ
عَلَى حَقِّهِ أَخَذَهُ وَلَا يَضْمَنُ الزِّيَادَةَ لِعُذْرِهِ وَبَاعَ مِنْهُ بِقَدْرِ حَقِّهِ إنْ أَمْكَنَ بِتَجَزُّئِهِ وَإِلَّا بَاعَ الْكُلَّ وَأَخَذَ مِنْ ثَمَنِهِ قَدْرَ حَقِّهِ وَرَدَّ الْبَاقِيَ بِهِبَةٍ وَنَحْوِهَا " وَلَهُ أَخْذُ مَالِ غَرِيمِ غَرِيمِهِ " كَأَنْ يَكُونَ لِزَيْدٍ عَلَى عمرو دين ولعمر وعل بَكْرٍ مِثْلُهُ فَلِزَيْدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ بَكْرٍ مَا لَهُ عَلَى عَمْرٍو إنْ لَمْ يَظْفَرْ بِمَالِ الْغَرِيمِ وَكَانَ غَرِيمُ الْغَرِيمِ جَاحِدًا أَوْ مُمْتَنِعًا أَيْضًا.
" وَمَتَى ادَّعَى " شَخْصٌ " نَقْدًا أَوْ دَيْنًا " مِثْلِيًّا أَوْ مُتَقَوِّمًا " وَجَبَ " فِيهِ لِصِحَّةِ الدَّعْوَى " ذِكْرُ جِنْسٍ وَنَوْعٍ وَقَدْرٍ وَصِفَةٍ تُؤَثِّرُ " فِي الْقِيمَةِ كَمِائَةِ دِرْهَمٍ فِضَّةٍ ظَاهِرِيَّةٍ صِحَاحٍ أَوْ مُكَسَّرَةٍ نَعَمْ مَا هُوَ مَعْلُومُ الْقَدْرِ كَالدِّينَارِ لَا يَحْتَاجُ إلَى بَيَانِ قَدْرِ وَزْنِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَخَرَجَ بِتَأْثِيرِ الصِّفَةِ مَا إذَا لَمْ تُؤَثِّرْ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى ذِكْرِهَا لَكِنْ اسْتَثْنَى مِنْهُ دَيْنَ السَّلَمِ فَيُعْتَبَرُ ذِكْرُهَا فِيهِ وَذِكْرُ الدَّيْنِ مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِالصِّفَةِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالصِّحَّةِ وَالتَّكْسِيرِ " أَوْ " ادَّعَى " عَيْنًا " حَاضِرَةً بِالْبَلَدِ يُمْكِنُ إحْضَارُهَا مَجْلِسَ الْحُكْمِ مِثْلِيَّةً أَوْ مُتَقَوِّمَةً " تَنْضَبِطُ " بِالصِّفَاتِ كَحُبُوبٍ وَحَيَوَانٍ " وَصَفَهَا " وُجُوبًا " بِصِفَةِ سَلَمٍ " وَلَا يَجِبُ ذِكْرُ قِيمَةٍ فَإِنْ لَمْ تَنْضَبِطْ بِالصِّفَاتِ كَالْجَوَاهِرِ وَالْيَوَاقِيتِ وَجَبَ ذِكْرُ الْقِيمَةِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَابْنِ الصَّبَّاغِ " فَإِنْ تَلِفَتْ " أَيْ الْعَيْنُ " مُتَقَوِّمَةً ذَكَرَ " وُجُوبًا " قِيمَةً " دُونَ الصِّفَاتِ بِخِلَافِهَا مثلية فَيَكْفِي فِيهَا الضَّبْطُ بِالصِّفَاتِ وَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِمَجْهُولٍ إلَّا فِي أُمُورٍ مِنْهَا الْإِقْرَارُ وَالْوَصِيَّةُ وَحَقُّ إجْرَاءِ الْمَاءِ فِي أَرْضٍ حُدِّدَتْ " أَوْ " ادَّعَى " عَقْدًا مَالِيًّا " كَبَيْعٍ وَهِبَةٍ " وَصَفَهُ " وُجُوبًا " بِصِحَّةٍ " وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَفْصِيلٍ كَمَا فِي النِّكَاحِ لِأَنَّهُ أَخَفُّ حُكْمًا مِنْهُ وَلِهَذَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْإِشْهَادُ.
" أَوْ " ادَّعَى " نِكَاحًا فَكَذَا " أَيْ وَصَفَهُ بِالصِّحَّةِ " مَعَ " قَوْلِهِ " نَكَحْتهَا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ عُدُولٍ وَرِضَاهَا إنْ شُرِطَ " بِأَنْ كَانَتْ غَيْرَ مُجْبَرَةٍ فَلَا يَكْفِي فِيهِ الْإِطْلَاقُ وَتَعْبِيرِي فِي الْوَلِيِّ بِالْعَدَالَةِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ فِيهِ بالرشد لِأَنَّهُ لَا يَسْتَلْزِمُهَا " وَيَزِيدُ " حُرٌّ وُجُوبًا " فِي " نِكَاحِ " مَنْ بِهَا رِقٌّ عَجْزًا عَمَّنْ تَصْلُحُ لِتَمَتُّعٍ وَخَوْفَ زِنًا " وَإِسْلَامِهَا إنْ كَانَ مُسْلِمًا لأنها مشترطان فِي جَوَازِ نِكَاحِهَا وَيَقُولُ فِي نِكَاحِ الْأَمَةِ زَوَّجَنِيهَا مَالِكُهَا الَّذِي لَهُ إنْكَاحُهَا أَوْ نَحْوُهُ وَذِكْرُ اشْتِرَاطِ الْوَصْفِ بِالصِّحَّةِ فِي دَعْوَى الْعَقْدِ وَالنِّكَاحِ مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِمَنْ بِهَا رِقٌّ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْأَمَةِ " وَلَا يَمِينَ عَلَى مَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً " بِحَقٍّ لِأَنَّهُ كَطَعْنٍ فِي الشُّهُودِ " إلَّا إنْ ادَّعَى خَصْمُهُ مُسْقِطًا " لَهُ كَأَدَاءٍ لَهُ أَوْ إبْرَاءٍ مِنْهُ وَشِرَائِهِ مِنْ مُدَّعِيهِ وَعِلْمِهِ بِفِسْقِ شَاهِدِهِ " فَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِهِ " وَهُوَ أَنَّهُ مَا تَأَدَّى مِنْهُ الْحَقَّ وَلَا أَبْرَأَهُ مِنْهُ وَلَا بَاعَهُ لَهُ وَلَا يَعْلَمُ فِسْقَ شَاهِدِهِ لِاحْتِمَالِ مَا يَدَّعِيهِ وَمَحِلُّهُ فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ إذَا ادَّعَى حُدُوثَهُ قَبْلَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ وَالْحُكْمِ وَكَذَا بَيْنَهُمَا وَمَضَى زَمَنُ إمْكَانِهِ وَإِلَّا فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِهِ وَيُسْتَثْنَى مَعَ ما ذكر ما لو قامت بينة بإعسار الْمَدِينِ فَلِلدَّائِنِ تَحْلِيفُهُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ بَاطِنٌ وَمَا لَوْ قَامَتْ بِعَيْنٍ وَقَالَ الشُّهُودُ لَا نَعْلَمُهُ بَاعَ وَلَا وَهَبَ فَلِخَصْمِهِ تَحْلِيفُهُ أَنَّهَا مَا خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ وَخَرَجَ بِالْبَيِّنَةِ أَيْ وَحْدَهَا الشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ وَالْبَيِّنَةُ مَعَ يَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ فَلَيْسَ لِخَصْمِ الْمُدَّعِي تَحْلِيفُهُ عَلَى نَفْيِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْحَلِفَ مَعَ مَنْ ذُكِرَ قَدْ تَعَرَّضَ فِيهِ الْحَالِفُ لِاسْتِحْقَاقِهِ الْحَقَّ فَلَا يَحْلِفُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَاهُ الْخَصْمُ.
" وَإِذَا اسْتَمْهَلَ " مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَيْ طَلَبَ الْإِمْهَالَ " لِيَأْتِيَ بِدَافِعٍ " مِنْ نَحْوِ أَدَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ " أُمْهِلَ ثَلَاثَةً " مِنْ الْأَيَّامِ لِأَنَّهَا مُدَّةٌ قَرِيبَةٌ لَا يَعْظُمُ فِيهَا الضَّرَرُ وَمُقِيمُ الْبَيِّنَةِ قَدْ يَحْتَاجُ إلَى مِثْلِهَا لِلْفَحْصِ عن الشهود " أو ادَّعَى رِقَّ غَيْرِ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ " مَجْهُولِ نَسَبٍ وَلَوْ سَكْرَانَ " فَقَالَ أَنَا حُرٌّ أَصَالَةً حَلَفَ " فَيُصَدَّقُ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحُرِّيَّةُ وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ وَإِنْ اسْتَخْدَمَهُ قَبْلَ إنْكَارِهِ وَجَرَى عَلَيْهِ الْبَيْعُ مِرَارًا وَتَدَاوَلَتْهُ الْأَيْدِي وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي أَصَالَةً مَا لَوْ قَالَ أَعْتَقْتنِي أَوْ أَعْتَقَنِي مَنْ بَاعَنِي مِنْك فَلَا يُصَدَّقُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ " أَوْ " ادَّعَى " رِقَّهُمَا " أَيْ رِقَّ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ " وَلَيْسَا بِيَدِهِ لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا بِحُجَّةٍ " لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْمِلْكِ نَعَمْ لَوْ كَانَا بِيَدِ غَيْرِهِ وَصَدَّقَهُ الْغَيْرُ كَفَى تَصْدِيقُهُ أَيْ مَعَ تَحْلِيفِ الْمُدَّعِي " أو بيده وجهل لقطعهما حَلَفَ " فَيُحْكَمُ لَهُ بِرِقِّهِمَا لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِمَا وَإِنَّمَا حَلَفَ لِخَطَرِ شَأْنِ الْحُرِّيَّةِ فَإِنْ علم لقطعهما لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا بِحُجَّةٍ عَلَى مَا مَرَّ في.
2 / 283