Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
تصدقا على أهل بلد معين لزمه أو صوما بمكان لم يتعين أو صلاة به فكاعتكاف أو صوما فيوم أو أياما فثلاثة أو صدقة فبمتمول أو صلاة فركعتان بقيام قادر أو صلاة قاعدا جاز قائما لا عكسه أو عتقا فرقبة أو عتق كافرة أو معيبة أجزأه كاملة فإن عين ناقصة تعينت.
ــ
الشَّامِلِينَ لِفُقَرَائِهِ وَاَلَّذِي يُذْبَحُ مِنْهُ مَا يُجْزِي فِي الْأُضْحِيَّةِ فَإِنْ لَمْ يُجْزِ فِيهَا كَظَبْيٍ وَصَغِيرٍ وَمَعِيبٍ تَصَدَّقَ بِهِ حَيًّا فَلَوْ ذَبَحَهُ تَصَدَّقَ بِلَحْمِهِ وَغَرِمَ مَا نَقَصَ بِذَبْحِهِ أَمَّا إذا لم يسهل حمله كعقار ورحا فيلزم حَمْلُ ثَمَنِهِ إلَى الْحَرَمِ وَيُشْتَرَطُ فِي لُزُومِ حَمْلِهِ أَيْضًا إمْكَانُ التَّعْمِيمِ بِهِ حَيْثُ وَجَبَ التَّعْمِيمُ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ التَّعْمِيمُ بِهِ كَلُؤْلُؤٍ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ فِي الْحَرَمِ وَمَحَلِّ النَّذْرِ سَوَاءً تَخَيَّرَ بَيْنَ حَمْلِهِ وَبَيْعِهِ بِالْحَرَمِ وَبَيْنَ حَمْلِ ثَمَنِهِ أَوْ فِي أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ تَعَيَّنَ وقولي إن سهل من زيادتي وتعبيري بالمشي وَبِالْحَرَمِ وَبِالْمَسَاكِينِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْهَدْيِ وَبِمَكَّةَ وَبِمَنْ بِهَا لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يَخْتَصُّ بِهَا مع ما في قوله مِنْ إيهَامِ غَيْرِ الْمُرَادِ.
" أَوْ " نُذِرَ " تَصَدُّقًا " بشيء " عَلَى أَهْلِ بَلَدٍ مُعَيَّنٍ لَزِمَهُ " صَرْفُهُ لِمَسَاكِينِهِ من المسلمين سواء الحرم وَغَيْرُهُ فَلَا يَجُوزُ نَقْلُهُ كَمَا فِي الزَّكَاةِ وَمَنْ نَذَرَ النَّحْرَ بِالْحَرَمِ لَزِمَهُ النَّحْرُ بِهِ وَتَفْرِقَةُ اللَّحْمِ عَلَى مَسَاكِينِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ " أَوْ " نَذَرَ " صَوْمًا بِمَكَانٍ لَمْ يَتَعَيَّنْ" الصَّوْمُ فِيهِ فَلَهُ الصَّوْمُ فِي غَيْرِهِ سَوَاءٌ الْحَرَمُ وَغَيْرُهُ كَمَا أَنَّ الصَّوْمَ الَّذِي هُوَ بَدَلُ وَاجِبَاتِ الْإِحْرَامِ لَا يَتَعَيَّنُ فِي الحرم " أو " نذر " صلاة بِهِ " أَيْ بِمَكَانٍ " فَكَاعْتِكَافٍ " أَيْ فَكَنَذْرِهِ فَلَا تَتَعَيَّنُ فِيهِ لِأَنَّهَا لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْكِنَةِ إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَالْمَسْجِدَ الْأَقْصَى فَتَتَعَيَّنُ لِعِظَمِ فَضْلِهَا وَإِنْ تَفَاوَتَتْ فِيهِ وَيَقُومُ الْأَوَّلُ مَقَامَ الْآخَرِينَ وَأَوَّلُهُمَا مَقَامَ الْآخَرِ دُونَ الْعَكْسِ كَمَا عُلِمَ ذَلِكَ مِنْ التَّنْظِيرِ فَهُوَ أَعَمُّ مِمَّا عُبِّرَ بِهِ " أَوْ " نَذَرَ " صَوْمًا " مُطْلَقًا أَوْ مُقَيَّدًا بِنَحْوِ دَهْرٍ كَحِينٍ: " فَيَوْمٌ " يُحْمَلُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا يُفْرَدُ بِالصَّوْمِ " أَوْ أَيَّامًا " أَيْ صَوْمَهَا " فَثَلَاثَةٌ " لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ " أَوْ " نَذَرَ " صَدَقَةً فَبِمُتَمَوَّلٍ " يَتَصَدَّقُ بِهِ وَإِنْ قَلَّ وَكَذَا لَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِمَالٍ عَظِيمٍ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ الْوَاجِبَةَ لَا تَنْحَصِرُ فِي قَدْرٍ لِأَنَّ الْخُلَطَاءَ قَدْ يَشْتَرِكُونَ فِي نِصَابٍ فَيَجِبُ عَلَى أَحَدِهِمْ شَيْءٌ قَلِيلٌ وَتَعْبِيرِي بِمُتَمَوَّلٍ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا كَانَ إذْ لَا يَكْفِي بِمَا لَا يُتَمَوَّلُ " أَوْ " نَذَرَ " صَلَاةً فَرَكْعَتَانِ " تَكْفِيَانِ لِأَنَّهُمَا أَقَلُّ وَاجِبٍ مِنْهَا " بِقِيَامِ قادر " إلحاقا للنذر بواجب الشرع " أو " نذر " صلاة قاعد أجاز " فِعْلُهَا " قَائِمًا " لِإِتْيَانِهِ بِالْأَفْضَلِ " لَا عَكْسَهُ " أَيْ نَذَرَ الصَّلَاةَ قَائِمًا فَلَا يَجُوزُ فِعْلُهَا قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ لِأَنَّهُ دُونَ مَا الْتَزَمَهُ " أَوْ " نَذَرَ " عِتْقًا فَرَقَبَةٌ " تُجْزِي وَلَوْ نَاقِصَةً كَكَافِرَةٍ لِوُقُوعِ الِاسْمِ عَلَيْهَا " أَوْ " نَذَرَ " عِتْقَ كَافِرَةٍ أَوْ مَعِيبَةٍ أَجْزَأَهُ " رَقَبَةٌ " كَامِلَةٌ " لِإِتْيَانِهِ بِالْأَفْضَلِ " فَإِنْ عَيَّنَ " رَقَبَةً " نَاقِصَةً " كَلِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ هَذَا الْعَبْدِ الْكَافِرِ أَوْ الْمَعِيبِ " تعينت " لتعلق النذر بالعين.
2 / 256