Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
كتاب النذر
أركانه صيغة ومنذور وناذر وشرط فيه إسلام واختيار ونفوذ تصرف فيما ينذره وفي الصيغة لفظ يشعر بالتزام كلله علي أو علي كذا وفي المنذور كونه قربة لم تتعين كعتق وعيادة وَقِرَاءَةِ سُورَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَطُولِ قِرَاءَةِ صَلَاةٍ وَصَلَاةِ جماعة فلو نذر غيرها لم يصح ولم يلزمه كفارة والنذر ضربان نذر لجاج بأن يمنع أو يحث أو يحقق خبرا.
ــ
كتاب النذر.
بمعجمة ولغة الوعد بشر أَوْ الْتِزَامُ مَا لَيْسَ بِلَازِمٍ أَوْ الْوَعْدُ بِخَيْرٍ أَوْ شَرٍّ وَشَرْعًا الْتِزَامُ قُرْبَةٍ لَمْ تَتَعَيَّنْ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَالْأَصْلُ فِيهِ آيات كقوله تعالى: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ ١ وَأَخْبَارٌ كَخَبَرِ الْبُخَارِيِّ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ.
" أَرْكَانُهُ " ثَلَاثَةٌ " صِيغَةٌ وَمَنْذُورٌ وَنَاذِرٌ وَشُرِطَ فِيهِ " أَيْ فِي النَّاذِرِ " إسْلَامٌ وَاخْتِيَارٌ وَنُفُوذُ تَصَرُّفٍ فِيمَا يُنْذِرُهُ " بِكَسْرِ الذَّالِ وَضَمِّهَا فَيَصِحُّ النَّذْرُ مِنْ السَّكْرَانِ وَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِلْقُرْبَةِ وَلَا مِنْ مُكْرَهٍ لِخَبَرِ: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ" وَلَا مِمَّنْ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيمَا يَنْذِرُهُ كَمَحْجُورٍ سَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ فِي الْقُرَبِ الْمَالِيَّةِ الْعَيْنِيَّةِ وَصَبِيٍّ ومجنون " وَ" شُرِطَ " فِي الصِّيغَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالْتِزَامٍ " وَفِي مَعْنَاهُ مَا مَرَّ فِي الضَّمَانِ وَهَذَا وما قبله من زيادتي " كالله عَلَيَّ " كَذَا " أَوْ عَلَيَّ كَذَا " كَعِتْقٍ وَصَوْمٍ وَصَلَاةٍ فَلَا يَصِحُّ بِالنِّيَّةِ كَسَائِرِ الْعُقُودِ " وَ" شُرِطَ " فِي الْمَنْذُورِ كَوْنُهُ قُرْبَةً لَمْ تَتَعَيَّنْ " نفلا كانت أو فرض كفاية لم يتعين وَالثَّانِي مِنْ زِيَادَتِي " كَعِتْقٍ وَعِيَادَةٍ " وَسَلَامٍ وَتَشْيِيعِ جِنَازَةٍ " وَقِرَاءَةِ سُورَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَطُولِ قِرَاءَةِ صَلَاةٍ وَصَلَاةِ جَمَاعَةٍ " وَكَخَصْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ خِصَالِ الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَا فَرْقَ فِي صِحَّةِ نَذْرِ الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ فِي الْمَتْنِ بَيْنَ كَوْنِهَا فِي فَرْضٍ أَمْ لَا فَالْقَوْلُ بِأَنَّ صِحَّتَهَا مُقَيَّدَةٌ بِكَوْنِهَا فِي الْفَرْضِ أَخْذًا مِنْ تَقْيِيدِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا بِذَلِكَ وَهْمٌ لِأَنَّهُمَا إنَّمَا قُيِّدَا بِذَلِكَ لِلْخِلَافِ فِيهِ.
" فَلَوْ نَذَرَ غَيْرَهَا " أَيْ غير القرية المذكورة وَاجِبٍ عَيْنِيٍّ كَصَلَاةِ الظُّهْرِ أَوْ مُخَيَّرٍ كَأَحَدِ خِصَالِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُبْهَمًا أَوْ مَعْصِيَةٍ كَشُرْبِ خَمْرٍ وَصَلَاةٍ بِحَدَثٍ أَوْ مَكْرُوهٍ كَصَوْمِ الدَّهْرِ لِمَنْ خَافَ بِهِ ضَرَرًا أَوْ فَوْتِ حَقٍّ أو مباح كقيام وقعود سواء.
١ سورة الحج الآية: ٢٩.
2 / 252