Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
أحال أو احتال حنث لا إن فارقه غريمه وإن استوفى وفارقه ووجده غير جنس حقه وجهله أو رديئا لم يحنث أَوْ لَا أَرَى مُنْكَرًا إلَّا رَفَعْته إلَى الْقَاضِي فَرَآهُ بَرَّ بِالرَّفْعِ إلَى قَاضِي الْبَلَدِ فإن مات وتمكن فلم يرفعه حنث أو إلى قاض بر بكل قاض أَوْ إلَى الْقَاضِي فُلَانٍ بَرَّ بِالرَّفْعِ إلَيْهِ ولو معزولا فإن نوى ما دام قاضيا وتمكن فلم يرفعه حتى عزل حنث.
فصل:
حلف لا يفعل كذا وَأَطْلَقَ حَنِثَ بِفِعْلِهِ لَا بِفِعْلِ وَكِيلِهِ لَهُ لا فيما لو حلف لا ينكح فَيَحْنَثُ بِقَبُولِ وَكِيلِهِ لَهُ لَا بِقَبُولِهِ هُوَ لغيره ولا يحنث بفاسد إلا بنسك أو لا يهب حنث بتمليك تطوع في حياة أو لا يتصدق لم يحنث بهبة أَوْ لَا يَأْكُلُ طَعَامًا أَوْ مِنْ طَعَامٍ اشتراه زيد حنث بما اشتراه وحده ولو سلما لا إن اختلط بغيره ولم يظن أكله منه أَوْ لَا يَدْخُلُ دَارًا اشْتَرَاهَا زَيْدٌ لَمْ يحنث بدار أخذها بلا شراء كشفعة.
ــ
حَتَّى ذَهَبَ الْآخَرُ " أَوْ بِفَلَسٍ " بِأَنْ فَارَقَهُ بسبب ظهور فلسه إلى أن يوسر " أَوْ أَبْرَأَهُ " مِنْ الْحَقِّ " أَوْ أَحَالَ " بِهِ عَلَى غَرِيمِهِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ احْتَالَ " بِهِ عَلَى غَرِيمِ غَرِيمِهِ " حَنِثَ " فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ لِوُجُودِ الْمُفَارَقَةِ فِي الْأُولَى بِأَنْوَاعِهَا وَلِتَفْوِيتِهِ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَلِعَدَمِ الِاسْتِيفَاءِ الْحَقِيقِيِّ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ نَعَمْ إنْ فَارَقَهُ فِي مَسْأَلَةِ الْفَلَسِ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ لَمْ يَحْنَثْ كَالْمُكْرَهِ " لَا إنْ فَارَقَهُ غَرِيمُهُ " وَإِنْ أَذِنَ لَهُ أَوْ تَمَكَّنَ مِنْ اتِّبَاعِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ فَلَا يَحْنَثُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ " وَإِنْ اسْتَوْفَى " حَقَّهُ " وَفَارَقَهُ وَوَجَدَهُ غَيْرَ جِنْسِ حَقِّهِ " كمغشوش أو نحاس " وجهله أو " وجده " رديئا لَمْ يَحْنَثْ " لِعُذْرِهِ فِي الْأُولَى وَلِأَنَّ الرَّدَاءَةَ لَا تَمْنَعُ الِاسْتِيفَاءَ فِي الثَّانِيَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ غَيْرَ جِنْسِ حَقِّهِ وَعَلِمَ بِهِ " أَوْ " حَلَفَ " لَا أَرَى مُنْكَرًا إلَّا رَفَعْته إلَى الْقَاضِي فَرَآهُ بَرَّ بِالرَّفْعِ إلَى قَاضِي الْبَلَدِ " فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ لَا إلَى غَيْرِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ مُقْتَضَى التَّعْرِيفِ بِأَلْ حَتَّى لَوْ انْعَزَلَ وَتَوَلَّى غَيْرُهُ بَرَّ بِالرَّفْعِ إلَى الثَّانِي.
" فَإِنْ مَاتَ وَتَمَكَّنَ " مِنْ رَفْعِهِ إلَيْهِ " فَلَمْ يَرْفَعْهُ حَنِثَ " لِتَفْوِيتِهِ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ " أَوْ " لَا أَرَى مُنْكَرًا إلَّا رَفَعْته " إلَى قَاضٍ بَرَّ بِكُلِّ قَاضٍ " فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ وَغَيْرِهِ " أَوْ إلى القاضي فلان بر بالرفع إليه وَلَوْ مَعْزُولًا " لِتَعَلُّقِ الْيَمِينِ بِعَيْنِهِ " فَإِنْ نَوَى مَا دَامَ قَاضِيًا وَتَمَكَّنَ " مِنْ رَفْعِهِ " فَلَمْ يَرْفَعْهُ حَتَّى عُزِلَ حَنِثَ " لِمَا مَرَّ فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ فَلَا يَحْنَثُ لِعُذْرِهِ وَإِنْ نَوَى وَهُوَ قَاضٍ وَالْحَالَةُ مَا ذُكِرَ لَمْ يَبَرَّ بِرَفْعِهِ إلَيْهِ بَعْدَ عَزْلِهِ وَلَا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ رُبَّمَا وَلِيَ ثَانِيًا وَالرَّفْعُ عَلَى التَّرَاخِي وَيَحْصُلُ الرَّفْعُ إلَى الْقَاضِي بِأَنْ يُخْبِرَهُ بِهِ أَوْ يكتب إليه أو يرسل رَسُولًا يُخْبِرُهُ بِهِ.
فَصْلٌ: فِي الْحَلِفِ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا.
لَوْ " حَلَفَ لَا يَفْعَلُ كَذَا " كَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَعِتْقٍ " وَأَطْلَقَ حَنِثَ بِفِعْلِهِ لَا بِفِعْلِ وَكِيلِهِ لَهُ " لِأَنَّهُ إنَّمَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِهِ " إلَّا فِيمَا لَوْ حَلَفَ لا ينكح فيحنث بقبول وكيله لَا بِقَبُولِهِ هُوَ لِغَيْرِهِ " لِأَنَّ الْوَكِيلَ فِي قَبُولِ النِّكَاحِ سَفِيرٌ مَحْضٌ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ تَسْمِيَةِ الْمُوَكِّلِ وَخَرَجَ بِقَوْلِي وَأَطْلَقَ مَا لَوْ أَرَادَ فِي الْأُولَى أَنْ لَا يَفْعَلَهُ هُوَ وَلَا غَيْرُهُ وَفِي الثَّانِيَةِ أَنْ لَا يَنْكِحَ لِنَفْسِهِ وَلَا لِغَيْرِهِ فَيَحْنَثُ عَمَلًا بِنِيَّتِهِ وَقَوْلِي وَأَطْلَقَ مِنْ زِيَادَتِي فِيهَا " وَلَا يَحْنَثُ بِفَاسِدٍ " مِنْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ غَالِبًا فِي الْحَلِفِ مُنَزَّلٌ عَلَى الصَّحِيحِ " إلَّا بِنُسُكٍ " فَيَحْنَثُ بِهِ وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا لِأَنَّهُ مُنْعَقِدٌ يَجِبُ الْمُضِيُّ فِيهِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِمَا قَالَهُ " أَوْ لَا يَهَبُ حَنِثَ بِتَمْلِيكٍ " مِنْهُ " تَطَوُّعٍ فِي حَيَاةٍ " كَهَدِيَّةٍ وَعُمْرَى وَرُقْبَى وَصَدَقَةٍ غَيْرِ وَاجِبَةٍ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهَا هِبَةٌ فَلَا يَحْنَثُ بِإِعَارَةٍ وَضِيَافَةٍ وَوَقْفٍ وَبِهِبَةٍ بِلَا قَبْضٍ وَزَكَاةٍ وَنَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ وَهِبَةٍ ذَاتِ ثَوَابٍ وَوَصِيَّةٍ إذْ لَا تَمْلِيكَ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ وَلَا تَمْلِيكَ تَامٌّ فِي الرَّابِعَةِ ولا تطوع في الأربعة بعدها أو لا تَمْلِيكَ فِي الْحَيَاةِ فِي الْأَخِيرَةِ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِمَّا عَبَّرَ بِهِ.
" أَوْ لَا يَتَصَدَّقُ لَمْ يَحْنَثْ بِهِبَةٍ " وَلَا هَدِيَّةٍ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا صَدَقَةً كَمَا مَرَّ وَلِهَذَا حَلَّتَا لِلنَّبِيِّ ﷺ دُونَ الصَّدَقَةِ وَيَحْنَثُ بالصدقة الواجبة والمندوبة وبما تقرر علم أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْهِبَةِ فِي هَذِهِ مَا يُقَابِلُ الصَّدَقَةَ وَالْهَدِيَّةَ وَفِي الَّتِي قَبْلَهَا الْهِبَةُ الْمُطْلَقَةُ " أَوْ لَا يَأْكُلُ طَعَامًا أَوْ مِنْ طَعَامٍ اشْتَرَاهُ زَيْدٌ حَنِثَ بِمَا اشْتَرَاهُ " زَيْدٌ " وَحْدَهُ وَلَوْ سَلَمًا " أَوْ تَوْلِيَةً أَوْ مُرَابَحَةً لِأَنَّهَا.
2 / 250