Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
فصل
حلف لا يأكل رؤوسا حنث برؤوس نعم لا برؤوس طير وصيد إلا إن كان من بلد تباع فيه مفردة أو بيضا فبمفارقة بائضه حيا كدجاج ونعام أو لحما فبلحم مأكول ولو لحم رأس ولسان لا سمك وجراد ويتناول شحم ظهر وجنب لا بطن وعين والشحم عكسه والألية والسنام ليسا شحما ولا لحما ولا يتناول أحدهما الآخر والدسم يتناولهما وشحم نحو ظهر ودهنا ويتناول لحم البقر جاموسا وبقر وحش والخبز كل خبز ولو من أرز وباقلا وذرة وحمص وإن ثرده والطعام قوتا وفاكهة والفاكهة رطبا وعنبا ورمانا وأترجا ورطبا ويابسا وليمونا ونبقا وبطيخا ولب.
ــ
يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ الْبَيْتِ إلَّا بِتَقْيِيدٍ أَوْ تَجَوُّزٍ فَإِنْ أَرَادَ شَيْئًا حُمِلَ عَلَيْهِ " أَوْ " حَلَفَ " لَا يَدْخُلُ عَلَى زَيْدٍ فَدَخَلَ عَلَى قَوْمٍ هُوَ فِيهِمْ " عَالِمًا بِذَلِكَ " حَنِثَ وَإِنْ اسْتَثْنَاهُ " بِلَفْظِهِ أَوْ نِيَّتِهِ لِوُجُودِ الدُّخُولِ عَلَيْهِ " وفي نظيره من السلام " وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ " يَحْنَثُ إنْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ " لِظُهُورِ اللَّفْظِ فِي الْجَمِيعِ فَإِنْ اسْتَثْنَاهُ بِاللَّفْظِ أَوْ بِالنِّيَّةِ لَمْ يَحْنَثْ وَفَارَقَ مَا قَبْلَهُ بِأَنَّ الدُّخُولَ لَا يَتَبَعَّضُ بِخِلَافِ السَّلَامِ.
فَصْلٌ: فِي الْحَلِفِ عَلَى أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ مَعَ بَيَانِ مَا يَتَنَاوَلُهُ بَعْضُ الْمَأْكُولَاتِ.
لَوْ " حَلَفَ لا يأكل رؤوسا " وأطلق " حنث برؤوس نَعَمٍ " لِأَنَّهَا الْمُتَعَارَفَةُ لِاعْتِيَادِ بَيْعِهَا مُفْرَدَةً " لَا برؤوس طَيْرٍ وَصَيْدٍ " بَرِّيٍّ أَوْ بَحْرِيٍّ " إلَّا إنْ كَانَ " الْحَالِفُ " مِنْ بَلَدٍ تُبَاعُ فِيهِ مُفْرَدَةً " وَإِنْ حَلَفَ خَارِجَهُ فَيَحْنَثُ بِأَكْلِهَا فِيهِ قَطْعًا وَفِي غَيْرِهِ عَلَى الْأَقْوَى فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا قَالَا وَهُوَ الْأَقْرَبُ إلَى ظَاهِرِ النَّصِّ لَكِنْ صَحَّحَ النَّوَوِيُّ فِي تَصْحِيحِهِ مُقَابِلَهُ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَهُوَ مَا رَجَّحَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالرُّويَانِيُّ وَمَالَ إلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ بَلْ صَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِهِ وَكَلَامُ الْأَصْلِ يُفْهِمُهُ " أَوْ " لَا يَأْكُلُ " بَيْضًا فَ " يَحْنَثُ " بِمُفَارِقِ بَائِضِهِ " أَيْ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُفَارِقَهُ " حَيًّا " وَيُؤْكَلَ بيضه مُنْفَرِدًا " كَدَجَاجٍ وَنَعَامٍ " وَإِنْ فَارَقَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَبَيْضِ سَمَكٍ وَهُوَ بَطَارِخُهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُفَارِقُهُ مَيِّتًا بِشَقِّ بَطْنِهِ وَكَبَيْضِ جَرَادٍ لِأَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ مُنْفَرِدًا " أَوْ " حَلَفَ لَا يَأْكُلُ " لَحْمًا فَ " يَحْنَثُ " بِلَحْمِ مَأْكُولٍ " كَنَعَمٍ وَخَيْلٍ وَطَيْرٍ وَوَحْشٍ مَأْكُولِينَ فَيَحْنَثُ بِالْأَكْلِ مِنْ مُذَكَّاةٍ " وَلَوْ لَحْمَ رَأْسٍ وَلِسَانٍ لَا " لَحْمَ " سَمَكٍ وَجَرَادٍ " لِأَنَّهُ لَا يُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِ اللَّحْمِ عُرْفًا فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُ غَيْرَ اللَّحْمِ كَكِرْشٍ وَكَبِدٍ وَطِحَالٍ وَقَلْبٍ وَرِئَةٍ " وَيَتَنَاوَلُ " أَيْ اللَّحْمُ " شَحْمَ ظَهْرٍ وَجَنْبٍ " لِأَنَّهُ لَحْمٌ سَمِينٌ وَلِهَذَا يَحْمَرُّ عِنْدَ الْهُزَالِ " لَا " شَحْمَ " بَطْنٍ وَعَيْنٍ " لِأَنَّهُ يُخَالِفُ اللَّحْمَ فِي الِاسْمِ وَالصِّفَةِ " وَالشَّحْمُ عَكْسُهُ " فَلَا يَتَنَاوَلُ شَحْمَ ظَهْرٍ وَجَنْبٍ وَيَتَنَاوَلُ شَحْمَ بَطْنٍ وَعَيْنٍ وَذِكْرُ الْجَرَادِ مَعَ عَدَمِ تَنَاوُلِ اللَّحْمِ شَحْمَ الْعَيْنِ وَالشَّحْمِ شَحْمَ الْجَنْبِ وَمَعَ تَنَاوُلِ الشَّحْمِ شَحْمَ الْبَطْنِ وَالْعَيْنِ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَالْأَلْيَةُ وَالسَّنَامُ " بِفَتْحِ أَوَّلِهِمَا " لَيْسَا " أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا " شَحْمًا وَلَا لَحْمًا " لِمُخَالَفَتِهِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِي الِاسْمِ وَالصِّفَةِ " وَلَا يَتَنَاوَلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ " لِذَلِكَ فَلَا يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ " وَالدَّسَمُ " وَهُوَ الودك " يتناولهما " أي الألية وَالسَّنَامَ " وَ" يَتَنَاوَلُ " شَحْمَ نَحْوِ ظَهْرٍ " كَبَطْنٍ وَجَنْبٍ " وَدُهْنًا " مَأْكُولًا فَيَحْنَثُ بِأَكْلِ أَحَدِهِمَا مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ دَسَمًا وَقَوْلِي نَحْوَ ظَهْرٍ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ ظَهْرٌ وَبَطْنٌ " وَيَتَنَاوَلُ لَحْمُ الْبَقَرِ جَامُوسًا وَبَقَرَ وَحْشٍ " فَيَحْنَثُ بِأَكْلِ أَحَدِهِمَا مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ بَقَرٍ وَذِكْرُ بَقَرِ الْوَحْشِ مِنْ زِيَادَتِي " وَ" يَتَنَاوَلُ " الْخُبْزُ كُلَّ خُبْزٍ وَلَوْ مِنْ أَرُزٍّ " بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ عَلَى الْأَشْهَرِ " وَبَاقِلَّا " بِتَشْدِيدِ اللَّامِ مَعَ الْقَصْرِ عَلَى الْأَشْهَرِ " وَذُرَةٍ " بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَالْهَاءُ عِوَضٌ عَنْ وَاوٍ أَوْ يَاءٍ " وَحِمَّصٍ " بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا فَيَحْنَثُ بِأَكْلِ أَحَدِهَا مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ خبزا "وَإِنْ ثَرَّدَهُ " بِمُثَلَّثَةٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ مَعْهُودَ بَلَدِهِ لِظُهُورِ اللُّغَةِ فِيهِ وَبِهَذَا فَارَقَ مَا مَرَّ مِنْ اعْتِبَارِ الْعُرْفِ سَوَاءٌ ابْتَلَعَهُ بَعْدَ مَضْغٍ أَمْ دُونَهُ " وَ" يَتَنَاوَلُ " الطَّعَامُ قُوتًا وَفَاكِهَةً " لِوُقُوعِ اسْمِهِ عَلَيْهِمَا وَالْفَاكِهَةُ تَشْمَلُ الْأُدْمَ والحلوى كَمَا مَرَّ فِي الرِّبَا وَتَقَدَّمَ ثَمَّ أَنَّ الطَّعَامَ يَتَنَاوَلُ الدَّوَاءَ بِخِلَافِهِ هُنَا مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْبَابَيْنِ " وَ" يَتَنَاوَلُ "الْفَاكِهَةُ رُطَبًا وَعِنَبًا وَرُمَّانًا وَأُتْرُجًّا " بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ ويقال فيه أترنج بالنون وترج.
2 / 247