530

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
بعد رقه وَلَوْ كَانَ لِحَرْبِيٍّ عَلَى مِثْلِهِ دَيْنُ مُعَاوَضَةٍ ثم عصم أحدهما لم يسقط وما أخذ منهم بلا رضا غنيمة وكذا ما وجد كلقطة فإن أمكن كونه لمسلم وجب تعريفه ولغانمين لا لمن لحقهم بعد تبسط في غنيمة بدار حرب والعود إلى عمران غيرها بما يعتاد أكله عموما وعلف شعير أو نحوه وذبح لأكل بقدر حاجة ومن عاد إلى العمران لزمه رد ما بقي إلى الغنيمة وَلِغَانِمٍ حُرٍّ أَوْ مُكَاتَبٍ غَيْرِ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ ولو محجورا إعراض عن حقه قبل ملكه وهو.
ــ
" وَلَا يَرِقُّ عَتِيقُ مُسْلِمٍ " كَمَا فِي عَتِيقِ مَنْ أَسْلَمَ وَتَعْبِيرِي بِيَرِقُّ أَوْلَى مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى الْإِرْقَاقِ " وَإِذَا رَقَّ " الْحَرْبِيُّ " وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لغير حربي " كمسلم وذمي " لم يسقط " إذ لم يوجد ما يقتضي إسقاطه " فَيَقْضِي مِنْ مَالِهِ إنْ غَنِمَ بَعْدَ رِقِّهِ " وإن زال عنه مِلْكُهُ بِالرِّقِّ قِيَاسًا لِلرِّقِّ عَلَى الْمَوْتِ فَإِنْ غَنِمَ قَبْلَ رِقِّهِ أَوْ مَعَهُ لَمْ يَقْضِ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَوْ لَمْ يَقْضِ مِنْهُ بَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ إلَى أَنْ يُعْتَقَ فَيُطَالَبَ بِهِ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي لِغَيْرِ حَرْبِيٍّ الْحَرْبِيُّ كَدَيْنِ حَرْبِيٍّ عَلَى مِثْلِهِ وَرِقِّ من عليه الدين بل أورب الدَّيْنِ فَيَسْقُطُ وَلَوْ رَقَّ رَبُّ الدَّيْنِ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ حَرْبِيٍّ لَمْ يَسْقُطْ "وَلَوْ كَانَ لحربي على مصله دَيْنُ مُعَاوَضَةٍ " كَبَيْعٍ وَقَرْضٍ " ثُمَّ عُصِمَ أَحَدُهُمَا " بِإِسْلَامٍ أَوْ أَمَانٍ مَعَ الْآخَرِ أَوْ دُونَهُ " لَمْ يَسْقُطْ " لِالْتِزَامِهِ بِعَقْدٍ وَخَرَجَ بِالْمُعَاوَضَةِ دَيْنُ الْإِتْلَافِ وَنَحْوِهِ كَالْغَصْبِ فَيَسْقُطُ لِعَدَمِ الْتِزَامِهِ وَلِأَنَّ سَبَبَ الدَّيْنِ لَيْسَ عَقْدًا يُسْتَدَامُ وَلَا يَتَقَيَّدُ بِعِصْمَةِ الْمُتْلِفِ وَتَقْيِيدُ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا بِهِ لِبَيَانِ مَحَلِّ الْخِلَافِ وَكَالْحَرْبِيِّ مَعَ مِثْلِهِ إذَا عَصَمَ أَحَدُهُمَا الْحَرْبِيَّ مَعَ الْمَعْصُومِ إذَا عَصَمَ الْحَرْبِيَّ فِي حُكْمَيْ الْمُعَاوَضَةِ وَالْإِتْلَافِ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ افترض حَرْبِيٌّ مِنْ حَرْبِيٍّ إلَى آخِرِهِ.
" وَمَا أُخِذَ مِنْهُمْ " أَيْ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ " بِلَا رِضًا " من عقار أو غيره بسرقة وغيرها " غَنِيمَةٌ " مُخَمَّسَةٌ إلَّا السَّلَبَ خُمُسُهَا لِأَهْلِهِ وَالْبَاقِي للآخذ تنزيها لِدُخُولِهِ دَارَهُمْ وَتَغْرِيرِهِ بِنَفْسِهِ مَنْزِلَةَ الْقِتَالِ وَالْمُرَادُ بِالْعَقَارِ الْمَمْلُوكُ إذْ الْمَوَاتُ لَا يَمْلِكُونَهُ فَكَيْفَ يُتَمَلَّكُ عَلَيْهِمْ صَرَّحَ بِهِ الْجُرْجَانِيُّ وَإِطْلَاقِي لِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ تَقْيِيدِهِ بِأَخْذِهِ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ " وَكَذَا مَا وُجِدَ كَلُقَطَةٍ " مِمَّا يُظَنُّ أَنَّهُ لَهُمْ فَهُوَ غَنِيمَةٌ لِذَلِكَ " فَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ لِمُسْلِمٍ " بِأَنْ كَانَ ثَمَّ مُسْلِمٌ " وَجَبَ تَعْرِيفُهُ " لِعُمُومِ الْأَمْرِ بِتَعْرِيفِ اللُّقَطَةِ وَيُعَرِّفُهُ سَنَةً إلَّا أَنْ يَكُونَ حَقِيرًا كَسَائِرِ اللُّقَطَاتِ وَبَعْدَ تَعْرِيفِهِ يَكُونُ غَنِيمَةً " وَلِغَانِمِينَ " وَلَوْ أَغْنِيَاءَ أَوْ بغير إذن الإمام " لا لمن حقهم بعد " أي بعد انقضاء الحرب " تبسط " عَلَى سَبِيلِ الْإِبَاحَةِ لَا التَّمْلِيكِ " فِي غَنِيمَةٍ " قَبْلَ اخْتِيَارِ تَمَلُّكِهَا " بِدَارِ حَرْبٍ " وَإِنْ لَمْ يَعِزَّ فِيهَا مَا يَأْتِي " وَ" فِي " الْعَوْدِ " مِنْهَا " إلَى عُمْرَانِ غَيْرِهَا " كَدَارِنَا وَدَارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِدَارِهِمْ أَيْ الْكُفَّارِ وَبِعُمْرَانِ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ الْجِهَادُ فِي دَارِنَا وَعَزَّ فِيهَا مَا يَأْتِي قال القاضي فلنا التَّبَسُّطُ أَيْضًا " بِمَا يُعْتَادُ أَكْلُهُ " لِلْآدَمِيِّ " عُمُومًا " كَقُوتٍ وَأَدَمٍ وَفَاكِهَةٍ " وَعَلْفٍ " لِلدَّوَابِّ الَّتِي لَا يغتني عنها في الحرب " شعير أو نحوه " كتبن وقول لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَالْحَاكِمِ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ أَصَبْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ طَعَامًا فَكَانَ كُلُّ أحد مِنَّا يَأْخُذُ مِنْهُ قَدْرَ كِفَايَتِهِ وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنَّا نُصِيبُ فِي مَغَازِينَا الْعَسَلَ وَالْعِنَبَ فَنَأْكُلُهُ وَلَا نَرْفَعُهُ وَالْمَعْنَى فِيهِ عِزَّتُهُ بِدَارِ الْحَرْبِ غَالِبًا لِإِحْرَازِ أَهْلِهِ لَهُ عَنَّا فَجَعَلَهُ الشَّارِعُ مُبَاحًا وَلِأَنَّهُ قَدْ يَفْسُدُ وَقَدْ يَتَعَذَّرُ نَقْلُهُ وَقَدْ تَزِيدُ مُؤْنَةُ نقله عليه وَإِنْ كَانَ مَعَهُ طَعَامٌ يَكْفِيهِ لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ.
" وَذَبْحٍ " لِحَيَوَانٍ مَأْكُولٍ " لِأَكْلٍ " وَلَوْ لِجِلْدِهِ لَا لِأَخْذِ جِلْدِهِ وَجَعْلِهِ سِقَاءً أَوْ خُفًّا أَوْ غَيْرَهُ وَيَجِبُ رَدُّ جِلْدِهِ إنْ لَمْ يُؤْكَلْ مَعَهُ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَذَبْحِ مَأْكُولٍ لِلَحْمِهِ وَلْيَكُنْ التَّبَسُّطُ " بِقَدْرِ حَاجَةٍ " فَلَوْ أَخَذَ فَوْقَهَا لَزِمَهُ رَدُّهُ إنْ بَقِيَ أَوْ بَدَلِهِ إنْ تَلِفَ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي وَخَرَجَ بِمَا يُعْتَادُ أَكْلُهُ غَيْرُهُ كَمَرْكُوبٍ وَمَلْبُوسٍ وبعموما مَا تَنْدُرُ الْحَاجَةُ إلَيْهِ كَدَوَاءٍ وَسُكَّرٍ وَفَانِيدٍ فَإِنْ احْتَاجَ إلَيْهَا مَرِيضٌ مِنْهُمْ أَعْطَاهُ الْإِمَامُ قَدْرَ حَاجَتِهِ بِقِيمَتِهِ أَوْ يَحْسِبُهِ عَلَيْهِ مِنْ سَهْمِهِ كَمَا لَوْ احْتَاجَ أَحَدُهُمْ إلَى مَا يَتَدَفَّأُ بِهِ مِنْ بَرْدٍ أَمَّا مَنْ لَحِقَهُمْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ وَلَوْ قَبْلَ حِيَازَةِ الْغَنِيمَةِ فَلَا حَقَّ لَهُ فِي التَّبَسُّطِ كَمَا لَا حَقَّ لَهُ فِي الْغَنِيمَةِ وَلِأَنَّهُ مَعَهُمْ كَغَيْرِ الضَّيْفِ مَعَ الضَّيْفِ وَهَذَا مُقْتَضَى مَا فِي الرَّافِعِيِّ وَوَقَعَ فِي الْأَصْلِ وَالرَّوْضَةِ اعْتِبَارُ بَعْدِيَّةِ حِيَازَةِ الْغَنِيمَةِ أَيْضًا وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ فِي التَّبَسُّطِ مَا لَا يُتَسَامَحُ فِي الْغَنِيمَةِ " وَمَنْ عَادَ إلَى الْعُمْرَانِ " الْمَذْكُورِ " لَزِمَهُ رَدُّ مَا بَقِيَ " مِمَّا يُتَبَسَّطُ بِهِ " إلَى الْغَنِيمَةِ " لِزَوَالِ الْحَاجَةِ وَالْمُرَادُ بِالْعُمْرَانِ مَا يَجِدُ فِيهِ حَاجَتَهُ مِمَّا ذُكِرَ بِلَا عِزَّةٍ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ وَإِلَّا فَلَا أَثَرَ لَهُ فِي مَنْعِ التَّبَسُّطِ.
" وَلِغَانِمٍ حُرٍّ أَوْ مُكَاتَبٍ غَيْرِ صَبِيٍّ ومجنون ولو " سكران أو " محجورا " عليه بفلس أَوْ سَفَهٍ " إعْرَاضٌ عَنْ حَقِّهِ " مِنْهَا وَلَوْ بَعْدَ إفْرَازِهِ " قَبْلَ مِلْكِهِ " لَهُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْأَعْظَمَ مِنْ الْجِهَادِ إعْلَاءُ كَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى والذب عن الملة والغنائم تابعة فمن.

2 / 213