507

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
كتاب الزنا
يجب الحد على ملتزم عالم بتحريمه بإيلاج حشفة أو قدرها بفرج مُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ مُشْتَهًى طَبْعًا بِلَا شُبْهَةٍ وَلَوْ مكتراة أو مبيحة ومحرما وإن تزوجها لا بغير إيلاج وبوطء حليلته في نحو حيض وصوم وَفِي دُبُرٍ وَأَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ أَوْ الْمُعْتَدَّةِ أَوْ المحرم أو وطء بإكراه أو بتحليل عالم أو لميتة أو بهيمة والحد لمحصن رجم بمدر وحجارة معتدلة ولو في مرض وحر وبرد مفرطين وسن حفر لامرأة لم يثبت زناها بإقرار والمحصن مكلف حر ولو كافرا وطىء أو وطئت بقبل في نكاح.
ــ
كِتَابُ الزِّنَا.
بِالْقَصْرِ لُغَةٌ حِجَازِيَّةٌ وَبِالْمَدِّ لُغَةٌ تَمِيمِيَّةٌ وَهُوَ مَا ذُكِرَ فِي قَوْلِي " يَجِبُ الْحَدُّ عَلَى مُلْتَزِمٍ " وَلَوْ حُكْمًا لِلْأَحْكَامِ " عَالِمِ بِتَحْرِيمِهِ بِإِيلَاجِ حَشَفَةٍ " مُتَّصِلَةٍ مِنْ حَيٍّ " أَوْ قَدْرِهَا " مِنْ فَاقِدِهَا " بِفَرْجٍ " قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى " مُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ مُشْتَهًى طبعا بلا شبهة ولو مكتراة " للزنا " أو مبيحة " لِلْوَطْءِ " وَمُحَرَّمًا " بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ " وإن " كان " تزوجها " وَلَيْسَ مَا ذُكِرَ شُبْهَةً دَارِئَةً لِلْحَدِّ " لَا بِغَيْرِ إيلَاجٍ " لِحَشَفَتِهِ كَمُفَاخَذَةٍ وَنَحْوِهَا مِنْ مُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ " وَ" لَا " بِوَطْءِ حَلِيلَتِهِ فِي نَحْوِ حَيْضٍ وَصَوْمٍ " كَنِفَاسٍ وَإِحْرَامٍ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ لِعَارِضٍ " و" وطئها " في دبرو " وَطْءِ " أَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ أَوْ الْمُعْتَدَّةِ أَوْ الْمُحَرَّمِ " بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ كَأُخْتِهِ مِنْهُمَا وَأُمِّهِ مِنْ الرضاع أو مصاهرة كموطوءة أبيه وابنه لشبهة الملك المأخوذ من خبر ادرؤوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَ وَقْفَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ وَطْءَ أَمَتِهِ الْمَحْرَمِ فِي دُبُرِهَا لَا يُوجِبُ الْحَدَّ لَكِنْ قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي إنَّهُ يُوجِبُهُ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْبَحْرِ الْمُحِيطِ وَسَكَتَ عَلَيْهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَقَدْ يُنَازَعُ فِيهِ قُلْت الظَّاهِرُ مَا نَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي سُقُوطِ الْحَدِّ بِالْوَطْءِ فِي قُبُلِهَا شُبْهَةُ الْمِلْكِ الْمُبِيحِ فِي الْجُمْلَةِ وَهُوَ فِي الْجُمْلَةِ لَمْ يُبَحْ دُبُرًا قَطُّ وَأَمَّا الزَّوْجَةُ وَالْمَمْلُوكَةُ الْأَجْنَبِيَّةُ فَسَائِرُ جَسَدِهَا مُبَاحٌ لِلْوَطْءِ فَانْتَهَضَ شُبْهَةً فِي الدبر والوثنية كالمحرم ولا يعترض بالزوجة فإن تحريمها لعارض كالحيض انتهى.
" أو وطء بِإِكْرَاهٍ أَوْ بِتَحْلِيلِ عَالِمٍ " كَنِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ أَوْ بِلَا شُهُودٍ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ لِشُبْهَةِ الْإِكْرَاهِ وَالْخِلَافِ " أَوْ " وَطْءٍ " لِمَيِّتَةٍ أو بهيمة " لأن فرجها غَيْرُ مُشْتَهًى طَبْعًا بَلْ يَنْفِرُ مِنْهُ الطَّبْعُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الزَّجْرِ عَنْهُ وَلَا بِوَطْءِ صبي أو مجنون أو حربي ولو معاهدا إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مُلْتَزِمٍ لِلْأَحْكَامِ وَلَا بِوَطْءِ جَاهِلٍ بِالتَّحْرِيمِ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ بُعْدِهِ عَنْ الْعُلَمَاءِ لِجَهْلِهِ وَحُكْمُ الْخُنْثَى حُكْمُهُ فِي الْغُسْلِ وَتَعْبِيرِي بِمُلْتَزِمٍ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ وَشَرْطُهُ التَّكْلِيفُ إلَّا السَّكْرَانَ وَقَوْلِي طَبْعًا وَفِي دُبُرٍ مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِحَشَفَةٍ أَوْ قَدْرِهَا أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالذَّكَرِ وَقَوْلِي فِي نَحْوِ حَيْضٍ وَصَوْمٍ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ فِي حَيْضٍ وَصَوْمٍ وَإِحْرَامٍ.
" وَالْحَدُّ لِمُحْصَنٍ " رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً " رَجْمٌ " حَتَّى يَمُوتَ لِأَمْرِهِ ﷺ بِهِ فِي أَخْبَارِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ نَعَمْ لَا رَجْمَ عَلَى الْمَوْطُوءِ فِي دُبُرِهِ بَلْ حَدُّهُ كَحَدِّ الْبِكْرِ وَإِنْ أُحْصِنَ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْإِيلَاجُ فِي دُبُرِهِ عَلَى وَجْهٍ مُبَاحٍ حَتَّى يَصِيرَ بِهِ مُحْصَنًا وَالرَّجْمُ " بِمَدَرٍ " أَيْ طِينٍ مُسْتَحْجَرٍ " وَحِجَارَةٍ مُعْتَدِلَةٍ " لَا بِحَصَيَاتٍ خَفِيفَةٍ لِئَلَّا يَطُولَ تَعْذِيبُهُ وَلَا بِصَخَرَاتٍ لِئَلَّا يُذَفِّفَهُ فَيَفُوتُ التَّنْكِيلُ الْمَقْصُودُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالِاخْتِيَارُ أَنْ يَكُونَ مَا يُرْمَى بِهِ مِلْءَ الْكَفِّ وَأَنْ يُتَوَقَّى الْوَجْهُ وَلَا يُرْبَطُ وَلَا يُقَيَّدُ " وَلَوْ " كَانَ الرَّجْمُ " فِي مَرَضٍ وَحَرٍّ وَبَرْدٍ مُفْرِطَيْنِ " لِأَنَّ النَّفْسَ مُسْتَوْفَاةٌ بِهِ " وَسُنَّ حَفْرٌ لِامْرَأَةٍ " عِنْدَ رَجْمِهَا إلَى صَدْرِهَا إنْ " لَمْ يَثْبُتْ زِنَاهَا بِإِقْرَارٍ " بِأَنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ لِعَانٍ لِئَلَّا تَنْكَشِفَ بِخِلَافِ مَا إذَا ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ فيمكنها الْهَرَبُ إنْ رَجَعَتْ وَبِخِلَافِ الرَّجُلِ لَا يُحْفَرُ لَهُ وَإِنْ ثَبَتَ زِنَاهُ بِالْبَيِّنَةِ وَأَمَّا ثُبُوتُ الْحَفْرِ فِي قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ مَعَ أَنَّهَا كَانَتْ مقرة فبيان للجواز وذكر حكم اللعان من زيادتي.

2 / 190