499

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
أَوْ عَبْدَانِ أَوْ امْرَأَتَانِ أَوْ صَبِيَّةٌ أَوْ فسقة أو كفار ولو تقاتل صفان وانكشفا عن قتيل فلوث في حق الآخر ولو ظهر لوث فقال أحد ابنيه قتله زيد وكذبه الآخر ولو فاسقا بطل أو ومجهول والآخر عمرو ومجهول حلف كل على من عينه وله ربع دية ولو أنكر مدعى عليه اللوث حلف ولو ظهر لوث القتل مطلقا فلا قسامة وهي حلف مستحق بدل الدم ولو مكاتبا أو مرتدا وتأخيره ليسلم وأولى خمسين يمينا ولو متفرقة ولو مات لم يبن وارثه وتوزع على ورثته بحسب الإرث ويجبر كسر ولو نكل أحدهما أو غاب حلفها الآخر وأخذ حصته وله صبر للغائب ويمين مدعى عليه بلا لوث ومردودة ومع شاهد خمسون والواجب بالقسامة دية ولو ادعى عمدا بلوث على ثلاثة حضر.
ــ
" وجد قتيل أَوْ بَعْضُهُ " وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي " فِي مَحَلَّةٍ " مُنْفَصِلَةٍ عَنْ بَلَدٍ كَبِيرٍ " أَوْ " فِي " قَرْيَةٍ صَغِيرَةٍ لِأَعْدَائِهِ " فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا وَلَمْ يُخَالِطْهُمْ غَيْرُهُمْ مِنْ غَيْرِ أَصْدِقَاءِ الْقَتِيلِ وَأَهْلِهِ " أَوْ تَفَرَّقَ عَنْهُ " جَمْعٌ " مَحْصُورُونَ " يُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى قَتْلِهِ وَإِلَّا فَلَا قَسَامَةَ نَعَمْ إنْ ادَّعَى عَلَى عَدَدٍ مِنْهُمْ مَحْصُورِينَ مُكِّنَ مِنْ الدَّعْوَى وَالْقَسَامَةِ وَتَعْبِيرِي بِالْمَحْصُورِينَ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْجَمْعِ " أَوْ أَخْبَرَ " هُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ شَهِدَ " بِقَتْلِهِ " وَلَوْ قَبْلَ الدَّعْوَى " عَدْلٌ أَوْ عَبْدَانِ أَوْ امْرَأَتَانِ أَوْ صَبِيَّةٌ أَوْ فَسَقَةٌ أَوْ كُفَّارٌ " وَإِنْ كَانُوا مُجْتَمَعِينَ لِأَنَّ كُلًّا منهم يُفِيدُ غَلَبَةَ الظَّنِّ وَلِأَنَّ اتِّفَاقَ كُلٍّ مِنْ الْأَصْنَافِ الْأَخِيرَةِ عَلَى الْإِخْبَارِ عَنْ الشَّيْءِ يَكُونُ غَالِبًا عَنْ حَقِيقَةٍ وَاحْتِمَالٌ التَّوَاطُؤِ فِيهَا كَاحْتِمَالِ الْكَذِبِ فِي إخْبَارِ الْعَدْلِ وَتَعْبِيرِي بِعَبْدَيْنِ أَوْ امْرَأَتَيْنِ هُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ تَعْبِيرُ الْأَصْلِ بِعَبِيدٍ وَنِسَاءٍ.
" وَلَوْ تَقَاتَلَ " بِالتَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ قَبْلَ اللَّامِ " صَفَّانِ " بِأَنْ الْتَحَمَ قِتَالٌ بَيْنَهُمَا وَلَوْ بِأَنْ وَصَلَ سِلَاحُ أَحَدِهِمَا للآخر " وانكشفت عَنْ قَتِيلٍ " مِنْ أَحَدِهِمَا " فَلَوْثٌ فِي حَقِّ " الصَّفِّ " الْآخِرِ " لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ صَفَّهُ لَا يَقْتُلُهُ " وَلَوْ ظَهَرَ لَوْثٌ " فِي قَتِيلٍ " فَقَالَ أحدا بنيه " مَثَلًا " قَتَلَهُ زَيْدٌ وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ وَلَوْ فَاسِقًا " وَلَمْ يَثْبُتْ اللَّوْثُ بِعَدْلٍ " بَطَلَ " أَيْ اللَّوْثُ فَلَا يَحْلِفُ الْمُسْتَحِقُّ لِانْخِرَامِ ظَنِّ الْقَتْلِ بِالتَّكْذِيبِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ لِأَنَّ النُّفُوسَ مَجْبُولَةٌ عَلَى الِانْتِقَامِ مِنْ قَاتِلِ مُوَرِّثِهَا بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُكَذِّبْهُ بِأَنْ صَدَّقَ أَوْ سَكَتَ أَوْ قَالَ لَا أَعْلَمُ أَنَّهُ قَتَلَهُ أَوْ كَذَّبَهُ وَثَبَتَ اللَّوْثُ بِعَدْلٍ " أَوْ " قَالَ أَحَدُهُمَا قَتَلَهُ زَيْدٌ " وَمَجْهُولٌ وَ" قَالَ " الْآخَرُ " قَتَلَهُ " عَمْرٌو وَمَجْهُولٌ حَلَفَ كُلٌّ " مِنْهُمَا " عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ " إذْ لَا تَكَاذُبَ مِنْهُمَا لِاحْتِمَالِ أَنَّ الَّذِي أَبْهَمَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا مَنْ عَيَّنَهُ الْآخَرُ " وَلَهُ " أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا " رُبْعُ دِيَةٍ " لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّ الْوَاجِبَ نِصْفُهَا وَحِصَّتُهُ مِنْهُ نِصْفُهُ " وَلَوْ أَنْكَرَ مُدَّعًى عَلَيْهِ اللَّوْثَ " فِي حَقِّهِ كأن قال كُنْت عِنْدَ الْقَتْلِ غَائِبًا عَنْهُ أَوْ لَسْت أنا الذي رؤي مَعَهُ السِّكِّينُ الْمُتَلَطِّخُ عَلَى رَأْسِهِ " حَلَفَ " فَيُصَدَّقُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ.
" وَلَوْ ظَهَرَ لَوْثٌ بِقَتْلٍ مُطْلَقًا " عَنْ التَّقْيِيدِ بِعَمْدٍ وَغَيْرِهِ كَأَنْ أَخْبَرَ عَدْلٌ بِهِ بَعْدَ دَعْوَى مُفَصَّلَةٍ " فَلَا قَسَامَةَ " لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ مُطَالَبَةَ الْقَاتِلِ وَلَا الْعَاقِلَةِ " وَهِيَ " أَيْ الْقَسَامَةُ " حَلِفُ مُسْتَحِقِّ بَدَلِ الدَّمِ وَلَوْ مُكَاتَبًا " بِقَتْلِ رَقِيقِهِ فَإِنْ عَجَزَ قَبْلَ نُكُولِهِ حَلَفَ السَّيِّدُ " أَوْ مُرْتَدًّا " لِأَنَّ الْحَاصِلَ بِحَلِفِهِ نَوْعُ اكْتِسَابٍ لِلْمَالِ فَلَا تَمْنَعُ مِنْهُ الرِّدَّةُ كَالِاحْتِطَابِ " وَتَأْخِيرُهُ لِيُسْلِمَ أَوْلَى " لِأَنَّهُ لَا يَتَوَرَّعُ عَنْ الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ وَمَنْ أَوْصَى لِأُمِّ وَلَدِهِ مَثَلًا بِقِيمَةِ عَبْدِهِ إنْ قُتِلَ ثُمَّ مَاتَ حَلَفَ الْوَارِثُ بَعْدَ دَعْوَاهَا وَبِهَذَا وَبِمَا مَرَّ مِنْ حَلِفِ السَّيِّدِ بَعْدَ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ عُلِمَ أَنَّ الْحَالِفَ قَدْ يَكُونُ غَيْرَ مُدَّعٍ " خَمْسِينَ يَمِينًا وَلَوْ مُتَفَرِّقَةً " بِجُنُونٍ أَوْ غَيْرِهِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ بِذَلِكَ الْمُخَصَّصِ لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَجَوَّزَ تَفْرِيقَهَا نَظَرًا إلَى أَنَّهَا حُجَّةٌ كَالشَّهَادَةِ يَجُوزُ تَفْرِيقُهَا.
" وَلَوْ مَاتَ " قبل تمامها " لم يَبْنِ وَارِثُهُ " إذْ لَا يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ شَيْئًا بِيَمِينِ غَيْرِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا أَقَامَ شَاهِدًا ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّ لِوَارِثِهِ أَنْ يُقِيمَ شَاهِدًا آخَرَ لِأَنَّ كُلًّا شَهَادَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ " وَتُوَزَّعَ " الْخَمْسُونَ " عَلَى وَرَثَتِهِ " اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ " بِحَسَبِ الْإِرْثِ " غَالِبًا قِيَاسًا لَهَا عَلَى مَا يَثْبُتُ بِهَا " وَيُجْبَرُ كَسْرٌ " إنْ لَمْ تَنْقَسِمْ صَحِيحَةً لِأَنَّ الْيَمِينَ الْوَاحِدَةَ لَا تَتَبَعَّضُ فَلَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمْ سَبْعَةَ عَشَرَ " وَلَوْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا " أَيْ الْوَارِثِينَ " أَوْ غَابَ حَلَفَهَا " أَيْ الْخَمْسِينَ " الْآخَرُ وَأَخَذَ حِصَّتَهُ " لِأَنَّ الْخَمْسِينَ هِيَ الْحُجَّةُ " وَلَهُ " فِي الثَّانِيَةِ " صَبْرٌ لِلْغَائِبِ " حَتَّى يَحْضُرَ فَيَحْلِفُ مَعَهُ مَا يَخُصُّهُ وَلَوْ حَضَرَ الْغَائِبُ بعد حلفه حلف خَمْسًا وَعِشْرِينَ كَمَا لَوْ كَانَ حَاضِرًا وَلَوْ قَالَ الْحَاضِرُ لَا أَحْلِفُ إلَّا قَدْرَ حِصَّتِي لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ مِنْ الْقَسَامَةِ فَإِذَا حَضَرَ الْغَائِبُ حَلَفَ مَعَهُ حِصَّتُهُ وَلَوْ كَانَ الْوَارِثُ غَيْرَ حَائِزٍ حَلَفَ خَمْسِينَ فَفِي زَوْجَةٍ وَبِنْتٍ تَحْلِفُ الزَّوْجَةُ عَشْرًا وَالْبِنْتُ أَرْبَعِينَ بِجَعْلِ الْأَيْمَانِ بَيْنَهُمَا أَخْمَاسًا لِأَنَّ سِهَامَهُمَا خَمْسَةٌ وَلِلزَّوْجَةِ مِنْهَا وَاحِدٌ " وَيَمِينُ مُدَّعَى عَلَيْهِ بِلَا لَوْثٍ وَ" يمين " مردودة " من.

2 / 182