Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
فَصْلٌ
مَالُ جِنَايَةِ رَقِيقٍ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ فَقَطْ ولسيده بيعه لها وفداؤه بالأقل من قيمته والأرش وقتها إن منع بيعه ثم نقصت قيمته وإلا فوقت فداء ولو جنى قبل فداء باعه فيهما أَوْ فَدَاهُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشَيْنِ وَلَوْ أتلفه فداه كأم ولد بالأقل وجناياتها كواحدة ولو هرب أو مات برىء سيده إلا إن طلب فمنعه ولو اختار فداء فله رجوع وبيع.
فصل
في كل جنين انفصل أو ظهر ميتا وَلَوْ لَحْمًا فِيهِ صُورَةٌ خَفِيَّةٌ بِقَوْلِ قَوَابِلَ بجناية على أمه الحية وهو معصوم غرة.
ــ
فَصْلٌ: فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ.
" مَالُ جِنَايَةِ رَقِيقٍ " وَلَوْ بَعْدَ الْعَفْوِ أَوْ فِدَاءٍ مِنْ جِنَايَةٍ أُخْرَى " يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ " إذْ لَا يُمْكِنُ إلْزَامُهُ لِسَيِّدِهِ لِأَنَّهُ إضْرَارٌ بِهِ مَعَ بَرَاءَتِهِ وَلَا أَنْ يُقَالَ فِي ذِمَّتِهِ إلَى عِتْقِهِ لِأَنَّهُ تَفْوِيتٌ لِلضَّمَانِ أَوْ تَأْخِيرٌ إلَى مَجْهُولٍ وَفِيهِ ضَرَرٌ ظَاهِرٌ بِخِلَافِ مُعَامَلَةِ غَيْرِهِ لَهُ لِرِضَاهُ بذمته فالمتلعق بِرَقَبَتِهِ طَرِيقٌ وَسَطٌ فِي رِعَايَةِ الْجَانِبَيْنِ " فَقَطْ " أَيْ لَا بِذِمَّتِهِ وَلَا بِكَسْبِهِ وَلَا بِهِمَا وَلَا بِكُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ بِهِمَا مَعَ رَقَبَتِهِ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الْجِنَايَةِ وَإِلَّا لَمَّا تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ كَدُيُونِ الْمُعَامَلَاتِ حَتَّى لَوْ بَقِيَ شَيْءٌ لَا يَتْبَعُ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ نَعَمْ إنْ أَقَرَّ الرَّقِيقُ بِالْجِنَايَةِ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ سَيِّدُهُ وَلَا بَيِّنَةَ تَعَلَّقَ وَاجِبُهَا بِذِمَّتِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ أَوْ اطَّلَعَ سَيِّدُهُ عَلَى لُقَطَةٍ فِي يَدِهِ وَأَقَرَّهَا عِنْدَهُ أَوْ أَهْمَلَهُ وأعرض عنه فأتلفها أو تلفت عنده تَعَلُّقِ الْمَالِ بِرَقَبَتِهِ وَبِسَائِرِ أَمْوَالِ السَّيِّدِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ وَمَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ فِي الرَّهْنِ أَنَّ جِنَايَةَ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَلَوْ بَالِغًا بِأَمْرِ سَيِّدِهِ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الْآمِرِ وَتَعْبِيرِي بِالرَّقِيقِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْعَبْدِ " وَلِسَيِّدِهِ " وَلَوْ بِنَائِبِهِ " بَيْعُهُ لَهَا " أَيْ لِأَجْلِهَا بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ " وَ" لَهُ " فِدَاؤُهُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ " لِأَنَّ الْأَقَلَّ إنْ كَانَ الْقِيمَةَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ تَسْلِيمِ الرَّقَبَةِ وَهِيَ بَدَلُهَا أَوْ الْأَرْشُ فَهُوَ الْوَاجِبُ وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ " وَقْتَهَا " أَيْ وَقْتَ الجناية لأنه وقت تعلقها هَذَا " إنْ مَنَعَ " السَّيِّدُ " بَيْعَهُ " وَقْتَهَا " ثُمَّ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ وَإِلَّا فَوَقْتُ فِدَاءٍ " تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ لِأَنَّ النَّقْصَ قَبْلَهُ لَا يَلْزَمُ السَّيِّدُ بِدَلِيلِ مَا لَوْ مَاتَ الرَّقِيقُ قَبْلَ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ وقولي وقتها إلى آخرها مِنْ زِيَادَتِي.
" وَلَوْ جَنَى " ثَانِيًا مَثَلًا " قَبْلَ فِدَاءٍ بَاعَهُ فِيهِمَا " أَيْ فِي جِنَايَتَيْهِ وَوَزَّعَ ثَمَنَهُ عَلَيْهِمَا " أَوْ فَدَاهُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشَيْنِ وَلَوْ أَتْلَفَهُ " حِسًّا أَوْ شَرْعًا كَأَنْ قَتَلَهُ أو عتقه أَوْ بَاعَهُ وَصَحَّحْنَاهُ بِأَنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا وَالْبَائِعُ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ " فَدَاهُ " لُزُومًا لِمَنْعِهِ بَيْعَهُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ " كَأُمِّ وَلَدٍ " أَيْ كَمَا لَوْ كَانَ الْجَانِي أُمَّ وَلَدٍ فَيَلْزَمُهُ فِدَاؤُهَا لِذَلِكَ " بِالْأَقَلِّ " مِنْ قِيمَتِهَا وَقْتَ الْجِنَايَةِ وَالْأَرْشِ " وَجِنَايَاتُهَا كَوَاحِدَةٍ " فَيَفْدِيهَا بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهَا وَالْأَرْشِ فَيَشْتَرِكُ الْأَرْشُ الزَّائِدُ عَلَى الْقِيمَةِ فِيهَا بِالْمُحَاصَّةِ كَأَنْ تَكُونُ أَلْفَيْنِ وَالْقِيمَةُ أَلْفًا وَكَأُمِّ الولد الموقوف " وَلَوْ هَرَبَ " الْجَانِي " أَوْ مَاتَ بَرِئَ سَيِّدُهُ " مِنْ عُلْقَتِهِ " إلَّا أَنْ طَلَبَ " مِنْهُ " فَمَنَعَهُ " فَيَصِيرُ مُخْتَارًا لِفِدَائِهِ فَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ صَادِقٌ بِأَنْ لَمْ يَطْلُبْ مِنْهُ أَوْ طَلَبَ وَلَمْ يَمْنَعْهُ " وَلَوْ اخْتَارَ فِدَاءً فَلَهُ رُجُوعٌ " عَنْهُ " وَبِيعَ " لَهُ إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ وَلَيْسَ الْوَطْءُ اخْتِيَارًا.
فَصْلٌ: فِي الْغُرَّةِ.
وَتَقَدَّمَ دَلِيلُهَا فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوَائِلَ كِتَابِ الدِّيَاتِ.
تَجِبُ " فِي كُلِّ جَنِينٍ " حُرٍّ " انْفَصَلَ أَوْ ظَهَرَ " بِخُرُوجِ رَأْسِهِ مَثَلًا " مَيِّتًا " فِي الْحَالَيْنِ " وَلَوْ لَحْمًا فِيهِ صُورَةٌ خَفِيَّةٌ بِقَوْلِ قَوَابِلَ بِجِنَايَةٍ عل أُمِّهِ الْحَيَّةِ وَهُوَ مَعْصُومٌ " عِنْدَ الْجِنَايَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أُمُّهُ مَعْصُومَةً عِنْدَهَا " غُرَّةٌ " فَفِي جَنِينَيْنِ غُرَّتَانِ وَهَكَذَا وَلَوْ مِنْ حَامِلَيْنِ اصْطَدَمَتَا لَكِنَّهُمَا إنْ كَانَتَا مُسْتَوْلَدَتَيْنِ وَالْجَنِينَانِ مِنْ سَيِّدَيْهِمَا سَقَطَ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ غُرَّةِ جَنِينِ مُسْتَوْلَدَتِهِ لِأَنَّهُ حَقُّهُ إلَّا إذَا كَانَ لِلْجَنِينِ جَدَّةٌ لِأُمٍّ فَلَهَا السُّدُسُ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ إلَّا الرُّبْعُ وَالسُّدُسُ فَإِنْ لَمْ يَنْفَصِلُ وَلَمْ يظهر.
2 / 179