489

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
بجناية وتوزع على ثمانية وعشرين حرفا عربية ففي بعضها قسطه وَلَوْ قَطَعَ نِصْفَ لِسَانِهِ فَزَالَ رُبُعُ كَلَامِهِ أو عكس فنصف دية وفي صوت فإن زال معه حركة لسان فديتان وفي ذوق وَتُدْرَكُ بِهِ حَلَاوَةٌ وَحُمُوضَةٌ وَمَرَارَةٌ وَمُلُوحَةٌ وَعُذُوبَةٌ وتوزع عليهن فإن نقص فكسمع وفي مضغ وجماع وقوة إمناء وحبل وإفضائها وَهُوَ رَفْعُ مَا بَيْنَ قُبُلٍ وَدُبُرٍ فَإِنْ لم يمكن وطء إلا به فليس لزوج وطؤها ولو أزال بكارتها فلا شيء أَوْ غَيْرُهُ بِغَيْرِ ذَكَرٍ فَحُكُومَةٌ أَوْ بِهِ وعذرت فمهر مثل ثيب وحكومة وفي بطش ومشي ونقص كل كسمع وَلَوْ كَسَرَ صُلْبَهُ فَزَالَ مَشْيُهُ وَجَمَاعَةٌ أَوْ منيه فديتان.
ــ
فِي عَيْنِهِ عَرَفُوا أَنَّ الضَّوْءَ ذَاهِبٌ أَوْ قَائِمٌ بِخِلَافِ السَّمْعِ لَا يُرَاجِعُونَ فِيهِ إذْ لَا طَرِيقَ لَهُمْ إلَى مَعْرِفَتِهِ " ثُمَّ " إنْ لَمْ يُوجَدْ أَهْلُ خِبْرَةٍ أَوْ لَمْ يَبِنْ لَهُمْ شَيْءٌ " اُمْتُحِنَ بِتَقْرِيبِ نَحْوِ عَقْرَبٍ " كَحَدِيدَةٍ مِنْ عَيْنِهِ " بَغْتَةً " وَنُظِرَ أَيَنْزَعِجُ أَمْ لَا فَإِنْ انْزَعَجَ حَلَفَ الْجَانِي وَإِلَّا فَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَتَقْيِيدُ الِامْتِحَانِ بِعَدَمِ ظُهُورِ شَيْءٍ لَهُمْ هُوَ مَا حَمَلَ عَلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا إذْ فِيهِمَا نَقْلُ السُّؤَالِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ وَجَمَاعَةٍ وَالِامْتِحَانُ عَنْ جَمَاعَةٍ وَرَدُّ الْأَمْرِ إلَى خِيَرَةِ الْحَاكِمِ بَيْنَهُمَا عَنْ الْمُتَوَلِّي وَالْأَصْلُ جَرَى عَلَى قَوْلِ الْمُتَوَلِّي وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ قَدْرِ النَّقْصِ فِيمَا لَوْ نَقَصَ ضَوْءُ عَيْنٍ أَنْ تُعْصَبَ٣ وَيُوقَفَ شَخْصٌ فِي مَوْضِعٍ يَرَاهُ وَيُؤْمَرَ بأن يتباعد حَتَّى يَقُولَ لَا أَرَاهُ فَتُعْرَفُ الْمَسَافَةُ ثُمَّ تُعْصَبُ الصَّحِيحَةُ وَتُطْلَقُ الْعَلِيلَةُ وَيُؤْمَرُ الشَّخْصُ بِأَنْ يَقْرَبَ رَاجِعًا إلَى أَنْ يَرَاهُ فَيَضْبِطَ مَا بَيْنَ الْمَسَافَتَيْنِ وَيَجِبُ قِسْطُهُ مِنْ الدِّيَةِ.
" وَ" تَجِبُ دِيَةٌ " فِي " إزَالَةِ " كَلَامٍ " قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ لَا يَعُودُ " وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ " صَاحِبُهُ " بَعْضَ حُرُوفٍ " لِأَنَّهُ مِنْ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ " لَا " إنْ كَانَ عَدَمُ إحْسَانِهِ لِذَلِكَ " بِجِنَايَةٍ " فَلَا دية لِئَلَّا يَتَضَاعَفَ الْغُرْمُ فِي الْقَدْرِ الَّذِي أَزَالَهُ الْجَانِي الْأَوَّلُ " وَتُوَزَّعُ " الدِّيَةُ " عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ حَرْفًا عَرَبِيَّةٍ فَفِي " إزَالَةِ " بَعْضِهَا قِسْطُهُ " مِنْهَا فَفِي إزَالَةِ نِصْفِهَا نِصْفُ الدِّيَةِ وَفِي كُلِّ حَرْفٍ رُبُعُ سُبُعِهَا لِأَنَّ الْكَلَامَ يَتَرَكَّبُ مِنْ جَمِيعِهَا هَذَا إنْ بَقِيَ فِي الْبَاقِي كَلَامٌ مَفْهُومٌ وَإِلَّا وَجَبَ كَمَالُ الدِّيَةِ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْكَلَامِ قَدْ فَاتَتْ " وَلَوْ قَطَعَ نِصْفَ لِسَانِهِ فَزَالَ رُبُعُ كَلَامِهِ أَوْ عَكَسَ " أَيْ قَطَعَ رُبُعَ لِسَانِهِ فَزَالَ نِصْفُ كَلَامِهِ " فَنِصْفُ دِيَةٍ " اعْتِبَارًا بِأَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ الْمَضْمُونِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالدِّيَةِ وَلَوْ قَطَعَ النِّصْفَ فَزَالَ النِّصْفُ فَنِصْفُ دِيَةٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ " وَ" تَجِبُ دِيَةٌ " فِي " إزَالَةِ " صَوْتٍ " مَعَ بَقَاءِ اللِّسَانِ عَلَى اعْتِدَالِهِ وَتَمَكُّنِهِ مِنْ التَّقْطِيعِ وَالتَّرْدِيدِ لِخَبَرِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ " فَإِنْ زَالَ مَعَهُ حَرَكَةُ لسان " بِأَنْ عَجَزَ عَنْ التَّقْطِيعِ وَالتَّرْدِيدِ " فَدِيَتَانِ " لِأَنَّهُمَا مَنْفَعَتَانِ مَقْصُودَتَانِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا دِيَةٌ " وَ" تَجِبُ دِيَةٌ " فِي " إزَالَةِ " ذَوْقٍ " كَغَيْرِهِ مِنْ الْحَوَاسِّ " وَتُدْرَكُ بِهِ حَلَاوَةٌ وَحُمُوضَةٌ وَمَرَارَةٌ وَمُلُوحَةٌ وَعُذُوبَةٌ وَتُوَزَّعُ " الدِّيَةُ " عَلَيْهِنَّ " فَإِذَا زَالَ إدْرَاكُ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَجَبَ خُمُسُ الدِّيَةِ " فَإِنْ نَقَصَ " الْإِدْرَاكُ عَنْ إكْمَالِ الطُّعُومِ " فَكَسَمْعٍ " فِي نَقْصِهِ فَإِنْ عُرِفَ قَدْرُهُ فَقِسْطُهُ مِنْ الدِّيَةِ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ وَذِكْرُ حُكْمِهِ عِنْدَ مَعْرِفَةِ قَدْرِهِ مِنْ زِيَادَتِي " وَ" تَجِبُ دِيَةٌ " فِي " إزَالَةِ " مَضْغٍ " لِأَنَّهُ الْمَنْفَعَةُ الْعُظْمَى لِلْأَسْنَانِ وَفِيهَا الدِّيَةُ فَكَذَا مَنْفَعَتُهَا كَالْبَصَرِ مَعَ الْعَيْنَيْنِ فَإِنْ نَقَصَ فَحُكْمُهُ مَا مَرَّ " وَ" فِي إزَالَةِ لَذَّةِ " جِمَاعٍ " بِكَسْرِ صُلْبٍ وَلَوْ مَعَ بَقَاءِ الْمَنِيِّ وَسَلَامَةِ الذَّكَرِ " وَقُوَّةِ إمْنَاءٍ وَ" قُوَّةِ " حَبَلٍ " وَقُوَّةِ إحْبَالٍ لِأَنَّهَا مِنْ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ وَلَوْ أَنْكَرَ الْجَانِي زَوَالَ لَذَّةِ الْجِمَاعِ صُدِّقَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ.
" وَ" فِي " إفْضَائِهَا " أَيْ الْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجٍ أَوْ غيره بوطء أو بغيره " وَهُوَ رَفْعُ مَا بَيْنَ قُبُلٍ وَدُبُرٍ " فَإِنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ الْغَائِطَ فَحُكُومَةٌ مَعَ الدِّيَةِ وَقِيلَ هُوَ رَفْعُ مَا بَيْنَ مَدْخَلِ ذَكَرٍ وَمَخْرَجِ بَوْلٍ وَهُوَ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي بَابِ خِيَارِ النِّكَاحِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ الْبَوْلَ فَحُكُومَةٌ مَعَ الدِّيَةِ فَعَلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ فِي الثَّانِي حُكُومَةٌ وَعَلَى الثَّانِي بِالْعَكْسِ وقال الماوردي على الثَّانِي تَجِبُ الدِّيَةُ فِي الْأَوَّلِ مِنْ بَابِ أَوْلَى وَعَلَى الْأَوَّلِ تَجِبُ فِي الثَّانِي حُكُومَةٌ وَصَحَّحَ الْمُتَوَلِّي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إفْضَاءٌ مُوجِبٌ لِلدِّيَةِ لِأَنَّ التَّمَتُّعَ يَخْتَلُّ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَلِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَمْنَعُ إمْسَاكَ الْخَارِجِ مِنْ أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ فَلَوْ أَزَالَ الْحَاجِزَيْنِ لَزِمَهُ دِيَتَانِ وَخَرَجَ بِإِفْضَائِهَا إفْضَاءُ الْخُنْثَى فَفِيهِ حُكُومَةٌ لَا دِيَةٌ "فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ وَطْءٌ إلَّا بِهِ " أَيْ بِالْإِفْضَاءِ " فَلَيْسَ لِزَوْجٍ وَطْؤُهَا " لِإِفْضَائِهِ إلَى الْإِفْضَاءِ الْمُحَرَّمِ وَلَا يَلْزَمُهَا تَمْكِينُهُ.
" وَلَوْ أَزَالَ " الزَّوْجُ " بَكَارَتَهَا " وَلَوْ بِلَا ذَكَرٍ " فَلَا شَيْءَ " عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِإِزَالَتِهَا وَإِنْ أَخْطَأَ فِي طَرِيقِ الِاسْتِيفَاءِ بِخَشَبَةٍ أَوْ نَحْوِهَا " أَوْ " أَزَالَهَا " غَيْرُهُ بِغَيْرِ ذَكَرٍ فَحُكُومَةٌ " نَعَمْ إنَّ أَزَالَتْهَا بِكْرٌ وَجَبَ الْقَوَدُ " أَوْ بِهِ " أَيْ بِذَكَرٍ " وَعُذِرَتْ " بِشُبْهَةٍ مِنْهَا أَوْ نَحْوِهَا كَإِكْرَاهٍ أَوْ جُنُونٍ " فمهر مثل ثيب وَحُكُومَةٌ " فَإِنْ كَانَ بِزِنًا بِمُطَاوَعَتِهَا وَهِيَ حُرَّةٌ فَهَدَرٌ " وَ" تَجِبُ دِيَةٌ " فِي " إزَالَةِ " بَطْشٍ وَ" إزَالَةِ " مَشْيٍ " بِأَنْ ضَرَبَ يَدَيْهِ فَزَالَ بَطْشُهُ أَوْ صُلْبَهُ فَزَالَ مَشْيُهُ لِأَنَّهُمَا مِنْ المنافع المقصودة " ونقص

2 / 172