486

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
وثغرة نحر وجبين ولو أوضح وهشم آخر ونقل ثالث وأم رابع فعلى كل نصف عشر إلا الرابع فتمام الثلث وَفِي الشِّجَاجِ قَبْلَ مُوضِحَةٍ إنْ عُرِفَتْ نِسْبَتُهَا مِنْهَا الْأَكْثَرُ مِنْ حُكُومَةٍ وَقِسْطٌ مِنْ الْمُوضِحَةِ وإلا فحكومة وَلَوْ أَوْضَحَ مَوْضِعَيْنِ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ وَجِلْدٌ أَوْ انقسمت موضحة عمدا وغيره أو شملت رَأْسًا وَوَجْهًا أَوْ وَسَّعَ مُوضِحَةَ غَيْرِهِ فَمُوضِحَتَانِ والجائفة كموضحة فلو نفذت من جانب إلى آخر فجائفتان.
فصل
في أذنين ولو بإيباس دية وبعض قسطه ويابستين حكومة وكل عين نصف ولو عين أحول وأعور وأعمش أو بها بياض لا ينقص ضوءا فإن نقصه فقسط إن انضبط وإلا فحكومة وكل جفن ربع ولو لأعمى وكل من طرفي مارن.
ــ
وَثُغْرَةِ نَحْرٍ وَجَبِينٍ " أَيْ كَدَاخِلِهَا فَإِنْ خُرِقَتْ الْأَمْعَاءُ فَفِيهَا مَعَ ذَلِكَ حُكُومَةٌ وَخَرَجَ بِالْبَاطِنِ الْمَذْكُورِ غَيْرُهُ كَالْفَمِ وَالْأَنْفِ وَالْعَيْنِ وَمَمَرِّ الْبَوْلِ وَدَاخِلِ الْفَخِذِ " وَلَوْ أَوْضَحَ " وَاحِدٌ " وَهَشَمَ " فِي مَحَلِّ الْإِيضَاحِ " آخَرُ وَنَقَلَ " فِيهِ " ثَالِثٌ وَأَمَّ " فِيهِ " رَابِعٌ فَعَلَى كُلٍّ " مِنْهُمْ نِصْفُ عُشْرٍ " إلَّا الرَّابِعَ فَتَمَامُ الثُّلُثِ " وَهُوَ عُشْرٌ وَنِصْفُهُ وَثُلُثُهُ عَلَيْهِ وَتَعْبِيرِي فِي الْمَذْكُورَاتِ بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى أَرْشِهَا فِي الْكَامِلِ وَقَوْلِي وَهَشَمَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ فَهَشَمَ.
" وَفِي الشِّجَاجِ قَبْلَ مُوضِحَةٍ " مِنْ حَارِصَةٍ وَغَيْرِهَا الْمُتَقَدِّمِ بَيَانُهُ " إنْ عَرَفْت نِسْبَتَهَا مِنْهَا " أَيْ مِنْ الْمُوضِحَةِ كَبَاضِعَةٍ قِيسَتْ بِمُوضِحَةٍ فَكَانَ مَا قُطِعَ مِنْهَا ثُلُثًا أَوْ نِصْفًا فِي عُمْقِ اللَّحْمِ " الْأَكْثَرُ مِنْ حُكُومَةٍ وَقِسْطٌ مِنْ الْمُوضِحَةِ " وَهَذَا مَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ الْأَصْحَابِ وَالْأَصْلُ اقْتَصَرَ عَلَى وُجُوبِ قِسْطِ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ " وَإِلَّا " أَيْ وَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ نِسْبَتُهَا مِنْهَا " فَحُكُومَةٌ " لَا تَبْلُغُ أَرْشَ مُوضِحَةٍ كَجُرْحِ سَائِرِ الْبَدَنِ " وَلَوْ أَوْضَحَ مَوْضِعَيْنِ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ وَجِلْدٌ أو انقسمت موضحة عمدا وغيره " مِنْ خَطَإٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ فَهُوَ أَعَمُّ من قوله وخطأ " أَوْ شَمِلَتْ " بِكَسْرِ الْمِيمِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا " رَأْسًا وَوَجْهًا أَوْ وَسَّعَ مُوضِحَةَ غَيْرِهِ فَمُوضِحَتَانِ " لِاخْتِلَافِ الصُّوَرِ فِي الْأُولَى وَالْحُكْمُ فِي الثَّانِيَةِ وَالْمَحَلُّ فِي الثَّالِثَةِ وَالْفَاعِلُ فِي الرَّابِعَةِ إذْ فَعَلَ الشَّخْصُ لَا يُبْنَى عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَسَّعَهَا الْجَانِي فَهِيَ مُوضِحَةٌ وَاحِدَةٌ كَمَا لَوْ أَتَى بِهَا ابْتِدَاءً كَذَلِكَ ولو عاد الجاني في الأولى فرفع الحاجز بَيْنَهُمَا قَبْلَ الِانْدِمَالِ لَزِمَهُ أَرْشٌ وَاحِدٌ وَكَذَا لَوْ تَأَكَّلَ الْحَاجِزُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْحَاصِلَ بِسِرَايَةِ فِعْلِهِ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَخَرَجَ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ وَجِلْدٌ مَا لَوْ بَقِيَ أَحَدُهُمَا فَمُوضِحَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ أَتَتْ عَلَى الْمَوْضِعِ كُلِّهِ كَاسْتِيعَابِهِ بِالْإِيضَاحِ.
" وَالْجَائِفَةُ كَمُوضِحَةٍ " فِي التَّعَدُّدِ وَعَدَمِهِ صُورَةً وَحُكْمًا وَمَحَلًّا وَفَاعِلًا وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ كَعَدَمِ سُقُوطِ الأرش بالالتحام وبذلك علم عدم تَعَدُّدُهَا فِيمَا لَوْ طَعَنَهُ بِسِنٍّ لَهُ رَأْسَانِ وَالْحَاجِزُ بَيْنَهُمَا سَلِيمٌ " فَلَوْ نَفَذَتْ " أَيْ الْجَائِفَةُ " مِنْ جَانِبٍ إلَى آخَرَ فَجَائِفَتَانِ " لِأَنَّهُ جُرْحَهُ جُرْحَيْنِ نَافِذَيْنِ إلَى الْجَوْفِ.
فَصْلٌ: فِي مُوجَبِ إبَانَةِ الْأَطْرَافِ وَالتَّرْجَمَةُ بِهِ مِنْ زِيَادَتِي.
" فِي " الْجِنَايَةِ عَلَى " أُذُنَيْنِ وَلَوْ بِإِيبَاسٍ " لَهُمَا " دِيَةٌ " لِخَبَرِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: "وَفِي الْأُذُنِ خَمْسُونَ" رواه الدارقطني والبيهقي ولأن أَبْطَلَ مِنْهُمَا مَنْفَعَةَ دَفْعِ الْهَوَامِّ بِالْإِحْسَاسِ فَلَوْ حَصَلَ بِالْجِنَايَةِ إيضَاحٌ وَجَبَ مَعَ الدِّيَةِ أَرْشُ مُوضِحَةٍ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ السَّمِيعُ وَالْأَصَمُّ وَالْمُرَادُ بِالدِّيَةِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي مِنْ نَظَائِرِهِ دِيَةُ مَنْ جَنَى عَلَيْهِ " وَ" فِي " بَعْضٍ " مِنْهُمَا " قسطه " منها أن مَا وَجَبَ فِيهِ الدِّيَةُ وَجَبَ فِي بَعْضِهِ قِسْطُهُ مِنْهَا وَالْبَعْضُ صَادِقٌ بِوَاحِدَةٍ فَفِيهَا النِّصْفُ وَبِبَعْضِهَا وَيُقَدَّرُ بِالْمِسَاحَةِ " وَ" فِي إبَانَةِ " يَابِسَتَيْنِ حكومة " كَإِبَانَةِ يَدٍ شَلَّاءَ وَجَفْنٍ وَأَنْفٍ وَشَفَةٍ مُسْتَحْشِفَاتٍ " وَ" فِي " كُلِّ عَيْنٍ نِصْفٌ " مِنْ الدِّيَةِ لِخَبَرِ عَمْرٍو بِذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ " وَلَوْ " كَانَتْ الْعَيْنُ " عَيْنَ أَحْوَلَ " وَهُوَ مَنْ فِي عَيْنِهِ خَلَلٌ دُونَ بَصَرِهِ " وَأَعْوَرَ " وَهُوَ فَاقِدُ بَصَرِ إحْدَى الْعَيْنَيْنِ " وَأَعْمَشَ " وَهُوَ مَنْ يَسِيلُ دَمْعُهُ غَالِبًا مَعَ ضَعْفِ بَصَرِهِ " أَوْ بِهَا بَيَاضٌ لَا يُنْقِصُ ضَوْءًا " لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ بَاقِيَةٌ بِأَعْيُنِهِمْ وَلَا نَظَرَ إلَى مِقْدَارِهَا فَصُورَةُ مَسْأَلَةِ الْأَعْوَرِ وُقُوعُ الْجِنَايَةِ عَلَى عَيْنِهِ السَّلِيمَةِ " فَإِنْ نَقَصَهُ " أَيْ الضَّوْءُ " فَقِسْطٌ " مِنْهُ فِيهَا " إنْ انْضَبَطَ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ " فِيهَا وَفُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَيْنِ الأعمش لأن البياض نقص الضوء الذي كان في.

2 / 169