480

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
صغره ولو نقصت يده أصبعا فقطع كاملة قطع وعليه أرش أصبع أو بالعكس فللمقطوع مع حكومة خمس الكف دية أصابعها ولقطعها وحكومة منابتها وَلَوْ قَطَعَ كَفًّا بِلَا أَصَابِعَ فَلَا قَوَدَ إلا أن يكون كفه مثلها ولو شلت أصبعاه فقطع كاملة لقط الثلاث وأخذ دية أصبعين أو قطع يده وقنع بها.
فصل:
قد شخضا وزعم موته أَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَمَاتَ وَزَعَمَ سِرَايَةً والولي اندمالا ممكنا أو سببا عينه وأمكن اندمال حلف الولي كَمَا لَوْ قَطَعَ يَدَهُ فَمَاتَ وَزَعَمَ سَبَبًا والولي سراية ولو أزال طرفا ظاهرا أو زعم نقصه خلقة حلف.
ــ
بِالسِّنِّ﴾ ١ وَعَوْدُهَا نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ وَفِي الْقَوَدِ بِكَسْرِهَا تَفْصِيلٌ تَقَدَّمَ وَالْأَصْلُ أَطْلَقَ أَنَّهُ لَا قَوَدَ فِيهِ " وَلَوْ قَلَعَ " شَخْصٌ وَلَوْ غَيْرَ مَثْغُورٍ " سِنَّ غَيْرِ مَثْغُورٍ " وَلَوْ بَالِغًا وَهُوَ الَّذِي لَمْ تسقط اسنانه الرواضع التي من شأنهاالسقوط " انتظر " حَالُهُ فَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ فِي الْحَالِ لِأَنَّهَا تَعُودُ غَالِبًا " فَإِنْ بَانَ فَسَادُ مَنْبَتِهَا " بِأَنْ سَقَطَتْ الْبَوَاقِي وَعُدْنَ دُونَهَا وَقَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ فَسَدَ مَنْبَتُهَا " وَجَبَ قَوَدٌ وَلَا يُقْتَصُّ لَهُ فِي صِغَرِهِ " بَلْ يُؤَخَّرُ حَتَّى يَبْلُغَ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِهِ اقْتَصَّ وَارِثُهُ فِي الْحَالِ أَوْ أَخَذَ الْأَرْشَ وَإِذَا اقْتَصَّ مِنْ غَيْرِ مَثْغُورٍ لِمِثْلِهِ وَقَدْ فَسَدَ مَنْبَتُ سِنِّهِ فإن لم تعد سن الله ﵎ ﵅ الرب ﷿ الْجَانِي فَذَاكَ وَإِلَّا قُلِعَتْ ثَانِيًا وَلَوْ قَلَعَ بَالِغٌ لَمْ يُثْغِرْ سِنَّ بَالِغٍ مَثْغُورٍ خُيِّرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بَيْنَ الْأَرْشِ وَالْقَوَدِ كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ ابْنِ كَجٍّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ صَدْرِ كَلَامِي فَلَوْ اقْتَصَّ وَعَادَتْ سِنُّ الْجَانِي لَمْ تُقْلَعْ ثَانِيًا وَفَارَقَتْ مَا قَبْلَهَا بِأَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ قَدْ رَضِيَ بِدُونِ حَقِّهِ فَلَا عَوْدَ لَهُ وَثَمَّ اقْتَصَّ لِيُفْسِدَ مَنْبَتَ الْجَانِي كَمَا أَفْسَدَ مَنْبَتَهُ وَقَدْ تَبَيَّنَ عَدَمُ فَسَادِهِ فَكَانَ لَهُ الْعَوْدُ.
" وَلَوْ نَقَصَتْ يَدُهُ أُصْبُعًا فَقَطَعَ " يَدًا " كَامِلَةً قَطَعَ وَعَلَيْهِ أَرْشُ أُصْبُعٍ " لِأَنَّهُ قَطَعَهَا وَلَمْ يَسْتَوْفِ قَوَدَهَا وَلِلْمَقْطُوعِ أَنْ يَأْخُذَ دِيَةَ الْيَدِ وَلَا يَقْطَعَ " أَوْ بِالْعَكْسِ " بِأَنْ قَطَعَ كَامِلٌ نَاقِصَةً " فَلِلْمَقْطُوعِ مَعَ حُكُومَةِ خُمُسِ الْكَفِّ دِيَةُ أصابعه " الأربع " أو لقطها وَحُكُومَةُ مَنَابِتِهَا " وَلَا حُكُومَةَ لَهَا فِي الْحَالِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِ الدِّيَةِ فَلَا يَبْعُدُ دُخُولُهَا فِيهَا بِخِلَافِ الْقَوَدِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِهَا وَإِنَّمَا وَجَبَتْ حُكُومَةُ خُمُسِ الْكَفِّ لِأَنَّهُ لم يستوف في مقابلته شيء يخيل انْدِرَاجُهُ فِيهِ " وَلَوْ قَطَعَ كَفًّا بِلَا أَصَابِعَ فَلَا قَوَدَ " عَلَيْهِ " إلَّا أَنْ تَكُونَ كَفُّهُ مِثْلَهَا " فَعَلَيْهِ قَوَدٌ لِلْمُمَاثَلَةِ وَلَوْ عُكِسَ بِأَنْ قَطَعَ فَاقِدُ الْأَصَابِعِ كَامِلَهَا قَطَعَ كَفَّهُ وَأُخِذَتْ دِيَةُ الْأَصَابِعِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِيمَا لَوْ قَطَعَ نَاقِصُ الْيَدِ أُصْبُعًا يَدًا كَامِلَةً " وَلَوْ شَلَّتْ " بِفَتْحِ الشِّينِ " اصْبَعَاهُ فَقَطَعَ كَامِلَةً لقط " الْأَصَابِعِ " الثَّلَاثِ " السَّلِيمَةِ " وَأَخَذَ " مَعَ حُكُومَةِ مَنَابِتِهَا الْمَعْلُومَةِ مِمَّا مَرَّ " دِيَةَ أُصْبُعَيْنِ " وَهُوَ ظَاهِرٌ " أَوْ قَطَعَ يَدَهُ وَقَنِعَ بِهَا " لِأَنَّهُ لَوْ عَمَّ الشَّلَلُ جَمِيعَ الْيَدِ وَقَطَعَ قَنِعَ بِهَا فَفِي شَلَلِ الْبَعْضِ أَوْلَى.
فَصْلٌ: فِي اخْتِلَافِ مُسْتَحِقِّ الدَّمِ وَالْجَانِي.
لَوْ " قَدَّ " مَثَلًا " شَخْصًا وَزَعَمَ مَوْتَهُ " وَالْوَلِيُّ حَيَاتَهُ " أَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَمَاتَ وَزَعَمَ سِرَايَةً وَالْوَلِيُّ انْدِمَالًا مُمْكِنًا أَوْ سَبَبًا " آخَرَ لِلْمَوْتِ بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " عينه " أو لم يعينه " وأمكن انْدِمَالٌ حَلَفَ الْوَلِيُّ " لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ فِي الْأُولَى وَعَدَمُ السِّرَايَةِ فِي الثَّانِيَةِ فَيَجِبُ فِيهَا دِيَتَانِ وَفِي الْأُولَى دِيَةٌ لَا قَوَدٌ لِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ وَخَرَجَ بِالْمُمْكِنِ غَيْرُهُ لِقِصَرِ زمنه كيوم ويومين فَيُصَدَّقُ الْجَانِي فِي قَوْلِهِ بِلَا يَمِينٍ " كَمَا لَوْ قَطَعَ يَدَهُ فَمَاتَ وَزَعَمَ سَبَبًا " لِلْمَوْتِ غير القطع ولم يمكن الاندمال " ولولي سِرَايَةً " فَإِنَّهُ الَّذِي يَحْلِفُ سَوَاءٌ أَعَيَّنَ الْجَانِي السَّبَبَ أَمْ أَبْهَمَهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ وُجُودِ سَبَبٍ آخَرَ وَاسْتُشْكِلَ ذَلِكَ بِالصُّورَةِ السَّابِقَةِ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ فِيهَا أَيْضًا عَدَمُ وُجُودِ سَبَبٍ آخَرَ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا صُدِّقَ الْوَلِيُّ ثَمَّ مَعَ مَا ذُكِرَ لِأَنَّ الْجَانِيَ قَدْ اشْتَغَلَتْ ذمته ظاهر ابديتين وَلَمْ يَتَحَقَّقْ وُجُودُ الْمُسْقِطِ لِإِحْدَاهُمَا وَهُوَ السِّرَايَةُ بِإِمْكَانِ الْإِحَالَةِ عَلَى السَّبَبِ الَّذِي ادَّعَاهُ الْوَلِيُّ فَدَعْوَاهُ قَدْ اعْتَضَدَتْ بِالْأَصْلِ وَهُوَ شَغْلُ ذِمَّةِ الْجَانِي.
" وَلَوْ أَزَالَ طَرَفًا ظَاهِرًا " كَيَدٍ وَلِسَانٍ " وَزَعَمَ نَقْصَهُ خِلْقَةً " كَشَلَلٍ أَوْ فَقْدِ أُصْبُعٍ " حَلَفَ " بِخِلَافِ مَا لَوْ أَزَالَ طَرَفًا بَاطِنًا كَذَكَرٍ وَأُنْثَيَيْنِ أَوْ ظَاهِرًا وَزَعَمَ حُدُوثَ نَقْصِهِ فَلَا يَحْلِفُ بَلْ يَحْلِفُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ عسر إقامة البينة في الباطن.

١ سورة المائدة الآية: ٤٥.

2 / 163