468

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
بتمريضهما عنده وإن رضي وإلا فعندها وَإِنْ اخْتَارَهَا ذَكَرٌ فَعِنْدَهَا لَيْلًا وَعِنْدَهُ نَهَارًا أو أنثى فعندها أبدا ويزورها الأب على العادة وإن اختارهما أقرع أو لم يختر فالأم أولى ولو سافر أحدهما لا لنقلة فالمقيم أو لها فالعصبة إن أمن خوفا.
ــ
أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْحَوَاشِي أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَكَذَا أَخٌ أَوْ عَمٌّ لَكِنْ قَيَّدَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ التَّخْيِيرَ فِي مَسْأَلَةِ ابْنِ الْعَمِّ بِالذَّكَرِ وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ وَبِهِ صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَإِنْ كَانَتْ الْمُشْتَهَاةُ لَا تُسَلَّمُ لَهُ كَمَا مَرَّ.
" وَلِأَبٍ " مَثَلًا إنْ " اُخْتِيرَ مَنْعُ أُنْثَى " لَا ذَكَرٍ " زِيَارَةَ أُمٍّ " لِتَأْلَفَ الصِّيَانَةَ وَعَدَمَ الْبُرُوزِ وَالْأُمُّ أَوْلَى مِنْهَا بِالْخُرُوجِ لِزِيَارَتِهَا بِخِلَافِ الذَّكَرِ لَا يَمْنَعُهُ زِيَارَتَهَا لِئَلَّا يَأْلَفَ الْعُقُوقَ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ فَهُوَ أَوْلَى مِنْهَا بِالْخُرُوجِ وَخَرَجَ بِزِيَارَةِ الْأُمِّ عِيَادَتُهَا فَلَيْسَ لَهُ الْمَنْعُ مِنْهَا لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا " وَلَا يَمْنَعُ أُمًّا زِيَارَتَهُمَا " أَيْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى " عَلَى الْعَادَةِ " كَيَوْمٍ فِي أَيَّامٍ لَا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَا يَمْنَعُهَا مِنْ دُخُولِهَا بَيْتَهُ وَإِذَا زَارَتْ لَا تُطِيلُ الْمُكْثَ " وَهِيَ أَوْلَى بِتَمْرِيضِهِمَا عنده " لأنها أشفق وأهدى إليه وهذا " إنْ رَضِيَ " بِهِ " وَإِلَّا فَعِنْدَهَا " وَيَعُودُهُمَا وَيُحْتَرَزُ فِي الْحَالَيْنِ عَنْ الْخَلْوَةِ بِهَا " وَإِنْ اخْتَارَهَا ذَكَرٌ فَعِنْدَهَا لَيْلًا وَعِنْدَهُ نَهَارًا " لِيُعَلِّمَهُ الْأُمُورَ الدِّينِيَّةَ وَالدُّنْيَوِيَّةَ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ لِأَنَّ ذلك من مصالحه " أَوْ " اخْتَارَتْهَا " أُنْثَى فَعِنْدَهَا أَبَدًا " أَيْ لَيْلًا وَنَهَارًا لِاسْتِوَاءِ الزَّمَنَيْنِ فِي حَقِّهَا "وَيَزُورُهَا الْأَبُ عَلَى الْعَادَةِ" وَلَا يَطْلُبُ إحْضَارَهَا عِنْدَهُ "وَإِنْ اخْتَارَهُمَا" مُمَيِّزٌ " أُقْرِعَ " بَيْنَهُمَا وَيَكُونُ عِنْدَ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ مِنْهُمَا " أَوْ لَمْ يَخْتَرْ " وَاحِدًا مِنْهُمَا " فَالْأُمُّ أَوْلَى " لِأَنَّ الْحَضَانَةَ لَهَا وَلَمْ يَخْتَرْ غَيْرَهَا وَكَالْأُنْثَى فِيمَا ذُكِرَ الْخُنْثَى.
" وَلَوْ سَافَرَ أَحَدُهُمَا " أَيْ أَرَادَ سَفَرًا " لَا لِنَقْلَةٍ " كَحَجٍّ وَتِجَارَةٍ وَنُزْهَةٍ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ سَفَرَ حَاجَةٍ " فَالْمُقِيمُ " أَوْلَى بِالْوَلَدِ مُمَيِّزًا كَانَ أَوْ لَا حَتَّى يَعُودَ الْمُسَافِرُ لِخَطَرِ السَّفَرِ طالت مدته أولا وَلَوْ أَرَادَ كُلٌّ مِنْهُمَا سَفَرَ حَاجَةٍ فَالْأُمُّ أَوْلَى عَلَى الْمُخْتَارِ فِي الرَّوْضَةِ " أَوَّلَهَا " أَيْ لِنَقْلَةٍ " فَالْعَصَبَةُ " مِنْ أَبٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ غَيْرَ مَحْرَمٍ أَوْلَى بِهِ مِنْ الْأُمِّ حِفْظًا لِلنَّسَبِ وَإِنَّمَا يَكُونُ أَوْلَى بِهِ فِيمَا إذَا كَانَ هُوَ الْمُسَافِرَ " إنْ أَمِنَ خَوْفًا " فِي طَرِيقِهِ وَمَقْصِدِهِ وَإِلَّا فَالْأُمُّ أَوْلَى وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَا تُسَلَّمُ مُشْتَهَاةٌ لِغَيْرِ مَحْرَمٍ كَابْنِ عَمٍّ حَذَرًا مِنْ الْخَلْوَةِ الْمُحَرَّمَةِ بَلْ لِثِقَةٍ تُرَافِقُهُ كَبِنْتِهِ وَاقْتِصَارُ الْأَصْلِ عَلَى بنته مثال.

2 / 151