466

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
فصل:
الحضانة تربية من لا يستقل والإناث أليق بها وأولاهن أم فأمهات لها وارثات القربى فالقربى فأمهات أب كذلك فأخت فخالة فبنت أخت فبنت أخ فعمة وَتُقَدَّمُ أُخْتٌ وَخَالَةٌ وَعَمَّةٌ لِأَبَوَيْنِ عَلَيْهِنَّ لِأَبٍ ولأب عليهن لأم.
ــ
وَقِيلَ يُوَزَّعُ بِحَسَبِهِ نَظِيرَ مَا رَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِيمَنْ لَهُ أَبَوَانِ وَقُلْنَا إنَّ مُؤْنَتَهُ عَلَيْهِمَا وَبِهِ جَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ لَكِنْ مَنَعَهُ الزَّرْكَشِيُّ ورجح الأول ونقل تصحيحه عن الفوراني والخوارزمي وَغَيْرِهِمَا وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَمَنْ لَهُ أَبَوَانِ " أَيْ أَبٌ وَإِنْ عَلَا وَأُمٌّ " فَعَلَى الْأَبِ " مُؤْنَتُهُ صَغِيرًا كَانَ أَوْ بَالِغًا أَمَّا الصَّغِيرُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ ١ وَأَمَّا الْبَالِغُ فَبِالِاسْتِصْحَابِ " أَوْ " لَهُ " أَجْدَادٌ وَجَدَّاتٌ فَ " عَلَى " الْأَقْرَبِ " مُؤْنَتُهُ وَإِنْ لَمْ يُدْلِ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ " أَوْ " لَهُ " أَصْلٌ وَفَرْعٌ فَ " عَلَى " الْفَرْعِ " وَإِنْ نَزَلَ مُؤْنَتُهُ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْقِيَامِ بِشَأْنِ أَصْلِهِ لِعِظَمِ حُرْمَتِهِ " أَوْ " لَهُ " محتاجون " منهماأو مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى كِفَايَتِهِمْ " قَدَّمَ " بَعْدَ نَفْسِهِ ثُمَّ زَوْجَتِهِ " الْأَقْرَبَ " فَالْأَقْرَبَ.
" تَتِمَّةٌ " لَوْ كَانَ لَهُ أَبٌ وَأُمٌّ وَابْنٌ قَدَّمَ الِابْنَ الصَّغِيرَ ثُمَّ الْأُمَّ ثُمَّ الْأَبَ ثُمَّ الْوَلَدَ الْكَبِيرَ.
فَصْلٌ: فِي الْحَضَانَةِ.
وَتَنْتَهِي فِي الصغير بالتمييز وما بعده إلى البلوع تُسَمَّى كَفَالَةً كَذَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَقَالَ غَيْرُهُ تُسَمَّى حَضَانَةً أَيْضًا.
" الْحَضَانَةُ " بِفَتْحِ الْحَاءِ لُغَةً الضَّمُّ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْحِضْنِ بِكَسْرِهَا وَهُوَ الْجَنْبُ لِضَمِّ الْحَاضِنَةِ الطِّفْلَ إلَيْهِ وَشَرْعًا " تَرْبِيَةُ مَنْ لَا يَسْتَقِلُّ " بِأُمُورِهِ بِمَا يُصْلِحُهُ وَيَقِيهِ عَمَّا يَضُرُّهُ وَلَوْ كَبِيرًا مَجْنُونًا كَأَنْ يُتَعَهَّدَ بِغَسْلِ جَسَدِهِ وَثِيَابِهِ وَدَهْنِهِ وَكَحْلِهِ وَرَبْطِ الصَّغِيرِ فِي الْمَهْدِ وَتَحْرِيكِهِ لِيَنَامَ " وَالْإِنَاثُ أَلْيَقُ بِهَا " لِأَنَّهُنَّ أَشْفَقُ وَأَهْدَى إلَى التَّرْبِيَةِ وَأَصْبَرُ عَلَى الْقِيَامِ بِهَا " وَأَوْلَاهُنَّ أُمٌّ " لِوُفُورِ شَفَقَتِهَا " فَأُمَّهَاتٌ لَهَا وَارِثَاتٌ " وَإِنْ عَلَتْ الْأُمُّ تُقَدَّمُ " الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى فَأُمَّهَاتُ أَبٍ كَذَلِكَ " أَيْ وَارِثَاتٌ وَإِنْ عَلَا الأب تقدم القربى فالقربى وَخَرَجَ بِالْوَارِثَاتِ غَيْرُهُنَّ وَهِيَ مَنْ أَدْلَتْ بِذَكَرٍ بين أنثيين كأم أبي أم لادلائها بمن لاحق لَهُ فِي الْحَضَانَةِ وَقُدِّمَتْ أُمَّهَاتُ الْأُمِّ عَلَى أُمَّهَاتِ الْأَبِ لِقُوَّتِهِنَّ فِي الْإِرْثِ فَإِنَّهُنَّ لَا يَسْقُطْنَ بِالْأَبِ بِخِلَافِ أُمَّهَاتِهِ وَلِأَنَّ الْوِلَادَةَ فِيهِنَّ مُحَقَّقَةٌ وَفِي أُمَّهَاتِ الْأَبِ مَظْنُونَةٌ " فَأُخْتٌ " لِأَنَّهَا أَقْرَبُ مِنْ الْخَالَةِ " فَخَالَةٌ " لِأَنَّهَا تُدْلِي بِالْأُمِّ بِخِلَافِ مَنْ يَأْتِي " فَبِنْتُ أُخْتٍ فَبِنْتُ أَخٍ " كَالْأُخْتِ مَعَ الْأَخِ وَالتَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا مِنْ زِيَادَتِي " فَعَمَّةٌ " لِأَنَّ جِهَةَ الْأُخُوَّةِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى جِهَةِ الْعُمُومَةِ وَتُقَدَّمُ أُخْتٌ وَخَالَةٌ وَعَمَّةٌ لِأَبَوَيْنِ عَلَيْهِنَّ لِأَبٍ لِزِيَادَةِ قَرَابَتِهِنَّ وَتَقْدِيمُ الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ لِأَبَوَيْنِ عليهما لأب من زيادتي " وَتُقَدَّمُ أُخْتٌ وَخَالَةٌ وَعَمَّةٌ لِأَبَوَيْنِ عَلَيْهِنَّ لِأَبٍ ولأب عَلَيْهِنَّ لِأُمٍّ " لِقُوَّةِ الْجِهَةِ وَفُهِمَ بِالْأَوْلَى أَنَّهُنَّ إذا كن لأبوين يقدمن عليهن لأم.

١ سورة الطلاق الآية: ٦.

2 / 149