Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
لتحصيل نفقة وعليها رجوع ليلا ثم يَفْسَخُ الْقَاضِي أَوْ هِيَ بِإِذْنِهِ صَبِيحَةَ الرَّابِعِ فإن سلم نفقته فلا فإن أعسر بنفقة الخامس بنت كما لو أيسر في الثالث ولو رضيت بإعساره فلها الفسخ لا بالمهر.
فصل:
لَزِمَ مُوسِرًا وَلَوْ بِكَسْبٍ يَلِيقُ بِهِ بِمَا يَفْضُلُ عَنْ مُؤْنَةِ مُمَوِّنِهِ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ كِفَايَةُ أَصْلٍ وَفَرْعٍ لَمْ يَمْلِكَاهَا وَعَجَزَ الْفَرْعُ عَنْ كسب يليق وإن اختلفا دينا ولا تصير بفوتها دينا إلا باقتراض قاض لغيبة أو منع وعلى أمه إرضاعه.
ــ
عَبَّرَ بِهِ " وَلَا " فَسْخَ " قَبْلَ ثُبُوتِ إعْسَارِهِ " بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ " عِنْدَ قَاضٍ " فَلَا بُدَّ مِنْ الرَّفْعِ إلَيْهِ " فَيُمْهِلُهُ " وَلَوْ بِدُونِ طَلَبِهِ " ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ " لِيَتَحَقَّقَ إعْسَارُهُ وَهِيَ مُدَّةٌ قَرِيبَةٌ يُتَوَقَّعُ فِيهَا الْقُدْرَةُ بِقَرْضٍ أَوْ غَيْرِهِ.
" وَلَهَا خُرُوجٌ فِيهَا لِتَحْصِيلِ نَفَقَةٍ " مَثَلًا بِكَسْبٍ أَوْ سُؤَالٍ وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ ذَلِكَ لِانْتِفَاءِ الْإِنْفَاقِ الْمُقَابِلِ لِحَبْسِهَا " وَعَلَيْهَا رُجُوعٌ " إلَى مَسْكَنِهَا " لَيْلًا " لِأَنَّهُ وَقْتُ الدَّعَةِ وَلَيْسَ لَهَا مَنْعُهُ مِنْ التَّمَتُّعِ " ثُمَّ " بَعْدَ الْإِمْهَالِ " يَفْسَخُ الْقَاضِي أَوْ هِيَ بِإِذْنِهِ صَبِيحَةَ الرَّابِعِ " نَعَمْ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي النَّاحِيَةِ قَاضٍ وَلَا مُحَكَّمٌ فَفِي الْوَسِيطِ لَا خِلَافَ فِي اسْتِقْلَالِهَا بِالْفَسْخِ " فَإِنْ سَلَّمَ نَفَقَتَهُ فَلَا " فَسْخَ لِتَبَيُّنِ زَوَالِ ما كان الفسخ لأجله ولو سلم بعد الثلاث نفقة يوم وَتَوَافَقَا عَلَى جَعْلِهَا مِمَّا مَضَى فَفِي الْفَسْخِ احْتِمَالَانِ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ بِلَا تَرْجِيحٍ وَفِي الْمَطْلَبِ الرَّاجِحُ مَنْعُهُ " فَإِنْ أَعْسَرَ " بَعْدَ أَنْ سَلَّمَ نَفَقَةَ الرَّابِعِ " بِنَفَقَةِ الْخَامِسِ بَنَتْ " عَلَى الْمُدَّةِ وَلَمْ تَسْتَأْنِفْهَا وَهَذِهِ مِنْ زِيَادَتِي " كَمَا لَوْ أَيْسَرَ فِي الثَّالِثِ " ثُمَّ أَعْسَرَ فِي الرَّابِعِ فَإِنَّهَا تَبْنِي وَلَا تَسْتَأْنِفُ " وَلَوْ رَضِيَتْ " قبل النكاح أو بعده " بإعسار فَلَهَا الْفَسْخُ " لِأَنَّ الضَّرَرَ يَتَجَدَّدُ وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِهَا رَضِيتُ بِهِ أَبَدًا لِأَنَّهُ وَعْدٌ لَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ " لَا " إنْ رَضِيَتْ بِإِعْسَارِهِ " بِالْمَهْرِ " فَلَا فَسْخَ لِأَنَّ الضَّرَرَ لَا يَتَجَدَّدُ.
فَصْلٌ: فِي مُؤْنَةِ الْقَرِيبِ.
" لَزِمَ مُوسِرًا وَلَوْ بكسب يليق به " ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَلَوْ مُبَعَّضًا " بِمَا يَفْضُلُ عَنْ مُؤْنَةِ مُمَوِّنِهِ " مِنْ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ عَنْ دَيْنِهِ " يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ كِفَايَةُ أَصْلٍ " لَهُ وَإِنْ عَلَا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى " وَفَرْعٍ " لَهُ وَإِنْ نَزَلَ كَذَلِكَ إذَا " لَمْ يملكاها " أي الكفاية وكانا حرين معصومين " وَعَجَزَ الْفَرْعُ عَنْ كَسْبٍ يَلِيقُ " بِهِ " وَإِنْ اخْتَلَفَا دِينًا " وَالْأَصْلُ فِي الثَّانِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ١ كَذَا احْتَجَّ بِهِ وَالْأَوْلَى الِاحْتِجَاجُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ
١ سورة البقرة الآية: ٢٣٣.
2 / 147