462

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
تنظف فلو أنفق لظن حمل فأخلف استرد ما بعد عدتها ولا مؤنة لحائل بائن وتجب لحامل لها لا عن شبهة وفسخ بمقارن ووفاة ومؤنة عدة كمؤنة زوجة ولا يجب دفعها إلا بظهور حمل.
فصل:
أعسر مَالًا وَكَسْبًا لَائِقًا بِهِ بِأَقَلِّ نَفَقَةٍ أَوْ كسوة أو بمسكن أو مهر واجب قبل وطء فإن صبرت فغير المسكن دين وإلا فلها فسخ لا لأمة بمهر ولا إن تبرع أب لموليه أو سيد فلا فسخ بامتناع غيره إن لم ينقطع خبره ولا بغيبة ماله.
ــ
" فَإِنْ أَبَتْ " بِأَنْ فَعَلَتْهُ عَلَى خِلَافِ مَنْعِهِ " فَنَاشِزَةٌ " لِامْتِنَاعِهَا مِنْ التَّمْكِينِ بِمَا فَعَلَتْهُ وَقَوْلِي نفلا مطلقا أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ صَوْمَ نَفْلٍ وَدَخَلَ فِيهِ صَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ وَمِثْلُهُ صَوْمُ نَذْرٍ مُنْشَأٍ بغير إذنه وخرج به النقل الرَّاتِبُ كَسُنَّةِ الظُّهْرِ وَصَوْمِ عَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ وَبِالْقَضَاءِ الْأَدَاءُ وَبِالْمُوَسَّعِ الْمُضَيَّقُ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا شَيْئًا مِنْهَا لِتَأَكُّدِ الرَّاتِبَةِ وَالْأَدَاءِ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَلِتَعَيُّنِ الْمُضَيَّقِ أَصَالَةً "وَلِرَجْعِيَّةٍ" حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً حائلا أو حاملا " مؤن غير تنظف " مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَغَيْرِهِمَا لِبَقَاءِ حَبْسِ الزَّوْجِ عَلَيْهَا وَسَلْطَنَتِهِ بِخِلَافِ مُؤَنِ تَنَظُّفِهَا لِامْتِنَاعِ الزَّوْجِ عَنْهَا " فَلَوْ أَنْفَقَ " مَثَلًا " لِظَنِّ حَمْلٍ فَأُخْلِفَ " بِأَنْ بَانَتْ حَائِلًا " اسْتَرَدَّ مَا " أَنْفَقَهُ " بَعْدَ " انْقِضَاءِ " عِدَّتِهَا " لِتَبَيُّنِ خَطَأِ الظَّنِّ وَتُصَدَّقُ فِي قَدْرِ أَقْرَائِهَا بِيَمِينِهَا إنْ كَذَّبَهَا وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ " وَلَا مُؤْنَةَ " مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ " لِحَائِلٍ بَائِنٍ " وَلَوْ بِفَسْخٍ أَوْ وَفَاةٍ لِانْتِفَاءِ سَلْطَنَةِ الزَّوْجِ عَلَيْهَا.
" وَتَجِبُ لِحَامِلٍ " لِآيَةِ: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ﴾ ١ لَهَا أَيْ لِنَفْسِهَا بِسَبَبِ الْحَمْلِ لَا لِلْحَمْلِ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ لَهُ لَتَقَدَّرَتْ بِقَدْرِ كِفَايَتِهِ وَلِأَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ وَلَوْ كَانَتْ لَهُ لَمَا وَجَبَتْ عَلَى الْمُعْسِرِ " لَا " لِحَامِلٍ مُعْتَدَّةٍ " عَنْ " وَطْءِ " شُبْهَةٍ " وَلَوْ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ " وَ" لَا عَنْ " فَسْخٍ بِمُقَارِنٍ " لِلْعَقْدِ لِأَنَّهُ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ أَصْلِهِ بِخِلَافِ الْفَسْخِ وَالِانْفِسَاخِ بِعَارِضٍ كَرِدَّةٍ وَرَضَاعٍ وَهَذِهِ مِنْ زِيَادَتِي " وَ" لَا عَنْ " وَفَاةٍ " لِخَبَرِ: "لَيْسَ لِلْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا نَفَقَةٌ" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلِأَنَّهَا بَانَتْ بِالْوَفَاةِ وَالْقَرِيبُ تَسْقُطُ مُؤْنَتُهُ بِهَا وَإِنَّمَا لَمْ تَسْقُطْ فِيمَا لَوْ تُوُفِّيَ بَعْدَ بَيْنُونَتِهَا لِأَنَّهَا وَجَبَتْ قَبْلَ الْوَفَاةِ فَاغْتُفِرَ بَقَاؤُهَا فِي الدَّوَامِ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْ الِابْتِدَاءِ وَلِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْبَائِنَ لَا تَنْتَقِلُ إلَى عدة الوفاة وَأَمَّا إسْكَانُهَا فَتَقَدَّمَ فِي الْعِدَدِ أَنَّهُ وَاجِبٌ " وَمُؤْنَةُ عِدَّةٍ كَمُؤْنَةِ زَوْجَةٍ " فِي تَقْدِيرِهَا وَوُجُوبِهَا يَوْمًا فَيَوْمًا وَغَيْرِهِمَا لِأَنَّهَا مِنْ تَوَابِعِ النِّكَاحِ وَلِأَنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ مُؤْنَةٌ لِلزَّوْجَةِ لَا لِلْحَمْلِ كَمَا مَرَّ " وَلَا يَجِبُ دَفْعُهَا " لَهَا " إلَّا بِظُهُورِ حَمْلٍ " لِيَظْهَرَ سَبَبُ الْوُجُوبِ وَمِثْلُهُ اعْتِرَافُ الْمُفَارِقِ بِالْحَمْلِ وَتَعْبِيرِي بِالْمُؤْنَةِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالنَّفَقَةِ.
فَصْلٌ: فِي حُكْمِ الْإِعْسَارِ بِمُؤْنَةِ الزَّوْجَةِ.
لَوْ " أَعْسَرَ " الزَّوْجُ " مَالًا وَكَسْبًا لَائِقًا بِهِ نَفَقَةٍ أَوْ كِسْوَةٍ أَوْ بِمَسْكَنٍ " لِزَوْجَتِهِ " أَوْ مهر واجب قَبْلَ وَطْءٍ فَإِنْ صَبَرَتْ " زَوْجَتُهُ بِهَا كَأَنْ أَنْفَقَتْ عَلَى نَفْسِهَا مِنْ مَالِهَا " فَغَيْرُ الْمَسْكَنِ دَيْنٌ " عَلَيْهِ فَلَا يَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ بِخِلَافِ المسكن لما مر.

١ سورة الطلاق الآية: ٦.

2 / 145