450

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
الإذن أو إقامة المسافر كوجوبها بعد وصولها ولو خرجت فَطَلَّقَهَا وَقَالَ مَا أَذِنْت فِي خُرُوجٍ أَوْ أذنت لا لنقلة حلف وإذا كان المسكن له ويليق بها تعين وصح بيعه في عدة أشهر أَوْ كَانَ مُسْتَعَارًا أَوْ مُكْتَرًى وَانْقَضَتْ مُدَّتُهُ انتقلت إن امتنع المالك أولها تخيرت كما لو كان خسيسا ويخير إن كان نفيسا وليس له مساكنتها ولا مداخلتها إلَّا فِي دَارٍ وَاسِعَةٍ مَعَ مُمَيِّزٍ بَصِيرٍ محرم لها مطلقا أوله أنثى أو حليلة أو دار بها نحو حجرة وانفرد كل بواحدة بمرافقها كمطبخ ومستراح وممر وأغلق باب بينهما.
ــ
خُرُوجِهَا " فَتَعْتَدُّ فِي الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ الْعِدَّةُ " أَوْ سَافَرَتْ بِإِذْنٍ " لِحَاجَتِهَا أَوْ لِحَاجَتِهِ كَحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَتِجَارَةٍ وَاسْتِحْلَالٍ مِنْ مَظْلِمَةٍ ورد آبق أولا لحاجتهما كنزهة وزيارة " فَوَجَبَتْ فِي طَرِيقِ فَعَوْدُهَا أَوْلَى " مِنْ مُضِيِّهَا وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْهَا الْعَوْدُ لِأَنَّ فِي قَطْعِ الْمَسِيرِ مَشَقَّةً ظَاهِرَةً وَهِيَ مُعْتَدَّةٌ فِي سَيْرِهَا مَضَتْ أَوْ عَادَتْ.
" وَيَجِبُ " أَيْ عَوْدُهَا " بَعْدَ انْقِضَاءِ حَاجَتِهَا " إنْ سَافَرَتْ لَهَا " أَوْ " بَعْدَ انْقِضَاءِ " مُدَّةِ الْإِذْنِ " إنْ قَدَّرَ لَهَا مُدَّةً " أَوْ " مُدَّةِ " إقَامَةِ الْمُسَافِرِ " إنْ لَمْ يُقَدِّرْ لَهَا مُدَّةً فِي سَفَرِ غَيْرِ حَاجَتِهَا لِتَعْتَدَّ لِلْبَقِيَّةِ فِي الطَّرِيقِ أَوْ بَعْضَهَا فِيهِ وَبَعْضَهَا فِي الْأَوَّلِ عَمَلًا بِحَسَبِ الْحَاجَةِ " كَوُجُوبِهَا بَعْدَ وصولها " المقصد فإنه يجب عودها بعد ما ذُكِرَ وَإِطْلَاقِي لِلسَّفَرِ أَوْلَى مِنْ تَقْيِيدِهِ لَهُ بِالْحَجِّ وَالتِّجَارَةِ لَكِنْ إنْ سَافَرَتْ مَعَهُ لِحَاجَتِهِ لَزِمَهَا الْعَوْدُ وَلَا تُقِيمُ بِمَحَلِّ الْفُرْقَةِ أَكْثَرَ مِنْ مُدَّةِ إقَامَةِ الْمُسَافِرِ إنْ أَمِنْت الطَّرِيقَ وَوَجَدَتْ الرُّفْقَةَ لِأَنَّ سَفَرَهَا كَانَ بِسَفَرِهِ فَيَنْقَطِعُ بزوال سلطانه واغتفر لها مدة الْمُسَافِرِ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ بِأُهْبَةِ الزَّوْجِ فَلَا تَبْطُلُ عَلَيْهَا أُهْبَةُ السَّفَرِ وَذِكْرُ أَوْلَوِيَّةِ الْعَوْدِ مَعَ قَوْلِي أَوْ مُدَّةِ إلَى آخِرِهِ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَلَوْ خَرَجَتْ " مِنْهُ " فَطَلَّقَهَا وَقَالَ مَا أَذِنْت فِي خُرُوجٍ أَوْ " قَالَ وَقَدْ قَالَتْ أَذِنْت لِي فِي نَقْلَتِي " أَذِنْت لَا لِنَقْلَةٍ حَلَفَ " فَيُصَدَّقُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِذْنِ فِي الْأُولَى وَعَدَمُ الْإِذْنِ فِي النَّقْلَةِ فِي الثَّانِيَةِ فَيَجِبُ رُجُوعُهَا فِي الْحَالِ إلَى مَسْكَنِهَا وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْقَائِلُ فِي الثَّانِيَةِ وَارِثَ الزَّوْجِ فَإِنَّهَا الْمُصَدَّقَةُ بِيَمِينِهَا لِأَنَّهَا أَعْرَفُ بِمَا جَرَى مِنْ الْوَارِثِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّحْلِيفِ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَإِذَا كَانَ الْمَسْكَنُ " مِلْكًا " لَهُ يليق بِهَا تَعَيَّنَ " لَأَنْ تَعْتَدَّ فِيهِ لِمَا مَرَّ " وَصَحَّ بَيْعُهُ فِي عِدَّةِ أَشْهُرٍ " كَالْمُكْتَرَى لَا في عدة حمل أو أقداء لأن خر الْمُدَّةِ مَجْهُولٌ أَوْ كَانَ مُسْتَعَارًا أَوْ مُكْتَرًى وَانْقَضَتْ مُدَّتُهُ أَيْ الْمُكْتَرِي " انْتَقَلَتْ " مِنْهُ " إنْ امتنع المالك " من بقائهما بيدالزوج بأن رجع المعير ولم يرض بإجارته المثل وامتنع المكتري من تجديد بأجرة الْإِجَارَةِ بِذَلِكَ وَكَامْتِنَاعِهِ خُرُوجُهُ عَنْ أَهْلِيَّةِ التَّبَرُّعِ فِي الْمَسْكَنِ بِنَحْوِ جُنُونٍ أَوْ سَفَهٍ " أَوْ " كَانَ مِلْكًا " لَهَا تَخَيَّرَتْ " بَيْنَ الِاسْتِمْرَارِ فِيهِ بإعارة أو أجارة والا نتفال مِنْهُ وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا إذْ لَا يَلْزَمُهَا بَذْلُهُ بِإِعَارَةٍ وَلَا بِإِجَارَةٍ فَقَوْلُ الْأَصْلِ اسْتَمَرَّتْ أَيْ جَوَازًا لِئَلَّا يُخَالِفَ ذَلِكَ وَإِنْ أَشْعَرَ كَلَامُهُ بِالْوُجُوبِ " كَمَا لَوْ كَانَ " الْمَسْكَنُ " خَسِيسًا " فَتُخَيَّرُ بَيْنَ الِاسْتِمْرَارِ فِيهِ وَطَلَبِ النَّقْلِ إلَى لَائِقٍ بِهَا " وَيُخَيَّرُ " هُوَ " إنْ كَانَ نَفِيسًا " بَيْنَ إبْقَائِهَا فِيهِ وَنَقْلِهَا إلَى مَسْكَنٍ لَائِقٍ بِهَا وَيَتَحَرَّى الْمَسْكَنَ الْأَقْرَبَ إلَى الْمَنْقُولِ عَنْهُ بِحَسَبِ مَا يُمْكِنُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وُجُوبُهُ وَاسْتَبْعَدَهُ الْغَزَالِيُّ وَتَرَدَّدَ فِي الِاسْتِحْبَابِ.
" وَلَيْسَ لَهُ " وَلَوْ أَعْمَى " مُسَاكَنَتُهَا وَلَا مُدَاخَلَتُهَا " فِي مَسْكَنٍ لِمَا يَقَعُ فِيهِمَا مِنْ الْخَلْوَةِ بِهَا وَهِيَ حَرَامٌ كَالْخَلْوَةِ بِأَجْنَبِيَّةٍ " إلَّا فِي دَارٍ وَاسِعَةٍ مَعَ مُمَيِّزٍ بَصِيرٍ مَحْرَمٍ لَهَا مطلقا " أي ذكرا كان أو أنثى " أَوْ " مَعَ مُمَيِّزٍ بَصِيرٍ مَحْرَمٍ " لَهُ أُنْثَى أَوْ حَلِيلَةٍ " مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ أَمَةٍ " أَوْ " فِي " دَارٍ بِهَا نَحْوُ حُجْرَةٍ " كَطَبَقَةٍ " وَانْفَرَدَ كُلٌّ " مِنْهُمَا " بِوَاحِدَةٍ بِمَرَافِقِهَا كَمَطْبَخٍ وَمُسْتَرَاحٍ وَمَمَرٍّ وَأُغْلِقَ بَابٌ بَيْنَهُمَا " أَوْ سُدَّ وَهُوَ أَوْلَى فَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي الصُّورَتَيْنِ وَلَوْ بِلَا مَحْرَمٍ أَوْ نَحْوِهِ فِي الثَّانِيَةِ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ فِيهِ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ النَّظَرُ وَلَا عِبْرَةَ فِي الْأُولَى بِمَجْنُونٍ أَوْ صَغِيرٍ لا يميز وتعبيري فيهما بما ذُكِرَ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ زِيَادَاتٍ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِمَا ذَكَرَهُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الْحَلِيلَةِ كَوْنُهَا ثِقَةً وَأَنَّ غَيْرَ الْمَحْرَمِ مِمَّنْ يُبَاحُ نَظَرُهُ كَامْرَأَةٍ أَوْ مَمْسُوحٍ ثِقَتَيْنِ كالمحرم فيما ذكر.

2 / 133