Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
وطء وله رجعة في البقية أو جنسين كحمل وأقراء فكذلك فتنقضيان بوضعه ويراجع قبله أو شَخْصَيْنِ كَأَنْ كَانَتْ فِي عِدَّةِ زَوْجٍ أَوْ شبهة فوطئت بشبهة فلا تداخل وتقدم عدة حمل فطلاق وله رجعة فيها وقبلها فإن راجع ولا حمل انقطعت وشرعت في الأخرى ولا يتمتع بها حتى تقضيها.
فصل:
عاشر مفارق رَجْعِيَّةً فِي عِدَّةِ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ لَمْ تنقض ولا رجعة بعدهما ويلحقها طلاق إلى انقضاء عدة ولو نكح معتدة بظن صحة ووطىء انقطعت بوطئه وَلَوْ رَاجَعَ حَائِلًا أَوْ حَامِلًا فَوَضَعَتْ ثُمَّ طلقها استأنفت وإن لم يطأ ولو نكح معتدته ثم وطىء ثم طلق استأنفت ودخل فيها البقية.
ــ
عَالِمًا " بِذَلِكَ " فِي بَائِنٍ " لِأَنَّ وَطْأَهُ لَهَا زِنًا لَا حُرْمَةَ لَهُ " تَدَاخَلَتَا " أَيْ عِدَّتَا الطَّلَاقِ وَالْوَطْءِ " فَتَبْتَدِئُ عِدَّةً " بِأَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ " مِنْ " فَرَاغِ " وَطْءٍ " وَيَدْخُلُ فِيهَا بَقِيَّةُ عِدَّةِ الطَّلَاقِ وَالْبَقِيَّةُ وَاقِعَةٌ عَنْ الْجِهَتَيْنِ " وَلَهُ رَجْعَةٌ فِي الْبَقِيَّةِ " فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ دُونَ مَا بَعْدَهَا كَمَا مَرَّ فِي الرَّجْعَةِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي "أَوْ" مِنْ " جِنْسَيْنِ كَحَمْلٍ وَأَقْرَاءٍ " كَأَنْ طَلَّقَهَا حَائِلًا ثُمَّ وَطِئَهَا فِي أَقْرَاءٍ وَأَحْبَلَهَا أَوْ طَلَّقَهَا حَامِلًا ثُمَّ وَطِئَهَا قَبْلَ الْوَضْعِ وَهِيَ مِمَّنْ تَحِيضُ " فَكَذَلِكَ " أَيْ فَتَتَدَاخَلَانِ بِأَنْ تدخل الأفراء فِي الْحَمْلِ فِي الْمِثَالِ لِاتِّحَادِ صَاحِبِهِمَا وَالْأَقْرَاءُ إنَّمَا يُعْتَدُّ بِهَا إذَا كَانَتْ مَظِنَّةَ الدَّلَالَةِ عَلَى الْبَرَاءَةِ وَقَدْ انْتَفَى ذَلِكَ هُنَا لِلْعِلْمِ بإشغال الرَّحِمِ وَقَدْ بَسَطْت الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ " فَتَنْقَضِيَانِ بِوَضْعِهِ " وَهُوَ وَاقِعٌ عَنْ الجهتين " ويراجع قبله " في الطلاق الرجعي سَوَاءٌ أَكَانَ الْحَمْلُ مِنْ الْوَطْءِ أَمْ لَا " أَوْ " لَزِمَهَا عِدَّتَا " شَخْصَيْنِ كَأَنْ كَانَتْ فِي عدة زواج أَوْ " وَطْءِ " شُبْهَةٍ فَوُطِئَتْ " مِنْ آخَرَ " بِشُبْهَةٍ " كَنِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ كَانَتْ زَوْجَةً مُعْتَدَّةً عَنْ شُبْهَةٍ فَطَلُقَتْ " فَلَا تَدَاخُلَ " لِتَعَدُّدِ الْمُسْتَحِقِّ بَلْ تَعْتَدُّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عِدَّةً كَامِلَةً.
" وَتُقَدَّمُ عِدَّةُ حَمْلٍ " تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ لِأَنَّ عِدَّتَهُ لَا تَقْبَلُ التَّأْخِيرَ فَإِنْ كَانَ مِنْ الْمُطَلِّقِ ثُمَّ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ انْقَضَتْ عِدَّةُ الْحَمْلِ بِوَضْعِهِ ثُمَّ تَعْتَدُّ لِلشُّبْهَةِ بِالْأَقْرَاءِ " فَ " إنْ لَمْ يَكُنْ حَمْلٌ فَتُقَدَّمُ عِدَّةُ " طَلَاقٍ " عَلَى عِدَّةِ الشُّبْهَةِ وَإِنْ سَبَقَ وَطْءُ الشُّبْهَةِ الطَّلَاقَ لِقُوَّتِهَا بِاسْتِنَادِهَا إلَى عَقْدٍ جَائِزٍ " وَلَهُ رَجْعَةٌ فِيهَا " سَوَاءٌ أكان ثم حمل أم لا لَكِنَّهُ لَا يُرَاجِعُ وَقْتَ وَطْءِ الشُّبْهَةِ لِخُرُوجِهَا حينئذ عن عدته بكونهافراشا للوطئ " وَ" لَهُ رَجْعَةٌ " قَبْلَهَا " أَيْ قَبْلَ عِدَّةِ الطَّلَاقِ بِأَنْ يَكُونَ ثَمَّ حَمْلٌ مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ وَإِنْ رَاجَعَ فِي النِّفَاسِ لِأَنَّ عِدَّتَهُ لَمْ تَنْقَضِ وَخَرَجَ بِالرَّجْعَةِ التَّجْدِيدُ فَلَا يَجُوزُ فِي عِدَّةِ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ نِكَاحٍ وَالرَّجْعَةُ شبيهة بِاسْتِدَامَةِ النِّكَاحِ وَهَذِهِ وَكَذَا الَّتِي قَبْلَهَا فِيمَا إذا كان ثم حمل أو سبقت الشبهة من زياذتي " فَإِنْ رَاجَعَ " فِيهَا " وَلَا حَمْلَ انْقَطَعَتْ وَشُرِعَتْ فِي الْأُخْرَى " أَيْ فِي عِدَّةِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ بِأَنْ تَسْتَأْنِفَهَا إنْ سَبَقَ الطَّلَاقَ وَطْءُ الشُّبْهَةِ وتتمهاإن انْعَكَسَ ذَلِكَ " وَلَا يَتَمَتَّعُ بِهَا حَتَّى تَقْضِيَهَا " رِعَايَةً لِلْعِدَّةِ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ حَمْلٌ مِنْهُ انْقَطَعَتْ الْعِدَّةُ أَيْضًا وَاعْتَدَّتْ لِلشُّبْهَةِ بَعْدَ الْوَضْعِ والنفاس وله التمتع بها إلَى مُضِيِّهِمَا لِأَنَّهَا زَوْجَةٌ لَيْسَتْ فِي عِدَّةٍ ولو راجع حَامِلًا مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ فَلَيْسَ لَهُ التَّمَتُّعُ بِهَا حَتَّى تَضَعَ قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا.
فَصْلٌ: فِي حُكْمِ مُعَاشَرَةِ الْمُفَارِقِ الْمُعْتَدَّةَ.
لَوْ " عَاشَرَ مُفَارِقٌ " بِوَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ " رَجْعِيَّةً فِي عِدَّةِ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ لَمْ تَنْقَضِ " عِدَّتُهَا بِخِلَافِ الْبَائِنِ لِقِيَامِ شُبْهَةِ الْفِرَاشِ فِي الرَّجْعِيَّةِ دُونَ الْبَائِنِ نَعَمْ إنْ عَاشَرَهَا بِوَطْءِ شُبْهَةٍ فكالرجعية أما غير كالمفارق فإن كان سيدا فهو في أمته كالفارق فِي الرَّجْعِيَّةِ أَوْ غَيْرِهِ فَكَالْمُفَارِقِ فِي الْبَائِنِ وَخَرَجَ بِمَا ذُكِرَ عِدَّةُ الْحَمْلِ فَتَنْقَضِي بِوَضْعِهِ مُطْلَقًا " وَلَا رَجْعَةَ بَعْدَهُمَا " أَيْ بَعْدَ الْأَقْرَاءِ وَالْأَشْهُرِ وَإِنْ لَمْ تَنْقَضِ بِهِمَا الْعِدَّةُ احْتِيَاطًا وَفِيهِ كَلَامٌ ذَكَرْته مَعَ جَوَابِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ " وَيَلْحَقُهَا طَلَاقٌ " إلَى انْقِضَاءِ عِدَّةٍ لذلك " ولو نكح معتدة بظن صحة ووطئ انْقَطَعَتْ " عِدَّتُهَا " بِوَطْئِهِ " لِحُصُولِ الْفِرَاشِ بِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَطَأْ وَإِنْ عَاشَرَهَا لِانْتِفَاءِ الْفِرَاشِ " وَلَوْ رَاجَعَ حَائِلًا أَوْ حَامِلًا فَوَضَعَتْ ثُمَّ طَلَّقَهَا اسْتَأْنَفَتْ " عِدَّةً " وَإِنْ لَمْ يَطَأْ " لعودها بالرجعية إلَى النِّكَاحِ الَّذِي وُطِئَتْ فِيهِ وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْوَضْعِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِهِ وَإِنْ وَطِئَ لإطلاق الآية " وَلَوْ نَكَحَ مُعْتَدَّتَهُ ثُمَّ وَطِئَ ثُمَّ طَلَّقَ اسْتَأْنَفَتْ " عِدَّةً لِأَجْلِ الْوَطْءِ " وَدَخَلَ فِيهَا الْبَقِيَّةُ " مِنْ الْعِدَّةِ السَّابِقَةِ لِأَنَّهُمَا لِوَاحِدٍ وَلَوْ طَلَّقَ قبل.
2 / 129