412

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
لزوجتيه طلقت إحداهما ولزمه بحث وبيان أو لزوجته وعبده منع منهما إلى بيان فإن مات لم يقبل بيان وارثه إن اتهم بل يقرع فإن قرع عتق أو قرعت بقي الإشكال ولو طلق إحدى زوجتيه بعينها وجهلها وقف حتى يعلم ولا يطالب ببيان إن صدقتاه في جهله وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَقَصَدَ الأجنبية قبل بيمينه لا إن قال زينب طالق وقصد أجنبية أو لزوجتيه إحداكما طالق وقع وَوَجَبَ فَوْرًا فِي بَائِنٍ تَعْيِينُهَا إنْ أَبْهَمَ وبيانها إن عين واعتزالهما ومؤنتهما إلى تعيين أو بيان والوطء ليس تعيينا ولا بيانا ولو قال في بيانه أردت هذه فبيان أو هذه.
ــ
الْآخَرِ لَا يُغَيِّرُ حُكْمَهُ " أَوْ " عَلَّقَ " وَاحِدٌ بِهِمَا لِزَوْجَتَيْهِ طَلُقَتْ إحْدَاهُمَا " لِوُجُودِ إحْدَى الصِّفَتَيْنِ " وَلَزِمَهُ " مَعَ اعْتِزَالِهِ عَنْهُمَا إلَى تَبَيُّنِ الْحَالِ لِاشْتِبَاهِ الْمُبَاحَةِ بِغَيْرِهَا " بَحْثٌ " عَنْ الطَّائِرِ " وَبَيَانٌ " لِزَوْجَتَيْهِ إنْ أَمْكَنَ أَنْ يَتَّضِحَ لَهُ حَالُ الطَّائِرِ بِعَلَامَةٍ فِيهِ يَعْرِفُهَا لِتُعْلَمَ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ غيرها فإن لم يكن لَمْ يَلْزَمْهُ بَحْثٌ وَلَا بَيَانٌ " أَوْ " عَلَّقَ بِهِمَا " لِزَوْجَتِهِ وَعَبْدِهِ " كَأَنْ قَالَ إنْ كَانَ ذَا الطَّائِرِ غُرَابًا فَزَوْجَتِي طَالِقٌ وَإِلَّا فَعَبْدِي حُرٌّ وَجَهِلَ الْحَالَ " مُنِعَ مِنْهُمَا " لِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا فَلَا يَتَمَتَّعُ بِالزَّوْجَةِ وَلَا يَسْتَخْدِمُ الْعَبْدَ وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ " إلَى بَيَانٍ " لِتَوَقُّعِهِ وعليه مؤنتهما إليه ويأتي مثله فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجَتَيْنِ.
" فَإِنْ مَاتَ " قَبْلَ بَيَانِهِ " لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُ وَارِثِهِ " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " إنْ اتَّهَمَ " بِأَنْ بَيَّنَ الْحِنْثَ فِي الزَّوْجَةِ فَإِنَّهُ مُتَّهَمٌ بِإِسْقَاطِ إرْثِهَا وَإِرْقَاقِ الْعَبْدِ " بَلْ يَقْرَعُ " بَيْنَهُمَا فَلَعَلَّ الْقُرْعَةَ تَخْرُجُ عَلَى الْعَبْدِ فَإِنَّهَا مُؤَثِّرَةٌ فِي الْعِتْقِ دُونَ الطَّلَاقِ " فَإِنْ قَرَعَ " أَيْ الْعَبْدُ أَيْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ عَلَيْهِ " عَتَقَ " بِأَنْ كَانَ التَّعْلِيقُ فِي الصِّحَّةِ أَوْ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَخَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ أَجَازَ الْوَارِثُ وَتَرِثُ الزَّوْجَةُ إلَّا إذَا ادَّعَتْ طَلَاقًا بَائِنًا " أَوْ قَرَعَتْ " أَيْ الزَّوْجَةُ أَيْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ عَلَيْهَا " بَقِيَ الْإِشْكَالُ " إذْ لَا أَثَرَ لِلْقُرْعَةِ فِي الطَّلَاقِ كَمَا مَرَّ وَالْوَرَعُ أَنْ تَتْرُكَ الْمِيرَاثَ أَمَّا إذَا لَمْ يُتَّهَمْ بِأَنْ بَيَّنَ الْحِنْثَ فِي الْعَبْدِ فَيُقْبَلُ بَيَانُهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَضَرَّ بِنَفْسِهِ.
" وَلَوْ طَلَّقَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ بِعَيْنِهَا " كَأَنْ خَاطَبَهَا بِطَلَاقٍ وَحْدَهَا أَوْ نواها بقوله إحدا كما طَالِقٌ " وَجَهِلَهَا " كَأَنْ نَسِيَهَا أَوْ كَانَتْ حَالَ الطَّلَاقِ فِي ظُلْمَةٍ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ جَهِلَهَا " وُقِفَ " وُجُوبًا الْأَمْرُ مِنْ قُرْبَانٍ وَغَيْرِهِ " حَتَّى يَعْلَمَ " هَا " وَلَا يُطَالَبُ بِبَيَانٍ " لَهَا " إنْ صَدَّقَتَاهُ فِي جَهْلِهِ " بِهَا لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا فَإِنْ كَذَّبَتَاهُ وَبَادَرَتْ وَاحِدَةٌ وَقَالَتْ أَنَا الْمُطَلَّقَةُ لَمْ يَكْفِهِ فِي الْجَوَابِ نَسِيت أَوْ لَا أَدْرِي لِأَنَّهُ الَّذِي وَرَّطَ نَفْسَهُ بَلْ يَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْهَا فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَقُضِيَ بِطَلَاقِهَا " وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ إحدا كما طَالِقٌ وَقَصَدَ الْأَجْنَبِيَّةَ " بِأَنْ قَالَ قَصَدْتهَا " قُبِلَ " قوله " بيمينه " لاحتمال اللفظ بذلك وَقَوْلِي بِيَمِينِهِ مِنْ زِيَادَتِي " لَا إنْ قَالَ زَيْنَبُ طَالِقٌ " وَاسْمُ زَوْجَتِهِ زَيْنَبُ " وَقَصَدَ أَجْنَبِيَّةً " اسْمُهَا زَيْنَبُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ ظَاهِرًا لِأَنَّهُ خلاف الظاهر " أو " قال " لزوجتيه إحدا كما طَالِقٌ وَقَعَ " فَلَا يَتَوَقَّفُ وُقُوعُهُ عَلَى تَعْيِينٍ أَوْ بَيَانٍ وَلِهَذَا مُنِعَ مِنْهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ " وَوَجَبَ فَوْرًا " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " فِي " طَلَاقٍ " بَائِنٍ تَعْيِينُهَا إنْ أَبْهَمَ " هَا فِي طَلَاقِهِ " وَبَيَانُهَا إنْ عَيَّنَ " هَا فِيهِ لِتُعْرَفَ الْمُطَلَّقَةُ مِنْهُمَا فَإِنْ أَخَّرَ ذَلِكَ بِلَا عُذْرٍ عَصَى فَإِنْ امْتَنَعَ عُزِّرَ " وَ" وَجَبَ " اعْتِزَالُهُمَا " لِالْتِبَاسِ الْمُبَاحَةِ بِغَيْرِهَا " وَمُؤْنَتُهُمَا " هُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَنَفَقَتُهُمَا لِحَبْسِهِمَا عِنْدَهُ حَبْسَ الزَّوْجَاتِ " إلَى تَعْيِينٍ أَوْ بَيَانٍ " وَإِذَا عَيَّنَ أَوْ بَيَّنَ لَا يَسْتَرِدُّ الْمَصْرُوفَ إلَى الْمُطَلَّقَةِ لِذَلِكَ أَمَّا الطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ فَلَا يَجِبُ فِيهِ ذَلِكَ فَوْرًا لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ.
" وَالْوَطْءُ " لِإِحْدَاهُمَا " لَيْسَ تَعْيِينًا وَلَا بَيَانًا " لِلطَّلَاقِ فِي غَيْرِهَا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَطَأَ المطلقة ولأن ملك النكاح لا يحصل.

2 / 95