408

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
طلقي بألف فطلقت بانت به أو طلقي ونوى عددا فطلقت ونوته أو غيره فما توافقا فيه وإلا فواحدة أو طلقي ثلاثا فوحدت أو عكسه فواحدة.
فصل:
نوى عددا بصريح كأنت طالق واحدة أو كناية كأنت واحدة وقع وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فماتت قبل تمام طالق لم يقع أو بعده فثلاث وَفِي مَوْطُوءَةٍ لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ وَكَرَّرَ طالقا ثلاثا أو تخلل فصل أو لم يؤكد أو أكد الأول بالثالث فثلاث أو بالآخرين فواحدة أو بالثاني أو الثاني بالثالث فثنتان وصح في أَنْت طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ تَأْكِيدُ ثَانٍ بِثَالِثٍ لا أول بغيره ولو قال طَلْقَةً قَبْلَ طَلْقَةٍ أَوْ بَعْدَهَا طَلْقَةٌ أَوْ طلقة بعد طلقة أو قبلها طلقة.
ــ
لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِغَرَضِهَا فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ قَوْلِهِ مَلَّكْتُك طَلَاقَك بِخِلَافِ الْمُعَلَّقِ كَقَوْلِهِ إذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَطَلِّقِي نَفْسَك لَا يَصِحُّ لِأَنَّ التَّمْلِيكَ لَا يُعَلَّقُ " فَيُشْتَرَطُ " لِوُقُوعِهِ " تَطْلِيقَهَا وَلَوْ بِكِنَايَةٍ فَوْرًا " لِأَنَّ تَطْلِيقَهَا نَفْسَهَا مُتَضَمِّنٌ لِلْقَبُولِ فَلَوْ أَخَّرَتْهُ بِقَدْرِ مَا يَنْقَطِعُ بِهِ الْقَبُولُ عَنْ الْإِيجَابِ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ " وَلَهُ رُجُوعٌ " عَنْ التَّفْوِيضِ " قبله " أي قبل تطليقها كسائر العقود " فَإِنْ قَالَ " لَهَا " طَلِّقِي " نَفْسَك " بِأَلْفٍ فَطَلُقَتْ بَانَتْ بِهِ " أَيْ بِالْأَلْفِ وَهُوَ تَمْلِيكٌ بِعِوَضٍ كَالْبَيْعِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ عِوَضًا فَهُوَ كَالْهِبَةِ " أَوْ " قَالَ " طَلِّقِي " نَفْسَك " وَنَوَى عَدَدًا فَطَلُقَتْ وَنَوَتْهُ أَوْ " نَوَتْ " غَيْرَهُ " بِأَنْ نَوَتْ دُونَهُ أَوْ فَوْقَهُ " فَمَا تَوَافَقَا فِيهِ " يَقَعُ لِأَنَّ اللَّفْظَ فِي الْأُولَى يَحْتَمِلُ الْعَدَدَ وَقَدْ نَوَيَاهُ وَمَا نَوَتْهُ فِي الدُّونِ أَوْ نَوَاهُ فِي الْفَوْقِ هُوَ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ مِنْهُمَا " وَإِلَّا " بِأَنْ لَمْ يَنْوِيَا أَوْ أَحَدُهُمَا " فَوَاحِدَةً " لِأَنَّ صَرِيحَ الطَّلَاقِ كِنَايَةٌ فِي الْعَدَدِ وَقَدْ انْتَفَتْ نِيَّتُهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَتَعْبِيرِي بِالْعَدَدِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالثَّلَاثِ وَأَفَادَ تَعْبِيرِي بِغَيْرِهِ وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي أَنَّهُ لَوْ نَوَى ثَلَاثًا وَنَوَتْ ثِنْتَيْنِ وَقَعَتَا وَاقْتِصَارُ الْأَصْلِ عَلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ يُفْهَمُ خِلَافُهُ " أَوْ " قَالَ " طَلِّقِي " نَفْسَك " ثَلَاثًا فَوَحَّدَتْ أَوْ عَكْسَهُ " أَيْ قَالَ طَلِّقِي نَفْسَك وَاحِدَةً فَثَلَّثَتْ " فَوَاحِدَةً " لِأَنَّهَا الْمُوقِعُ فِي الْأُولَى وَالْمَأْذُونُ فِيهِ فِي الثَّانِيَةِ وَلَهَا فِي الْأُولَى بَعْدَ أَنْ وَحَّدَتْ وَإِنْ رَاجَعَهَا الزَّوْجُ أن تطلق ثانية وثالثة عل الْفَوْرِ وَلَوْ قَالَ طَلِّقِي نَفْسَك ثَلَاثًا فَقَالَتْ طَلَّقْت وَلَمْ تَذْكُرْ عَدَدًا وَلَا نَوَتْهُ وَقَعَ الثَّلَاثُ.
فَصْلٌ: فِي تَعَدُّدِ الطَّلَاقِ بِنِيَّةِ الْعَدَدِ فيه وما يذكر معه.
لو " نوى عددا بصريح كأنت طالق واحدة " بِنَصْبٍ أَوْ رَفْعٍ أَوْ جَرٍّ أَوْ سُكُونٍ " أَوْ كِنَايَةٍ كَانَتْ وَاحِدَةً " كَذَلِكَ " وَقَعَ " الْمَنْوِيُّ عملا بما نواه من احْتِمَالِ اللَّفْظِ لَهُ وَحَمْلًا لِلتَّوَحُّدِ عَلَى التَّفَرُّدِ عَنْ الزَّوْجِ بِالْعَدَدِ الْمَنْوِيِّ لِقُرْبِهِ مِنْ اللَّفْظِ سَوَاءٌ الْمَدْخُولُ بِهَا وَغَيْرُهَا وَمَا ذَكَرْته فِي أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً بِالنَّصْبِ هُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَاَلَّذِي صَحَّحَهُ الْأَصْلُ وُقُوعُ وَاحِدَةٍ عَمَلًا بِظَاهِرِ اللَّفْظِ " وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَمَاتَتْ قَبْلَ تَمَامِ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ " لِخُرُوجِهَا عَنْ مَحَلِّ الطَّلَاقِ قَبْلَ تَمَامِ لَفْظِهِ " أَوْ بَعْدَهُ " وَلَوْ قَبْلَ ثلاثا " فثلاث " لتضمن إرادته المذكورة القصد الثَّلَاثِ وَقَدْ تَمَّ مَعَهُ لَفْظُ الطَّلَاقِ فِي حَيَاتِهَا " وَفِي مَوْطُوءَةٍ لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ وكرر طالقا ثلاثا " وَلَوْ بِدُونِ أَنْتِ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وإن قال أنت طالق أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ " وَتَخَلَّلَ فَصْلٌ " بَيْنَهَا بِسَكْتَةٍ فَوْقَ سَكْتَةِ التَّنَفُّسِ وَنَحْوِهَا " أَوْ لَمْ يُؤَكِّدْ " بِأَنْ اسْتَأْنَفَ أَوْ أَطْلَقَ " أَوْ أَكَّدَ الْأَوَّلَ بِالثَّالِثِ فَثَلَاثٌ " عَمَلًا بِقَصْدِهِ وَبِظَاهِرِ اللَّفْظِ وَلِتَخَلُّلِ الْفَاصِلِ بَيْنَ الْمُؤَكِّدِ وَالْمُؤَكَّدِ فِي الثَّالِثَةِ فَإِنْ قَالَ فِي الْأُولَى أَرَدْت التَّأْكِيدَ لَمْ يقبل ويدين " أو " أكده " بالآخرين فوالحدة " لِأَنَّ التَّأْكِيدَ فِي الْكَلَامِ مَعْهُودٌ فِي جَمِيعِ اللُّغَاتِ " أَوْ " أَكَّدَهُ " بِالثَّانِي " مَعَ الِاسْتِئْنَافِ بِالثَّالِثِ أَوْ الْإِطْلَاقِ " أَوْ " أَكَّدَ " الثَّانِيَ " مَعَ الِاسْتِئْنَافِ بِهِ أَوْ الْإِطْلَاقِ " بِالثَّالِثِ فَثِنْتَانِ " "عَمَلًا بِقَصْدِهِ وَذِكْرُ حُكْمِ الْإِطْلَاقِ فِي هَاتَيْنِ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَصَحَّ فِي " الْمُكَرَّرِ بِعَطْفٍ نَحْوُ " أَنْت طَالِقٌ وطالق وطالق تأكيد ثان بثالث " لتساويه " لا" تأكيد " أول بغيره " أي.

2 / 91