Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
بمالها وصرح بوكالة كاذبا أو بولاية لم تطلق أو باستقلال فخلع بمغصوب.
فصل:
ادعت خلعا فأنكر حلف أو ادعاه فأنكرت بانت ولا عوض ولو اختلفا في عدد طلاق أو صفة عوضه أو قدره ولا بينة تحالفا ويجب بفسخ مهر مثل ولو خالع بألف ونويا نوعا لزم.
ــ
الْحَالِ وَالْمُعَوَّضُ تَأَخَّرَ بِالتَّرَاضِي لِوُقُوعِهِ فِي التَّعْلِيقِ بِخِلَافِ الْمُنَجَّزِ يَجِبُ فِيهِ تَقَارُنُ الْعِوَضَيْنِ فِي الْمِلْكِ " وَاخْتِلَاعُ أَجْنَبِيٍّ " مِنْ وَلِيٍّ لَهَا وَغَيْرِهِ وَإِنْ كَرِهَتْهُ " كَاخْتِلَاعِهَا " فِيمَا مَرَّ لَفْظًا وَحُكْمًا عَلَى مَا مَرَّ فَهُوَ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ ابتداء بصيغة معاوضة بشوب تعليق ومن جانت الأجنبي ابتداء معاوضة بشوب جَعَالَةً فَإِذَا قَالَ الزَّوْجُ لِلْأَجْنَبِيِّ طَلَّقْت امْرَأَتِي عَلَى أَلْفٍ فِي ذِمَّتِك فَقِبَلَ أَوْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ لِلزَّوْجِ طَلِّقْ امْرَأَتَك عَلَى أَلْفٍ فِي ذِمَّتِي فَأَجَابَهُ بَانَتْ بِالْمُسَمَّى وَالْتِزَامُهُ الْمَالَ فِدَاءٌ لَهَا كَالْتِزَامِ الْمَالِ لِعِتْقِ السَّيِّدِ عَبْدَهُ وَقَدْ يَكُونُ لَهُ فِي ذَلِكَ غَرَضٌ صَحِيحٌ كَتَخْلِيصِهَا مِمَّنْ يُسِيءُ الْعِشْرَةَ بِهَا وَيَمْنَعُهَا حُقُوقَهَا.
" وَلِوَكِيلِهَا " فِي الِاخْتِلَاعِ " أَنْ يَخْتَلِعَ لَهُ " كَمَا لَهُ أَنْ يَخْتَلِعَ لَهَا بِأَنْ يُصَرِّحَ بِالِاسْتِقْلَالِ أَوْ الْوَكَالَةِ أَوْ يَنْوِيَ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ وَلَمْ يَنْوِ قَالَ الْغَزَالِيُّ وَقَعَ لَهَا لِعَوْدِ مَنْفَعَتِهِ إلَيْهَا " وَلِأَجْنَبِيٍّ تَوْكِيلُهَا " لِتَخْتَلِعَ عَنْهُ " فَتَتَخَيَّرَ " هِيَ أَيْضًا بَيْنَ اخْتِلَاعِهَا لَهُ وَاخْتِلَاعِهَا لَهَا بأن تصرح أو تنوي كمامر فَإِنْ أَطْلَقَتْ وَقَعَ لَهَا عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ عَنْ الْغَزَالِيِّ وَحَيْثُ صَرَّحَ بِالْوَكَالَةِ عَنْهَا أو عن الأجنبي فالزوج يطالب الموكل ولا يطالب المباشر ثم يرجع هو على الْمُوَكِّلَ حَيْثُ نَوَى الْخُلْعَ لَهُ أَوْ أَطْلَقَ وكيلها " فَإِنْ اخْتَلَعَ " الْأَجْنَبِيُّ " بِمَالِهِ فَذَاكَ " وَاضِحٌ " أَوْ بِمَالِهَا وَصَرَّحَ بِوَكَالَةٍ " مِنْهَا " كَاذِبًا أَوْ بِوِلَايَةٍ " عَلَيْهَا " لَمْ تَطْلُقْ " لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَلِيٍّ فِي ذَلِكَ وَلَا وَكِيلَ فِيهِ وَالطَّلَاقُ مَرْبُوطٌ بِالْمَالِ وَلَمْ يَلْتَزِمْهُ أَحَدٌ " أَوْ " صَرَّحَ " بِاسْتِقْلَالٍ فَخُلْعٌ بِمَغْصُوبٍ " لِأَنَّهُ بِالتَّصَرُّفِ الْمَذْكُورِ فِي مَالِهَا غَاصِبٌ لَهُ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَيَلْزَمُهُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَإِنْ أَطْلَقَ بِأَنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِأَنَّهُ مِنْ مَالِهَا فَخُلْعٌ بِمَغْصُوبٍ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَرَجْعِيٌّ إذْ لَيْسَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي مَالِهَا بِمَا ذُكِرَ وَإِنْ كَانَ وَلِيًّا لَهَا فَأَشْبَهَ خُلْعَ السَّفِيهَةِ.
فَصْلٌ: فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْخُلْعِ أَوْ فِي عِوَضِهِ.
لَوْ "ادَّعَتْ خُلْعًا فَأَنْكَرَ حَلَفَ " فَيُصَدَّقُ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ فَإِنْ أَقَامَتْ بِهِ بَيِّنَةً رَجُلَيْنِ عُمِلَ بِهَا وَلَا مَالَ لِأَنَّهُ يُنْكِرُهُ إلَّا أَنْ يَعُودَ وَيَعْتَرِفَ بِالْخُلْعِ فَيَسْتَحِقُّهُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ " أَوْ ادَّعَاهُ " أَيْ الْخُلْعَ " فَأَنْكَرَتْ " بِأَنْ قَالَتْ لَمْ تُطَلِّقْنِي أَوْ طَلَّقْتَنِي مَجَّانًا " بَانَتْ " بِقَوْلِهِ " ولا عوض " عليها إذ الأصل عدمه فتحلف عَلَى نَفْيِهِ وَلَهَا نَفَقَةُ الْعِدَّةِ فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِهِ أَوْ شَاهِدًا وَحَلَفَ مَعَهُ ثَبَتَ الْمَالُ كَمَا قَالَهُ فِي الْبَيَانِ وَكَذَا لَوْ اعْتَرَفَتْ بَعْدَ يَمِينِهَا بِمَا ادَّعَاهُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَقَوْلِي فَأَنْكَرَتْ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ فَقَالَتْ مَجَّانًا لِمَا تَقَرَّرَ " وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي عَدَدِ طَلَاقٍ " كَقَوْلِهَا سَأَلْتُك ثَلَاثَ طَلْقَاتٍ بِأَلْفٍ فَأَجَبْتَنِي فَقَالَ وَاحِدَةً بِأَلْفٍ فَأَجَبْتُك " أَوْ " فِي " صِفَةِ عِوَضِهِ " كَدَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ أَوْ صِحَاحٍ وَمُكَسَّرَةٍ سَوَاءٌ اخْتَلَفَا فِي التَّلَفُّظِ بِذَلِكَ أَمْ فِي إرَادَتِهِ كَأَنْ خَالَعَ بِأَلْفٍ وَقَالَ أَرَدْنَا دَنَانِيرَ فَقَالَتْ دَرَاهِمَ " أَوْ قَدْرِهِ " كَقَوْلِهِ خَالَعْتكِ بِمِائَتَيْنِ فَقَالَتْ بِمِائَةٍ " وَلَا بَيِّنَةَ " لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ وَتَعَارَضَتَا " تَحَالَفَا " كَالْمُتَبَايِعِينَ فِي كَيْفِيَّةِ الْحَلِفِ ومن يبدأ به " ويجب " لبينونتها " بفسخ " العوض مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ الْحَاكِمِ " مَهْرُ مثل " وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِمَّا ادَّعَاهُ لِأَنَّهُ الْمُرَادُ فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ عُمِلَ بِهَا وَذِكْرُ حُكْمِ الِاخْتِلَافِ فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ مَعَ قَوْلِي بِفَسْخٍ مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِالصِّفَةِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْجِنْسِ وَالْقَوْلُ فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ الْوَاقِعِ فِي مَسْأَلَتِهِ قَوْلُ الزَّوْجِ بِيَمِينِهِ " وَلَوْ خَالَعَ بِأَلْفٍ " مَثَلًا " وَنَوَيَا نَوْعًا " مِنْ نَوْعَيْنِ بِالْبَلَدِ " لَزِمَ " إلْحَاقًا لِلْمَنْوِيِّ بِالْمَلْفُوظِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِيَا شَيْئًا حُمِلَ عَلَى الْغَالِبِ إنْ كَانَ وَإِلَّا لزم مهر المثل.
2 / 86