391

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
ولا يَكُونَ ثَمَّ مَنْ يَتَأَذَّى بِهِ أَوْ تَقْبُحُ مجالسته ولا منكر كفرش محرمة وصور حيوان مرفوعة إن لم يزل به وحرم تصوير حيوان ولا تسقط إجابة بصوم فإن شق على داع صوم نفل فالفطر أفضل وَلِضَيْفٍ أَكْلٌ مِمَّا قُدِّمَ لَهُ بِلَا لَفْظٍ إلا أن ينتظر غيره وله أخذ ما يعلم رضاه به وحل نثر نحو سكر في إملاك وختان والتقاطه وتركهما أولى.
ــ
الثَّانِي مَعْرُوفٌ وَفِي الثَّالِثِ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ". " وَأَنْ لا يدعوه لنحو خَوْفٍ " مِنْهُ كَطَمَعٍ فِي جَاهِهِ فَإِنْ دَعَاهُ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَمْ تَلْزَمْهُ الْإِجَابَةُ " وَ" أَنْ " لَا يُعْذَرَ كَأَنْ لَا يَدْعُوَهُ آخَرُ " فَإِنْ دَعَاهُ آخَرُ قَدَّمَ الْأَسْبَقَ ثُمَّ الْأَقْرَبَ رحما ثم دارا ثم يقرع " وَ" كَأَنْ " لَا يَكُونَ ثَمَّ مَنْ يَتَأَذَّى به أو تقبح مجالسته " كالأراذل فَإِنْ كَانَ ثَمَّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ انْتَفَى عَنْهُ طَلَبُ الْإِجَابَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّأَذِّي أَوْ الْغَضَاضَةِ " وَلَا " ثَمَّ " مُنْكَرٌ " وَلَوْ عِنْدَ المدعو فقط " كفرش محرمة " لِكَوْنِهَا حَرِيرًا وَالْوَلِيمَةُ لِلرِّجَالِ أَوْ كَوْنِهَا مَغْصُوبَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.
" وَصُوَرِ حَيَوَانٍ مَرْفُوعَةٍ " كَأَنْ كَانَتْ عَلَى سَقْفٍ أَوْ جِدَارٍ أَوْ ثِيَابٍ مَلْبُوسَةٍ أَوْ وِسَادَةٍ مَنْصُوبَةٍ هَذَا " إنْ لَمْ يَزُلْ " أَيْ الْمُنْكَرُ " بِهِ " أَيْ بِالْمَدْعُوِّ وَإِلَّا وَجَبَتْ أَوْ سُنَّتْ إجَابَتُهُ إجَابَةً لِلدَّعْوَةِ وَإِزَالَةً لِلْمُنْكَرِ وَخَرَجَ بِمَا ذَكَرَ صُوَرُ حَيَوَانٍ مَبْسُوطَةٌ كَأَنْ كَانَتْ عَلَى بِسَاطٍ يُدَاسُ أَوْ مَخَادَّ يُتَّكَأُ عَلَيْهَا أَوْ مَرْفُوعَةٌ لَكِنْ قُطِعَ رَأْسُهَا وَصُوَرُ شَجَرٍ وَشَمْسٍ وَقَمَرٍ فَلَا تَمْنَعُ طَلَبَ الْإِجَابَةِ فَإِنَّ مَا يُدَاسُ مِنْهَا وَيُطْرَحُ مُهَانٌ مُبْتَذَلٌ وَغَيْرُهُ لَا يُشْبِهُ حَيَوَانًا فِيهِ رُوحٌ بِخِلَافِ صُوَرِ الْحَيَوَانِ الْمَرْفُوعَةِ فَإِنَّهَا تُشْبِهُ الْأَصْنَامَ وقولي منها ما ذِكْرِ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ وَسُنَّ الْإِجَابَةُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِعُمُومٍ وَبِمُحَرَّمَةٍ أَعَمُّ وَأَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِأَنْ لَا يَخُصَّ الْأَغْنِيَاءَ وَبِحَرِيرٍ وَتَعْبِيرِي بِأَنْ لَا يُعْذَرَ مَعَ التَّمْثِيلِ لَهُ بِمَا بَعْدَهُ أَوْلَى مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى مَا بَعْدَهُ إذْ لَا يَنْحَصِرُ الْحُكْمُ فيه إذْ مِثْلُهُ أَنْ لَا يَكُونَ الْمَدْعُوُّ قَاضِيًا وَلَا مَعْذُورًا بِمَا يُرَخِّصْ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَأَنْ يَكُونَ الدَّاعِي أَكْثَرُ ماله حرام " وَحَرُمَ تَصْوِيرُ حَيَوَانٍ " وَلَوْ عَلَى أَرْضٍ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَلَوْ بِلَا رَأْسٍ لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ: "أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ هَذِهِ الصور" ويستنثى لُعَبُ الْبَنَاتِ لِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَلْعَبُ بِهَا عِنْدَهُ ﷺ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَحِكْمَتُهُ تَدْرِيبُهُنَّ أَمْرَ التَّرْبِيَةِ " وَلَا تَسْقُطُ إجَابَةٌ بِصَوْمٍ " لِخَبَرِ مُسْلِمٍ: " إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ" أَيْ فَلْيَدْعُ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ "فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ وَإِذَا دُعِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ إنِّي صَائِمٌ" " فَإِنْ شَقَّ عَلَى دَاعٍ صَوْمُ نَفْلٍ " مِنْ الْمَدْعُوِّ " فَالْفِطْرُ أَفْضَلُ " مِنْ إتْمَامِ الصَّوْمِ وَإِلَّا فَالْإِتْمَامُ أَفْضَلُ أَمَّا صَوْمُ الْفَرْضِ فَلَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهُ وَلَوْ مُوَسَّعًا كَنَذْرٍ مُطْلَقٍ وَيُسَنُّ لِلْمُفْطِرِ الْأَكْلُ وَقِيلَ يَجِبُ وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَأَقَلُّهُ لُقْمَةٌ.
" وَلِضَيْفٍ أَكْلٌ مِمَّا قُدِّمَ لَهُ بِلَا لَفْظٍ " مِنْ مُضَيِّفِهِ اكْتِفَاءً بِالْقَرِينَةِ الْعُرْفِيَّةِ كَمَا فِي الشُّرْبِ مِنْ السِّقَايَاتِ فِي الطُّرُقِ " إلَّا أَنْ يَنْتَظِرَ " الدَّاعِي " غَيْرَهُ " فَلَا يَأْكُلُ حَتَّى يَحْضُرَ أَوْ يَأْذَنَ الْمُضَيِّفُ لَفْظًا وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي وَخَرَجَ بِالْأَكْلِ مِمَّا قُدِّمَ لَهُ غَيْرُهُ فَلَا يَأْكُلُ مِنْ غَيْرِ مَا قُدِّمَ له ولا يتصرف في ما قُدِّمَ لَهُ بِغَيْرِ أَكْلٍ لِأَنَّهُ الْمَأْذُونُ فِيهِ عُرْفًا فَلَا يُطْعِمُ مِنْهُ سَائِلًا وَلَا هِرَّةً وَلَهُ أَنْ يُلْقِمَ مِنْهُ غَيْرَهُ مِنْ الْأَضْيَافِ إلَّا أَنْ يُفَاضِلَ الْمُضَيِّفُ طَعَامَهُمَا فَلَيْسَ لِمَنْ خص بنوع أن يطعم غيره منه " وَلَهُ أَخْذُ مَا يَعْلَمُ رِضَاهُ بِهِ " لَا إنْ شَكَّ قَالَ الْغَزَالِيُّ وَإِذَا عَلِمَ رِضَاهُ يَنْبَغِي لَهُ مُرَاعَاةُ النَّصَفَةِ مَعَ الرُّفْقَةِ فَلَا يَأْخُذُ إلَّا مَا يَخُصُّهُ أَوْ يَرْضَوْنَ بِهِ عَنْ طَوْعٍ لَا عَنْ حَيَاءٍ وَأَمَّا التَّطَفُّلُ وهو حضور لدعوة بِغَيْرِ إذْنٍ فَحَرَامٌ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ رِضَا رَبِّ الطَّعَامِ لِصَدَاقَةٍ أَوْ مَوَدَّةٍ وَصَرَّحَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْمَاوَرْدِيُّ بِتَحْرِيمِ الزِّيَادَةِ عَلَى قَدْرِ الشِّبَعِ وَلَا تَضْمَنُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَإِنَّمَا حَرُمَتْ لِأَنَّهَا مُؤْذِيَةٌ لِلْمِزَاجِ.
" وَحُلَّ نَثْرُ نَحْوِ سُكَّرٍ " كَدَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ وَلَوْزٍ وَجَوْزٍ وَتَمْرٍ " فِي إمْلَاكٍ " عَلَى الْمَرْأَةِ لِلنِّكَاحِ " وَ" فِي " خِتَانٍ " وَفِي سَائِرِ الْوَلَائِمِ فِيمَا يَظْهَرُ عَمَلًا بِالْعُرْفِ وَذِكْرُ الْخِتَانِ مِنْ زِيَادَتِي " وَ" حُلَّ " الْتِقَاطُهُ " لِذَلِكَ " وَتَرْكُهُمَا " أَيْ نَثْرِ ذَلِكَ وَالْتِقَاطِهِ " أَوْلَى " لأن الثاني يشبه النهبى والأول تسبب إلى ما يشبهها نَعَمْ إنْ عَرَفَ أَنَّ النَّاثِرَ لَا يُؤْثِرُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَمْ يَقْدَحْ الِالْتِقَاطُ فِي مُرُوءَةِ الْمُلْتَقِطِ لَمْ يَكُنْ التَّرْكُ أَوْلَى وَذِكْرُ أَوْلَوِيَّةِ تَرْكِ النَّثْرِ مِنْ زِيَادَتِي وَيُكْرَهُ أَخْذُ النثار من الهواء بإزار أو غيره فإن أخذه أَوْ الْتَقَطَهُ أَوْ بَسَطَ حِجْرَهُ لَهُ فَوَقَعَ فيه ملكه وإن لم يبسط حجره لَمْ يَمْلِكْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ قَصْدُ تملك ولا فعل نعم هو أولى مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَمْلِكْهُ وَلَوْ سَقَطَ مِنْ حِجْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْصِدَ أَخْذَهُ أَوْ قَامَ فَسَقَطَ بَطَلَ اخْتِصَاصُهُ بِهِ ولو نقضه فهو كما لو وقع على الأرض.

2 / 74