379

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
فصل
لزم موسرا أقرب فوارثا إعفاف أصل ذكر حُرٍّ مَعْصُومٍ عَاجِزٍ عَنْهُ أَظْهَرَ حَاجَتَهُ لَهُ بقوله بلا يمين بأن يهيء له مستمتعا وعليه مؤنتها وَالتَّعْيِينُ بِغَيْرِ اتِّفَاقٍ عَلَى مَهْرٍ أَوْ ثَمَنٍ له لكن لا يعين من لا تعفه وعليه تجديد إن ماتت أو انفسخ أو طلق أو أعتق بعذر ومن له أصلان وضاق ماله قدم عصبة فأقرب فيقرع وحرم وطء أمة فرعه وثبت به مَهْرٌ إنْ لَمْ تَصِرْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ تأخر إنزال عن تغييب لا حد وَوَلَدُهُ حُرٌّ نَسِيبٌ وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ إن كان حرا ولم تكن أم.
ــ
فصل: في الإعفاف.
" لزم " عرفا " مُوسِرًا " وَلَوْ أُنْثَى " أَقْرَبَ " اتَّحَدَ أَوْ تَعَدَّدَ " فَوَارِثًا " إنْ اسْتَوَوْا قُرْبًا " إعْفَافُ أَصْلٍ ذَكَرٍ " وَلَوْ لِأُمٍّ أَوْ كَافِرًا " حُرٍّ مَعْصُومٍ عَاجِزٍ عَنْهُ أَظْهَرَ حَاجَتَهُ لَهُ " وَإِنْ لَمْ يَخَفْ زِنًا أَوْ كَانَ تَحْتَهُ نَحْوُ صَغِيرَةٍ أَوْ عَجُوزٍ شَوْهَاءَ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ حَاجَاتِهِ الْمُهِمَّةِ كَالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَلِأَنَّ تَرْكَهُ الْمُعَرِّضُ لِلزِّنَا لَيْسَ مِنْ الْمُصَاحَبَةِ بِالْمَعْرُوفِ الْمَأْمُورِ بِهَا فَلَا يَلْزَمُ معسرا إعفاف أصل ولاموسرا إعْفَافُ غَيْرِ أَصْلٍ وَلَا أَصْلُ غَيْرِ ذَكَرٍ وَلَا غَيْرُ حُرٍّ وَلَا غَيْرُ مَعْصُومٍ وَلَا قَادِرٍ عَلَى إعْفَافِ نَفْسِهِ وَلَوْ بِسُرِّيَّةٍ وَمِنْ كَسْبِهِ وَلَا مَنْ لَمْ يُظْهِرْ حَاجَتَهُ وَذِكْرُ الْمُوسِرِ وَالتَّرْتِيبُ بَيْنَ الْأَقْرَبِ وَالْوَارِثِ مَعَ قَوْلِي وحر مَعْصُومٌ مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِالْعَجْزِ عَنْ إعْفَافِهِ أولى من تعبيره بعاقد مَهْرٍ وَتُعْرَفُ حَاجَتُهُ لَهُ " بِقَوْلِهِ بِلَا يَمِينٍ " لِأَنَّ تَحْلِيفَهُ فِي هَذَا الْمَقَامِ لَا يَلِيقُ بحرمته لكن لَا يَحِلُّ لَهُ طَلَبُ الْإِعْفَافِ إلَّا إذَا صَدَقَتْ شَهْوَتُهُ بِأَنْ يَضُرَّ بِهِ التَّعَزُّبُ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ الصَّبْرُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ فَلَوْ كَانَ ظَاهِرُ حَالِهِ يُكَذِّبُهُ كَذِي فَالِجٍ شَدِيدٍ أَوْ اسْتِرْخَاءٍ فَفِيهِ نَظَرٌ وَيُشْبِهُ أَنْ لَا تَجِبَ إجَابَتُهُ أَوْ يُقَالُ يَحْلِفُ هُنَا لِمُخَالَفَةِ حَالِهِ دَعْوَاهُ وَتَعْبِيرِي بِأَظْهَرَ حَاجَتِهِ مُوَافِقٌ لِعِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحَيْنِ بِخِلَافِ تَعْبِيرِ الْأَصْلِ وَالرَّوْضَةِ بِظَهَرَتْ حَاجَتُهُ وإعفافه "بأن يهيء لَهُ مُسْتَمْتَعًا " بِفَتْحِ التَّاءِ كَأَنْ يُعْطِيَهُ أَمَةً أَوْ ثَمَنَهَا أَوْ مَهْرَ حُرَّةٍ أَوْ يَقُولَ لَهُ انْكِحْ وَأُعْطِيكَهُ أَوْ يَنْكِحُهَا لَهُ بِإِذْنِهِ وَيُمْهِرُ عَنْهُ " وَعَلَيْهِ مُؤْنَتُهَا " أَيْ الْمُسْتَمْتِعُ بِهَا لِأَنَّهَا مِنْ تَتِمَّةِ الْإِعْفَافِ " وَالتَّعْيِينُ بِغَيْرِ اتِّفَاقٍ عَلَى مَهْرٍ أَوْ ثَمَنٍ لَهُ " لَا لِلْأَصْلِ " لَكِنْ لَا يُعَيِّنُ " لَهُ " مَنْ لَا تُعِفُّهُ " كقبيحة فليس للأصل تعين نكاح أَوْ تَسَرٍّ دُونَ الْآخَرِ وَلَا رَفِيعَةٍ بِجَمَالٍ أَوْ شَرَفٍ أَوْ نَحْوِهِ لِأَنَّ الْغَرَضَ دَفْعُ الْحَاجَةِ وَهِيَ تَنْدَفِعُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى مَهْرٍ أَوْ ثَمَنٍ فَالتَّعْيِينُ لِلْأَصْلِ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِغَرَضِهِ فِي قَضَاءِ شَهْوَتِهِ وَلَا ضَرَرَ فيه على الفرع أَوْ ثَمَنٍ إلَى آخِرِهِ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَعَلَيْهِ تَجْدِيدٌ " لِإِعْفَافِهِ " إنْ مَاتَتْ " أَيْ الْمُسْتَمْتَعُ بِهَا " أَوْ انْفَسَخَ " النِّكَاحُ وَلَوْ بِفَسْخِهِ هُوَ أَعَمُّ مِمَّا ذَكَرَهُ " أَوْ طَلَّقَ " زَوْجَتَهُ " أَوْ أَعْتَقَ " أَمَتَهُ " بِعُذْرٍ " كَنُشُوزٍ وَرِيبَةٍ لِبَقَاءِ حَقِّهِ وَعَدَمِ تَقْصِيرِهِ كَمَا لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ نَفَقَةً فَسُرِقَتْ مِنْهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ طَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ بِلَا عُذْرٍ وَلَا يَجِبُ تَجْدِيدٌ فِي رَجْعِيٍّ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ التَّجْدِيدَ بِالِانْفِسَاخِ بِرِدَّةٍ خَاصٌّ بِرِدَّتِهَا فَإِنْ كَانَ مِطْلَاقًا سَرَّاهُ أَمَةً وَسَأَلَ الْقَاضِيَ الْحَجَرَ عَلَيْهِ فِي الإعتاق وقولي أو عتق مِنْ زِيَادَتِي " وَمَنْ لَهُ أَصْلَانِ وَضَاقَ مَالُهُ " عَنْ إعْفَافِهِمَا " قُدِّمَ عَصَبَةٌ " وَإِنْ بَعُدَ فَيُقَدَّمُ أَبُو أَبِي أَبٍ عَلَى أَبِي أُمٍّ " فَ " إنْ اسْتَوَيَا عُصُوبَةً أَوْ عَدَمَهَا قُدِّمَ " أَقْرَبُ " فَيُقَدَّمُ أَبُو أَبٍ عَلَى أَبِيهِ وَأَبُو أُمٍّ على أبيه " ف " إن استوبا قُرْبًا بِأَنْ كَانَا مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ كَأَبِي أَبِي أُمٍّ وَأَبِي أُمِّ أُمٍّ " يَقْرَعُ " بَيْنَهُمَا لِتَعَذُّرِ التَّوْزِيعِ وَقَوْلِي وَمِنْ إلَى آخِرِهِ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَحَرُمَ " عَلَى أَصْلٍ " وَطْءُ أَمَةِ فَرْعِهِ " لِأَنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَتَهُ وَلَا مَمْلُوكَتَهُ "وَثَبَتَ بِهِ مَهْرٌ" لِفَرْعِهِ وَإِنْ وَطِئَ بِطَوْعِهَا بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " إنْ لَمْ تَصِرْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ " صارت و" تأخر إنْزَالٌ عَنْ تَغْيِيبٍ " لِلْحَشَفَةِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ لِتَقَدُّمِ الْإِنْزَالِ عَلَى مُوجِبِهِ وَاقْتِرَانِهِ بِهِ " لَا حَدَّ " لِأَنَّ لَهُ فِي مَالِ فَرْعِهِ شُبْهَةَ الْإِعْفَافِ الَّذِي هُوَ مِنْ جِنْسِ مَا فَعَلَهُ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ وَانْتَفَى عَنْهُ الْحَدُّ وَإِنْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لِفَرْعِهِ يَلْزَمُهُ التَّعْزِيرُ لِارْتِكَابِهِ مُحَرَّمًا لَا حَدَّ فِيهِ ولا كفارة.
" وولده " منها " حر نسيب "

2 / 62