364

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَعَصَبَتِهِ " نَفْسِهِ وَلَوْ بِوَكَالَةٍ " بِأَنْ يَتَوَلَّى هُوَ أو وكيلاه الطرفين أو أَحَدَهُمَا وَوَكِيلُهُ الْآخَرَ إذْ لَيْسَ لَهُ قُوَّةُ الجدودة حتى يتولى الطرفين " فيزوجه مساويه ف " إن فُقِدَ مَنْ فِي دَرَجَتِهِ زَوَّجَهُ " قَاضٍ " بِوِلَايَتِهِ العامة " و" يزوج " قاضيا آخَرُ " وَلَوْ خَلِيفَتُهُ لِأَنَّ خَلِيفَتَهُ يُزَوِّجُ بِالْوِلَايَةِ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ وَلَوْ قَالَتْ لِابْنِ عَمِّهَا زَوِّجْنِي مِنْ نَفْسِك جَازَ لِلْقَاضِي تَزْوِيجُهَا مِنْهُ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ مَنْ فَوْقِهِ مِنْ الْوُلَاةِ أَوْ خَلِيفَتِهِ لِشُمُولِهِ مَنْ يُمَاثِلُهُ.
فصل
زَوَّجَهَا غَيْرَ كُفْءٍ بِرِضَاهَا وَلِيٌّ مُنْفَرِدٌ أَوْ أقرب أو بعض مستوين رضي باقوهم صح لا حاكم وخصال الكفاءة سلامة من عيب نكاح وحرية فمن مسه أو أبا أقرب رق ليس كفء سليمة ونسب ولو في العجم فعجمي ليس كفء عربية ولا غير قرشي لقرشية ولا غير هاشمي ومطلبي لهما وعفة فليس فاسق كفء عفيفة وحرفة فَلَيْسَ ذُو حِرْفَةٍ دَنِيئَةٍ كُفْءَ أَرْفَعَ مِنْهُ فنحو كناس وراع ليس كفء بنت خياط ولا هو بنت تاجر وبزاز ولا هما بنت عالم وقاض ولا يقابل بعضها ببعض وله تزويج ابنه الصغير من لا تكافئه لا معيبة ولا أمة.
ــ
فَصْلٌ: فِي الْكَفَاءَةِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي النِّكَاحِ لَا لِصِحَّتِهِ بَلْ لِأَنَّهَا حَقٌّ لِلْمَرْأَةِ وَالْوَلِيِّ فَلَهُمَا إسْقَاطُهَا.
" لَوْ زَوَّجَهَا غَيْرَ كُفْءٍ بِرِضَاهَا وَلِيٌّ منفردا أو أَقْرَبُ " كَأَبٍ وَأَخٍ " أَوْ بَعْضُ " أَوْلِيَاءٍ " مُسْتَوِينَ " كَإِخْوَةٍ وَأَعْمَامٍ " رَضِيَ بَاقُوهُمْ صَحَّ " لِتَرْكِهِمْ حَقَّهُمْ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَرْضَوْا وَخَرَجَ بِالْأَقْرَبِ وَالْمُسْتَوِينَ الْأَبْعَدُ فَلَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُ وَلَا يَمْنَعُ عَدَمُ رِضَاهُ صِحَّةَ تَزْوِيجِ مَنْ ذُكِرَ فَلَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُ إذْ لَا حَقَّ لَهُ الْآنَ فِي التَّزْوِيجِ " لَا " إنْ زَوَّجَهَا لَهُ " حَاكِمٌ " فَلَا يَصِحُّ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ الِاحْتِيَاطِ مِمَّنْ هُوَ كَالنَّائِبِ " وَخِصَالُ الْكَفَاءَةِ " أَيْ الصِّفَاتُ المعتبرة فيها ليعتبر مثلها في الزوج خَمْسَةٌ " سَلَامَةٌ مِنْ عَيْبِ نِكَاحٍ " كَجُنُونٍ وَجُذَامٍ وَبَرَصٍ وَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ فَغَيْرُ السَّلِيمِ مِنْهُ لَيْسَ كُفُؤًا لِلسَّلِيمَةِ مِنْهُ لِأَنَّ النَّفْسَ تَعَافُ صُحْبَةَ مَنْ بِهِ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ بِهَا عَيْبٌ أَيْضًا فَلَا كَفَاءَةَ وَإِنْ اتَّفَقَا وَمَا بِهَا أَكْثَرُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَعَافُ مِنْ غَيْره مَا لَا يَعَافُ مِنْ نَفْسِهِ وَالْكَلَامُ عَلَى عُمُومِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرْأَةِ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْوَلِيِّ فَيُعْتَبَرُ فِي حَقِّهِ الْجُنُونُ وَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ لَا الْجَبُّ وَالْعُنَّةُ " وَحُرِّيَّةٌ فَمَنْ مَسَّهُ أَوْ " مَسَّ " أَبًا " لَهُ " أَقْرَبَ رِقٌّ لَيْسَ كُفْءَ سَلِيمَةٍ " مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا تُعَيَّرُ بِهِ وَتَتَضَرَّرُ فِيمَا إذَا كَانَ بِهِ رِقٌّ بِأَنَّهُ لَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا إلَّا نَفَقَةَ الْمُعْسِرِينَ فَالرَّقِيقُ لَيْسَ كُفْءَ عَتِيقَةٍ ولامبعضة وَخَرَجَ بِالْآبَاءِ الْأُمَّهَاتُ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِنَّ مَسُّ الرِّقِّ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الْبَيَانِ فَقَالَ وَمَنْ وَلَدَتْهُ رَقِيقَةُ كُفْءٍ لِمَنْ وَلَدَتْهُ عَرَبِيَّةٌ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الْأَبَ فِي النَّسَبِ وَقَوْلِي أَوْ أَبًا أَقْرَبُ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَنَسَبٌ وَلَوْ فِي الْعَجَمِ " لِأَنَّهُ مِنْ الْمَفَاخِرِ كَأَنْ يُنْسَبَ الشَّخْصُ إلى من يشرف به بالنظر إلى مقابل مَنْ تُنْسَبُ الْمَرْأَةُ إلَيْهِ كَالْعَرَبِ فَإِنَّ اللَّهَ فَضَّلَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ " فَعَجَمِيٌّ " أَبًا وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ عَرَبِيَّةً " لَيْسَ كُفْءَ عَرَبِيَّةٍ " أَبًا وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهَا عَجَمِيَّةً " وَلَا غَيْرَ قُرَشِيٍّ " مِنْ الْعَرَبِ كُفُؤًا " لِقُرَشِيَّةٍ " لِخَبَرِ: "قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تَقَدَّمُوهَا" رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بَلَاغًا " وَلَا غَيْرُ هَاشِمِيٍّ وَمُطَّلِبِيٍّ " كُفُؤًا " لَهُمَا " لِخَبَرِ مُسْلِمٍ: " إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ" وَبَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ أَكْفَاءٌ كَمَا اُسْتُفِيدَ مِنْ الْمَتْنِ لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ: " نَحْنُ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ " نَعَمْ لَوْ تَزَوَّجَ هَاشِمِيٌّ أَوْ مُطَّلِبِيٌّ رَقِيقَةً بِالشُّرُوطِ فَأَوْلَدَهَا بِنْتًا فَهِيَ هَاشِمِيَّةٌ أَوْ مُطَّلِبِيَّةٌ رَقِيقَةٌ لِمَالِكِ أُمِّهَا وَلَهُ تَزْوِيجُهَا مِنْ رَقِيقٍ وَدَنِيءِ النَّسَبِ كَمَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ لِلسَّيِّدِ تَزْوِيجُ أَمَتِهِ بِرَقِيقٍ وَدَنِيءِ النَّسَبِ وَاسْتَشْكَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَصَوَّبَ عَدَمَ تَزْوِيجِهَا لَهُمَا مُسْتَنِدًا فِي ذَلِكَ إلَى مَا صَحَّحَاهُ مِنْ أَنَّ بَعْضَ الْخِصَالِ لَا يُقَابَلُ بِبَعْضٍ وَغَيْرُ قُرَيْشٍ مِنْ الْعَرَبِ بَعْضُهُمْ أَكْفَاءُ بَعْضٍ كَمَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ.
" وَعِفَّةٌ " بِدِينٍ وَصَلَاحٍ " فَلَيْسَ فَاسِقٌ كُفْءَ عَفِيفَةٍ " وَإِنَّمَا يُكَافِئُهَا عَفِيفٌ وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِرْ بِالصَّلَاحِ شُهْرَتَهَا بِهِ وَالْمُبْتَدِعُ لَيْسَ كُفْءَ سُنِّيَّةٍ وَيُعْتَبَرُ إسْلَامُ الْآبَاءِ فَمَنْ أَسْلَمَ بِنَفْسِهِ لَيْسَ كُفُؤًا لِمَنْ لَهَا أَبٌ أَوْ أَكْثَرُ فِي الْإِسْلَامِ وَمَنْ لَهُ أَبَوَانِ فِيهِ لَيْسَ كُفُؤًا لِمَنْ لَهَا ثَلَاثَةُ آبَاءٍ فِيهِ " وَحِرْفَةٌ " وَهِيَ صِنَاعَةٌ يُرْتَزَقُ مِنْهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَنْحَرِفُ إلَيْهَا " فَلَيْسَ ذُو حِرْفَةٍ دَنِيئَةٍ كُفْءَ أَرْفَعَ مِنْهُ فَنَحْوُ كَنَّاسٍ وَرَاعٍ " كَحَجَّامٍ وَحَارِسٍ وَقَيِّمِ حَمَّامٍ " لَيْسَ كُفْءَ بِنْتِ خَيَّاطٍ وَلَا هُوَ " أَيْ خَيَّاطٌ " بِنْتَ تاجر و" بنت " بزاز ولاهما " أَيْ تَاجِرٌ وَبَزَّازٌ " بِنْتَ عَالِمٍ وَ"" بِنْتَ " قاض " نظرا للعرف في ذلك فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِي خِصَالِ الْكَفَاءَةِ.

2 / 47