362

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
لا عمى وإغماء بل ينتظر زواله ولا إحرام ولا يعقد وكيل محرم ولو حلالا وَلِمُجْبِرِ تَوْكِيلٍ بِتَزْوِيجِ مُوَلِّيَتِهِ وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ ولم يعين زوج وعلى الوكيل احتياط كغيره إن لم تنهه وأذنت في تزويج وعين من عينته وليقل وكيل ولي.
ــ
زَوَّجَهَا كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّهُ يُزَوِّجُ بِالْمِلْكِ لَا بِالْوِلَايَةِ خِلَافًا لِمَا أَفْتَى بِهِ الْبَغَوِيّ " وَصِبَا " لِسَلْبِهِ الْعِبَارَةَ " وَجُنُونٌ " وَلَوْ مُتَقَطِّعًا لِذَلِكَ وَتَغْلِيبًا لِزَمَنِ الْجُنُونِ الْمُتَقَطِّعِ فَيُزَوِّجُ الْأَبْعَدُ فِي زَمَنِ جُنُونِ الْأَقْرَبِ دُونَ إفَاقَتِهِ وَخَالَفَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ فَقَالَ الْأَشْبَهُ أَنَّ الْمُتَقَطِّعَ لَا يُزِيلُ الْوِلَايَةَ كَالْإِغْمَاءِ وَلَوْ قَصُرَ زَمَنُ الْإِفَاقَةِ جِدًّا فَهُوَ كَالْعَدَمِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ " وَفِسْقُ غَيْرِ الْإِمَامِ " الْأَعْظَمِ وَلَوْ بِعَضْلٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ أَسَرَهُ لِأَنَّهُ نَقْصٌ يَقْدَحُ فِي الشَّهَادَةِ فَيَمْنَعُ الْوِلَايَةَ كَالرِّقِّ فَيُزَوِّجُ الْأَبْعَدُ وَقِيلَ لَا يَمْنَعُهَا وَعَلَيْهِ جَمَاعَاتٌ لِأَنَّ الْفَسَقَةَ لَمْ يَمْنَعُوا مِنْ التَّزْوِيجِ فِي عصر الأولين وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي غَيْرِ الْإِمَامِ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ فَلَا يَمْنَعُ فِسْقُهُ وِلَايَتَهُ بِنَاءً عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِالْفِسْقِ فَيُزَوِّجُ بَنَاتَه وَبَنَاتَ غَيْرِهِ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ تَفْخِيمًا لِشَأْنِهِ.
" وَحَجْرُ سَفَهٍ " بِأَنْ بَلَغَ غَيْرَ رَشِيدٍ أَوْ بَذَّرَ بَعْدَ رُشْدِهِ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لِنَقْصِهِ لَا يَلِي أَمْرَ نَفْسِهِ فَلَا يَلِي أَمْرَ غَيْرِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ الْحَجْرُ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ أَبِي هريرة ورحجه الْقَاضِي مُجَلِّي وَابْنُ الرِّفْعَةِ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ أَمَّا حَجْرُ الْفَلَسِ فَلَا يَمْنَعُ الْوِلَايَةَ لِكَمَالِ نَظَرِهِ وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ لَا لِنَقْصٍ فِيهِ " وَاخْتِلَالُ نَظَرٍ " بِهَرَمٍ أَوْ غَيْرِهِ كَخَبَلٍ وَكَثْرَةِ إسْقَامٍ لِعَجْزِهِ عَنْ الْبَحْثِ عَنْ أَحْوَالِ الْأَزْوَاجِ وَمَعْرِفَةِ الْكُفْءِ مِنْهُمْ وَاقْتِصَارِي عَلَى مَا ذُكِرَ أولى من تقييده بهرم أوخبل " وَاخْتِلَافُ دِينٍ " لِانْتِفَاءِ الْمُوَالَاةِ فَلَا يَلِي كَافِرٌ مُسْلِمَةً وَلَوْ كَانَتْ عَتِيقَةً كَافِرَةً كَمَا مَرَّ وَلَا مُسْلِمٌ كَافِرَةً نَعَمْ لِوَلِيِّ السَّيِّدِ تَزْوِيجُ أَمَتِهِ الْكَافِرَةِ كَالسَّيِّدِ الْآتِي بَيَانُ حُكْمِهِ وَلِلْقَاضِي تَزْوِيجُ الْكَافِرَةِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَيَلِي كَافِرٌ لَمْ يَرْتَكِبْ مَحْظُورًا فِي دِينِهِ كَافِرَةً وَلَوْ كَانَتْ عَتِيقَةً مُسْلِمَةً كَمَا مَرَّ أَوْ اخْتَلَفَ اعْتِقَادُهُمَا فَيَلِي اليهودي النصرانية والنصراني اليهودية كالإرث ولقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ ١.
" وَيَنْقُلُهَا " أَيْ الْوِلَايَةَ " كُلٌّ " مِنْ الْمَذْكُورَاتِ " لِأَبْعَدَ " ولو في باب الولاء حَتَّى لَوْ أَعْتَقَ شَخْصٌ أَمَةً وَمَاتَ عَنْ ابْنٍ صَغِيرٍ وَأَخٍ كَبِيرٍ كَانَتْ الْوِلَايَةُ لِلْأَخِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّهَا لِلْحَاكِمِ وَذَكَرَ انْتِقَالَهَا بِالْفِسْقِ وَاخْتِلَافِ الدِّينِ مِنْ زِيَادَتِي " لِأَعْمَى " فَلَا يَنْقُلُهَا لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مَعَهُ مِنْ الْبَحْثِ عَنْ الْأَكْفَاءِ وَمَعْرِفَتِهِمْ بِالسَّمَاعِ " وَ" لَا " إغْمَاءَ بَلْ يُنْتَظَرُ زَوَالُهُ " وَإِنْ دَامَ أَيَّامًا لِقُرْبِ مُدَّتِهِ " وَلَا إحْرَامَ " بِنُسُكٍ لَكِنَّهُ يَمْنَعُ الصِّحَّةَ كَمَا مَرَّ فَلَا يُزَوِّجُ الْأَبْعَدُ بَلْ السُّلْطَانُ كَمَا مَرَّ "وَلَا يَعْقِدُ وَكِيلٌ مُحْرِمٌ" مِنْ وَلِيٍّ أو زوج " ولو " كان الوكيل " حلالا " لِأَنَّهُ سَفِيرٌ مَحْضٌ فَكَانَ الْعَاقِدُ الْمُوَكِّلُ وَالْوَكِيلُ لَا يَنْعَزِلُ بِإِحْرَامِ مُوَكِّلِهِ فَيَعْقِدُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ وَلَوْ أَحْرَمَ السُّلْطَانُ أَوْ الْقَاضِي فَلِخُلَفَائِهِ أَنْ يَعْقِدُوا الْأَنْكِحَةَ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْخَفَّافُ وَصَحَّحَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُمْ بِالْوِلَايَةِ لَا بِالْوَكَالَةِ.
" وَلِمُجْبِرِ تَوْكِيلٍ بِتَزْوِيجِ مُوَلِّيَتِهِ وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ وَلَمْ يُعَيَّنْ " فِي التَّوْكِيلِ " زَوْجٌ " أَوْ اخْتَلَفَتْ الْأَغْرَاضُ بِاخْتِلَافِ الْأَزْوَاجِ لِأَنَّ شَفَقَةَ الْوَلِيِّ تَدْعُوهُ إلَى أَنْ لَا يُوَكِّلَ إلَّا مَنْ يَثِقُ بِحُسْنِ نَظَرِهِ وَاخْتِبَارِهِ " وَعَلَى الْوَكِيلِ " حَيْثُ لَمْ يُعَيَّنْ لَهُ زَوْجٌ " احْتِيَاطٌ " فَلَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُ غَيْرَ كُفْءٍ وَلَا كُفُؤًا مَعَ طَلَبِ أَكْفَأَ مِنْهُ " كَغَيْرِهِ " أَيْ غَيْرِ الْمُجْبِرِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ أَبًا وَلَا جَدًّا أَوْ كَانَتْ مُوَلِّيَتُهُ ثَيِّبًا فَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ بِتَزْوِيجِهَا وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ فِي التَّوْكِيلِ وَلَمْ يُعَيَّنْ زَوْجٌ وَعَلَى الْوَكِيلِ الِاحْتِيَاطُ " إنْ لَمْ تَنْهَهُ " عَنْ تَوْكِيلٍ " وَأَذِنَتْ " لَهُ " فِي تَزْوِيجٍ وَعُيِّنَ مَنْ عَيَّنَتْهُ " إنْ عَيَّنَتْ وَالْقَيْدُ الْأَخِيرُ مِنْ زِيَادَتِي فَإِنْ نَهَتْهُ عَنْ التَّوْكِيلِ أَوْ لَمْ تَأْذَنْ لَهُ فِي التَّزْوِيجِ أَوْ لَمْ يُعَيَّنْ فِي التَّوْكِيلِ مَنْ عَيَّنَتْهُ لَمْ يَصِحَّ التَّوْكِيلُ أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّهَا إنَّمَا تُزَوَّجُ بِالْإِذْنِ وَلَمْ تَأْذَنْ فِي تَزْوِيجِ الْوَكِيلِ بَلْ نَهَتْ عَنْهُ وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ التَّزْوِيجَ بِنَفْسِهِ حينئذ فكيف يوكل غيره فيه وأما فِي الثَّالِثَةِ فَلِأَنَّ الْإِذْنَ الْمُطْلَقَ مَعَ أَنَّ المطلوب معين فا سد فَعُلِمَ مِنْ الْأُولَى أَنَّهُ إنَّمَا يُوَكِّلُ فِيمَا إذَا قَالَتْ لَهُ زَوِّجْنِي وَوَكِّلْ بِتَزْوِيجِي أَوْ زَوِّجْنِي أَوْ وَكِّلْ بِتَزْوِيجِي وَلَهُ تَزْوِيجُهَا فِي هَذِهِ بِنَفْسِهِ إذْ يَبْعُدُ مَنْعُهُ مِمَّا لَهُ التَّوْكِيلُ فِيهِ فَإِنْ نَهَتْهُ عَنْ التَّزْوِيجِ فِيهَا بِنَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ الْإِذْنُ لِأَنَّهَا مَنَعَتْ الْوَلِيَّ وَرَدَّتْ التَّزْوِيجَ إلَى الْوَكِيلِ الْأَجْنَبِيِّ فَأَشْبَهَ الْإِذْنَ له ابتداء.

١ سورة الأنفال الآية: ٧٣.

2 / 45