339

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
فلذرية قربى فقربى فأبوة فأخوة فبنوتها فجدودة ولا يرجح بذكورة ووراثة أو لأقارب نفسه لم تدخل ورثته.
فصل:
تصح بمنافع فيدخل كسب معتاد ومهر والولد كأمه وعلى مالك مؤنة موصى بمنفعته وله إعتاقه وبيعه لموصى له وكذا لغيره إن أقت بمعلومة وتعتبر قيمته كلها من الثلث إن أبد وإلا حسب منه ما نقص وتصح بحج ويحج من ميقاته إلا إن قيد بأبعد فمنه وحجة الإسلام من رأس المال إلا إن قيد بالثلث فمنه ولغيره أن يحج عنه.
ــ
" أو " أوصى " لأقرب أقاربه ف " هو " لذرية " وَإِنْ نَزَلَتْ وَلَوْ مِنْ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ " قُرْبَى فَقُرْبَى " فَيُقَدَّمُ وَلَدُ الْوَلَدِ عَلَى وَلَدِ وَلَدِ الْوَلَدِ " فَأُبُوَّةٍ فَأُخُوَّةٍ " وَلَوْ مِنْ أُمٍّ " فَبُنُوَّتِهَا " مِنْ زِيَادَتِي أَيْ بُنُوَّةِ الْأُخُوَّةِ " فَجُدُودَةٍ " مِنْ قِبَلِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى نَظَرًا فِي الذُّرِّيَّةِ إلَى قُوَّةِ إرْثِهَا وَعُصُوبَتِهَا فِي الْجُمْلَةِ وَفِي الْأُخُوَّةِ إلَى قُوَّةِ الْبُنُوَّةِ فِيهَا فِي الْجُمْلَةِ وَتُقَدَّمُ أُخُوَّةُ الْأَبَوَيْنِ عَلَى أُخُوَّةِ الْأَبِ ثُمَّ بَعْدَ مَنْ ذُكِرَ الْعُمُومَةُ وَالْخُؤُولَةُ ثُمَّ بُنُوَّتُهُمَا لَكِنْ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ يُقَدَّمُ الْعَمُّ وَالْعَمَّةُ عَلَى أَبِي الْجَدِّ وَالْخَالُ وَالْخَالَةُ عَلَى جَدِّ الْأُمِّ وَجَدَّتِهَا انْتَهَى وَكَالْعَمِّ فِي ذَلِكَ ابْنُهُ كَمَا فِي الْوَلَاءِ وَالتَّصْرِيحُ بِتَقْدِيمِ الْأُبُوَّةِ عَلَى الْأُخُوَّةِ مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِأُخُوَّةٍ وَجُدُودَةٍ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِأَخٍ وَجَدٍّ " وَلَا يُرَجَّحُ بِذُكُورَةٍ وَوِرَاثَةٍ " فَيَسْتَوِي أَبٌ وَأُمٌّ وَابْنٌ وَبِنْتٌ وَأَخٌ وَأُخْتٌ لِاسْتِوَائِهِمْ فِي الْقُرْبِ وَيُقَدَّمُ وَلَدُ بِنْتٍ عَلَى ابْنِ ابْنِ ابْنٍ لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ " أَوْ " أَوْصَى " لِأَقَارِبِ نَفْسِهِ " أَوْ لِأَقْرَبِ أَقَارِبِ نَفْسِهِ " لَمْ تَدْخُلْ وَرَثَتُهُ " إذْ لَا يُوصَى لَهُمْ عَادَةً فَيَخْتَصُّ بِالْوَصِيَّةِ الْبَاقُونَ.
فصل: في أحكام معنوية للموصى به ما بَيَانِ مَا يُفْعَلُ عَنْ الْمَيِّتِ وَمَا يَنْفَعُهُ.
" تَصِحُّ " الْوَصِيَّةُ " بِمَنَافِعَ " كَمَا تَصِحُّ بِالْأَعْيَانِ مُؤَبَّدَةً وَمُؤَقَّتَةً وَمُطْلَقَةً وَالْإِطْلَاقُ يَقْتَضِي التَّأْبِيدَ " فَيَدْخُلُ " فِيهَا " كَسْبٌ مُعْتَادٌ " كَاحْتِطَابٍ وَاحْتِشَاشٍ وَاصْطِيَادٍ وَأُجْرَةِ حِرْفَةٍ بخلاف النادر كهبة ولقطة لِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ بِالْوَصِيَّةِ " وَمَهْرٌ " بِنِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ مِنْ نَمَاءِ الرَّقَبَةِ كَالْكَسْبِ وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ الْأَصْلُ وَنَقْلُهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْبَغَوِيِّ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ الرَّاجِحُ نَقْلًا وَقِيلَ إنَّهُ مِلْكٌ لِلْوَرَثَةِ لِأَنَّهُ بَدَلُ مَنْفَعَةِ الْبُضْعِ وَهِيَ لَا يُوصَى بِهَا فَلَا يُسْتَحَقُّ بَدَلُهَا بِالْوَصِيَّةِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَهُوَ الْأَشْبَهُ " وَالْوَلَدُ " الَّذِي أَتَتْ بِهِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا أَمَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا وَكَانَتْ حَامِلًا بِهِ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ أَوْ حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي " كَأُمِّهِ " فِي أَنَّ مَنْفَعَتَهُ لِلْمُوصَى له وَرَقَبَتَهُ لِلْمَالِكِ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهَا " وَعَلَى مَالِكٍ " لِلرَّقَبَةِ " مُؤْنَةُ مُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ " وَلَوْ فِطْرَةً أَوْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ مُؤَبَّدَةً لِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَهُوَ مُتَمَكِّنٌ من دفع الضرر عنه بإعتاق أوغيره وَتَعْبِيرِي بِالْمَالِكِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْوَارِثِ لِشُمُولِهِ مَا لَوْ أَوْصَى بِمَنْفَعَتِهِ لِشَخْصٍ وَبِرَقَبَتِهِ لِآخَرَ فإن مؤنته على الآخر وتعبير بِالْمُؤْنَةِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالنَّفَقَةِ.
" وَلَهُ إعْتَاقُهُ " لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِرَقَبَتِهِ لَكِنْ لَا يُعْتِقُهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَلَا يُكَاتِبُهُ لِعَجْزِهِ عَنْ الْكَسْبِ وَإِذَا أَعْتَقَهُ تَبْقَى الْوَصِيَّةُ بِحَالِهَا " وَ" لَهُ " بَيْعُهُ لِمُوصًى لَهُ " مُطْلَقًا " وَكَذَا لِغَيْرِهِ إنْ أَقَّتَ " الْمُوصِي الْمَنْفَعَةَ " بِ " مُدَّةٍ " مَعْلُومَةٍ " كَمَا قَيَّدَ بِهَا ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا أَبَّدَهَا صَرِيحًا أَوْ ضِمْنًا أَوْ قَيَّدَهَا بِمُدَّةٍ مَجْهُولَةٍ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لِغَيْرِ الْمُوصَى لَهُ إذ لا فائدة له فيه ظاهرة نعم إنْ اجْتَمَعَا عَلَى الْبَيْعِ مِنْ ثَالِثٍ فَالْقِيَاسُ الصِّحَّةُ وَقَوْلِي بِمَعْلُومَةٍ مِنْ زِيَادَتِي " وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ كُلُّهَا " أَيْ قِيمَتُهُ بِمَنْفَعَتِهِ " مِنْ الثُّلُثِ إنْ أَبَّدَ " الْمَنْفَعَةَ لِأَنَّهُ حَالَ بَيْنَ الْوَارِثِ وَبَيْنَهَا فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ بِمَنْفَعَتِهِ مِائَةً وَبِدُونِهَا عَشَرَةً اعتبر من الثلث مائة " وَإِلَّا " بِأَنْ أَقَّتَهَا بِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ " حُسِبَ مِنْهُ " أَيْ مِنْ الثُّلُثِ " مَا نَقَصَ " مِنْهَا فِي تَقْوِيمِهِ مَسْلُوبَ الْمَنْفَعَةِ تِلْكَ الْمُدَّةَ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ بِمَنْفَعَتِهِ مِائَةً وَبِدُونِهَا تِلْكَ الْمُدَّةَ ثَمَانِينَ فَالْوَصِيَّةُ بِعِشْرِينَ " وَتَصِحُّ " الْوَصِيَّةُ " بِحَجٍّ " وَلَوْ نَفْلًا بِنَاءً عَلَى دُخُولِ النِّيَابَةِ فِيهِ " وَيَحُجُّ " عَنْهُ " من ميقاته " عملا بتقييده إن قيده وَحَمْلًا عَلَى الْمَعْهُودِ شَرْعًا إنْ أَطْلَقَ " إلَّا إنْ قَيَّدَ بِأَبْعَدَ " مِنْهُ هُوَ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِبَلَدِهِ " فَ " يَحُجُّ " مِنْهُ " عَمَلًا بِتَقْيِيدِهِ وَمَحَلُّهُ إذَا وَسِعَهُ الثُّلُثُ وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ أمكن وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي فِي حَجِّ الْفَرْضِ.
" وَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ " كَغَيْرِهَا مِنْ الدُّيُونِ " إلَّا إنْ قَيَّدَ بِالثُّلُثِ فَمِنْهُ " عَمَلًا بِتَقْيِيدِهِ وفائدته مزاحمة.

2 / 22