Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
والتحام قتال بين متكافئين وتقديم لقتل واضطراب ريح في راكب سفينة وطلق وبقاء مشيمة.
فصل:
يتناول شاة وبعير غير سخلة وفصيل وجمل وناقة بخاتي وعرابا لا أحدهما الآخر ولا بقرة ثورا وعكسه ويتناول دابة فرسا وبغلا وحمارا ورقيق صغيرا وأنثى ومعيبا وكافرا وعكوسها وَلَوْ أَوْصَى بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ وَلَا غَنَمَ له لغت أو من ماله اشتريت له أو بأحد أرقائه فتلفوا قبل موته بطلت وإن بقي واحد تعين أو بإعتاق رقاب فثلاث.
ــ
" وَحُمَّى مُطْبِقَةٌ " بِكَسْرِ الْبَاءِ أَشْهَرُ مِنْ فَتْحِهَا أَيْ لَازِمَةٌ " أَوْ غَيْرُهَا " كَالْوِرْدِ وَهِيَ الَّتِي تأتي كل يوم والغب هي الَّتِي تَأْتِي يَوْمًا وَتُقْلِعُ يَوْمًا وَالثِّلْثِ وَهِيَ الَّتِي تَأْتِي يَوْمَيْنِ وَتُقْلِعُ يَوْمًا وَحُمَّى الْأَخَوَيْنِ وَهِيَ الَّتِي تَأْتِي يَوْمَيْنِ وَتُقْلِعُ يَوْمَيْنِ " إلَّا الرِّبْعَ " وَهِيَ الَّتِي تَأْتِي يَوْمًا وَتُقْلِعُ يَوْمَيْنِ فَلَيْسَتْ مَخُوفَةً لِأَنَّ الْمَحْمُومَ بِهَا يَأْخُذُ قُوَّةً فِي يَوْمَيْ الْإِقْلَاعِ وَالْحُمَّى الْيَسِيرَةُ لَيْسَتْ مَخُوفَةً بِحَالٍ وَالرِّبْعُ وَالْوِرْدُ وَالْغِبُّ وَالثِّلْثُ بِكَسْرِ أَوَّلِهَا " وَ" مِنْهُ " أَسْرُ مَنْ اعْتَادَ الْقَتْلَ " لِلْأَسْرَى مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا فَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِأَسْرِ كُفَّارٍ " وَالْتِحَامُ قِتَالٍ بَيْنَ مُتَكَافِئَيْنِ " أَوْ قَرِيبَيْ التَّكَافُؤِ سَوَاءٌ أَكَانَا مُسْلِمَيْنِ أَمْ كَافِرَيْنِ أَمْ مُسْلِمًا وَكَافِرًا " وَتَقْدِيمٌ لِقَتْلٍ " هُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ لِقِصَاصٍ أَوْ رَجْمٍ " وَاضْطِرَابُ رِيحٍ فِي " حَقِّ " رَاكِبِ سَفِينَةٍ " فِي بَحْرٍ أَوْ نَهْرٍ عَظِيمٍ " وَطَلْقٌ " بِسَبَبِ وِلَادَةٍ و" وَبَقَاءُ مَشِيمَةٍ " وَهِيَ الَّتِي تُسَمِّيهَا النِّسَاءُ الْخَلَاصَ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَحْوَالَ تَسْتَعْقِبُ الْهَلَاكَ غَالِبًا فَإِنْ انْفَصَلَتْ الْمَشِيمَةُ فَلَا خَوْفَ إنْ لَمْ يَحْصُلْ بالولادة جراحة أو ضربان شديد.
فَصْلٌ: فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ وَلِلْمُوصَى لَهُ.
" يَتَنَاوَلُ شَاةٌ وَبَعِيرٌ " مِنْ جِنْسِهِمَا " غَيْرَ سَخْلَةٍ " فِي الْأُولَى " وَ" غَيْرَ " فَصِيلٍ " فِي الثَّانِيَةِ فَيَتَنَاوَلُ كُلٌّ مِنْهُمَا صَغِيرَ الْجُثَّةِ وَكَبِيرَهَا وَالْمَعِيبَ وَالسَّلِيمَ وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَالْخُنْثَى ضَأْنًا وَمَعْزًا فِي الْأُولَى وَبَخَاتِيَّ وَعِرَابًا فِي الثَّانِيَةِ لِصِدْقِ اسمهما بذلك والهاء في الشاة للوحدة أم السَّخْلَةُ وَهِيَ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى مِنْ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ ما لم يبلغ سنة والفصيل وهو ولد الناقة إذ فُصِلَ عَنْهَا فَلَا يَتَنَاوَلُهُمَا الشَّاةُ وَالْبَعِيرُ لِصِغَرِ سِنِّهِمَا فَلَوْ وَصَفَ الشَّاةَ وَالْبَعِيرَ بِمَا يُعَيِّنُ الْكَبِيرَةَ أَوْ الْأُنْثَى أَوْ غَيْرَهَا اُعْتُبِرَ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ فِي الْبَعِيرِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بتناول الناقة ويتناول جمل وناقة بنحاتي بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِهَا وَعِرَابًا لِمَا مَرَّ " لَا أَحَدُهُمَا الْآخَرَ " أَيْ لَا يَتَنَاوَلُ الْجَمَلُ النَّاقَةَ وَلَا الْعَكْسُ لِأَنَّ الْجَمَلَ لِلذَّكَرِ وَالنَّاقَةَ لِلْأُنْثَى " ولا " تتناول " بقرة ثور أو عكسه " لِأَنَّ الْبَقَرَةَ لِلْأُنْثَى وَالثَّوْرَ لِلذَّكَرِ وَلَا يُخَالِفُهُ قَوْلُ النَّوَوِيِّ فِي تَحْرِيرِهِ إنَّ الْبَقَرَةَ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى بِاتِّفَاقِ أَهْلِ اللُّغَةِ لِأَنَّ وُقُوعَهَا عَلَيْهِ لَمْ يَشْتَهِرْ عُرْفًا وَإِنْ أَوْقَعَهَا عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ فِي الزَّكَاةِ.
" وَيَتَنَاوَلُ دَابَّةٌ " فِي العرف " فرسا وبغلا وَحِمَارًا " لِاشْتِهَارِهَا فِيهَا عُرْفًا فَلَوْ قَالَ دَابَّةٌ للكر والفر أو القتال اخْتَصَّتْ بِالْفَرَسِ أَوْ لِلْحَمْلِ فَبِالْبَغْلِ أَوْ الْحِمَارِ فَإِنْ اُعْتِيدَ الْحَمْلُ عَلَى الْبَرَاذِينِ دَخَلَتْ قَالَ الْمُتَوَلِّي فَإِنْ اُعْتِيدَ الْحَمْلُ عَلَى الْجِمَالِ أَوْ الْبَقَرِ أُعْطِيَ مِنْهَا وَقَوَّاهُ النَّوَوِيُّ وَضَعَّفَهُ الرَّافِعِيُّ وَإِنْ اُعْتِيدَ الْقِتَالُ عَلَى الْفِيَلَةِ وَقَدْ قَالَ دَابَّةٌ لِلْقِتَالِ دَخَلَتْ فِيمَا يَظْهَرُ " وَ" يَتَنَاوَلُ " رَقِيقٌ صَغِيرًا وَأُنْثَى وَمَعِيبًا وَكَافِرًا وَعُكُوسَهَا " أَيْ كَبِيرًا وَذَكَرًا وَخُنْثَى وَسَلِيمًا وَمُسْلِمًا لِصِدْقِ اسْمِهِ بِذَلِكَ " وَلَوْ أَوْصَى بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ وَلَا غَنَمَ لَهُ " عِنْدَ مَوْتِهِ " لَغَتْ " وَصِيَّتُهُ إذْ لَا غَنَمَ لَهُ " أَوْ " بِشَاةٍ " مِنْ مَالِهِ " وَلَا غَنَمَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ " اُشْتُرِيَتْ لَهُ " شَاةٌ وَلَوْ مَعِيبَةً فَإِنْ كَانَ لَهُ غَنَمٌ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى أُعْطِيَ شَاةً مِنْهَا أَوْ فِي الثَّانِيَةِ جَازَ أَنْ يُعْطَى شَاةً عَلَى غَيْرِ صِفَةِ غَنَمِهِ.
" تَنْبِيهٌ " لَوْ قَالَ اشْتَرُوا لَهُ شَاةً مَثَلًا لَمْ يُشْتَرَ لَهُ مَعِيبَةٌ كَمَا لَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ اشْتَرِ لِي شَاةً " أَوْ " أَوْصَى " بِأَحَدِ أَرِقَّائِهِ فَتَلِفُوا " حِسًّا أَوْ شَرْعًا بِقَتْلٍ أَوْ غَيْرِهِ " قَبْلَ مَوْتِهِ بَطَلَتْ " وَصِيَّتُهُ وَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ مُضَمَّنًا إذْ لَا رَقِيقَ لَهُ " وَإِنْ بَقِيَ وَاحِدٌ تَعَيَّنَ " لِلْوَصِيَّةِ فَلَيْسَ لِلْوَارِثِ أَنْ يُمْسِكَهُ وَيَدْفَعَ قِيمَةَ ثَالِثٍ وإن تلفوا بعد موته يضمن وَلَوْ قَبْلَ الْقَبُولِ صَرَفَ الْوَارِثُ قِيمَةَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ وَصُورَتُهَا أَنْ يُوصِيَ بِأَحَدِ أَرِقَّائِهِ الْمَوْجُودِينَ فَلَوْ أَوْصَى بِأَحَدِ أَرِقَّائِهِ فَتَلِفُوا إلَّا واحد لَمْ يَتَعَيَّنْ حَتَّى لَوْ مَلَكَ غَيْرَهُ فَلِلْوَارِثِ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ الْحَادِثِ وَقَوْلِي فَتَلِفُوا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ فَمَاتُوا أَوْ قُتِلُوا " أَوْ بِإِعْتَاقِ رقاب فثلاث " منها.
2 / 20