Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
فرع إن انقسمت سهامها من أصلها عليهم فذاك أو انكسرت على صنف فإن باينته ضرب في المسألة بعولها عدده وإلا فوفقه فما بلغ صحت منه أو صنفين فمن وافقت سهامه عدده رد لوفقه ومن لا ترك ثم إن تماثل عدداهما ضرب فيها أحدهما أو تداخلا فأكثرهما أَوْ تَوَافَقَا فَحَاصِلُ ضَرْبِ وَفْقِ أَحَدِهِمَا فِي الآخر أَوْ تَبَايَنَا فَحَاصِلُ ضَرْبِ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ ويقاس بهذا الانكسار على ثلاثة وأربعة ولا يزيد فإذا أريد مَعْرِفَةُ نَصِيبِ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ مَبْلَغِ الْمَسْأَلَةِ ضُرِبَ نَصِيبُهُ مِنْ أَصْلِهَا فِيمَا ضُرِبَ فِيهَا فما بلغ فهو نصيبه يقسم على عدده.
ــ
وَاحِدَةً وِتْرًا بِثُمُنِهَا " لِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ " كَبِنْتَيْنِ وَأَبَوَيْنِ وَزَوْجَةٍ لِلْبِنْتَيْنِ سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلْأَبَوَيْنِ ثَمَانِيَةٌ وَلِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ وَتَقَدَّمَ تَسْمِيَتُهَا مِنْبَرِيَّةً وَإِنَّمَا أَعَالُوا لِيَدْخُلَ النقص على الجميع كأرباب الديون والصايا إذ ضَاقَ الْمَالُ عَنْ قَدْرِ حِصَصِهِمْ.
فَرْعٌ فِي تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ وَمَعْرِفَةِ أَنْصِبَاءِ الْوَرَثَةِ مِنْ الْمُصَحَّحِ " إنْ انْقَسَمَتْ سِهَامُهَا " أَيْ الْمَسْأَلَةِ " مِنْ أَصْلِهَا عَلَيْهِمْ " أَيْ عَلَى الْوَرَثَةِ " فَذَاكَ " ظَاهِرٌ كَزَوْجٍ وَثَلَاثَةِ بَنِينَ هِيَ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِكُلٍّ مِنْهُمْ وَاحِدٌ " أَوْ انْكَسَرَتْ عَلَى صِنْفٍ " مِنْهُمْ سِهَامُهُ " فَإِنْ بَايَنَتْهُ ضُرِبَ فِي الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا " إنْ عَالَتْ " عَدَدُهُ " مِثَالُهُ بِلَا عَوْلٍ زَوْجٌ وَأَخَوَانِ لِغَيْرِ أُمٍّ هِيَ مِنْ اثْنَيْنِ لِلزَّوْجِ وَاحِدٌ يَبْقَى وَاحِدٌ لَا تَصِحُّ قِسْمَتُهُ عَلَى الْأَخَوَيْنِ ولا موافقة فتضرب عَدَدُهُمَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَمِثَالُهُ بِالْعَوْلِ زَوْجٌ وَخَمْسُ أَخَوَاتٍ لِغَيْرِ أُمٍّ هِيَ مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ وَتَصِحُّ بِضَرْبِ خَمْسَةٍ فِي سَبْعَةٍ فَتَصِحُّ مِنْ خَمْسَةٍ وثلاثين " وإلا " بأن وافتقه " فَوَفْقُهُ " يُضْرَبُ فِيهَا " فَمَا بَلَغَ صَحَّتْ مِنْهُ " مِثَالُهُ بِلَا عَوْلٍ أُمٌّ وَأَرْبَعَةُ أَعْمَامٍ لِغَيْرِ أُمٍّ هِيَ مِنْ ثَلَاثَةٍ لِلْأُمِّ وَاحِدٌ يَبْقَى اثنان ويوافقان عَدَدَ الْأَعْمَامِ بِالنِّصْفِ فَيُضْرَبُ نِصْفُهُ اثْنَانِ فِي ثَلَاثَةٍ فَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَمِثَالُهُ بِالْعَوْلِ زَوْجٌ وَأَبَوَانِ وَسِتُّ بَنَاتٍ هِيَ بِعَوْلِهَا مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَتَصِحُّ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ " أَوْ " انْكَسَرَتْ عَلَى " صِنْفَيْنِ " سِهَامُهُمَا " فَمَنْ وَافَقَتْ سِهَامُهُ " مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا " عَدَدَهُ رُدَّ " الْعَدَدُ " لِوَفْقِهِ وَمَنْ لَا " بِأَنْ بَايَنَتْ سِهَامُهُ عَدَدَهُ " تُرِكَ " الْعَدَدُ بِحَالِهِ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِمَا ذَكَرَهُ.
" ثُمَّ إنْ تَمَاثَلَ عَدَدَاهُمَا " بِرَدِّ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى وَفْقِهِ أَوْ بِبَقَائِهِ عَلَى حَالِهِ أَوْ بِرَدِّ أَحَدِهِمَا وَبَقَاءِ الْآخَرِ " ضرب فيها " أي في المسألة بِعَوْلِهَا إنْ عَالَتْ "أَحَدُهُمَا" أَيْ الْعَدَدَيْنِ الْمُتَمَاثِلَيْنِ " أَوْ تَدَاخَلَا " أَيْ عَدَدَاهُمَا " فَأَكْثَرُهُمَا " يُضْرَبُ فِيهَا " أَوْ تَوَافَقَا فَحَاصِلُ ضَرْبِ وَفْقِ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ " يُضْرَبُ فِيهَا " أَوْ تَبَايَنَا فَحَاصِلُ ضَرْبِ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ " يُضْرَبُ فِيهَا فَمَا بَلَغَ الضَّرْبُ فِي كُلٍّ مِنْهَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّ بَيْنَ سِهَامِ الصِّنْفَيْنِ وَعَدَدِهِمَا تَوَافُقًا وَتَبَايُنًا وَتَوَافُقًا فِي أَحَدِهِمَا وَتَبَايُنًا فِي الآخر وإن بين عدديهما تمائلا وَتَدَاخُلًا وَتَوَافُقًا وَتَبَايُنًا وَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي أَرْبَعَةٍ اثْنَا عَشَرَ فَعَلَيْك بِالتَّمْثِيلِ لَهَا وَلْنُمَثِّلْ لِبَعْضِهَا فَنَقُولُ أُمٌّ وَسِتَّةُ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَثِنْتَا عَشْرَةَ أُخْتًا لِغَيْرِ أُمٍّ هِيَ مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ لِلْإِخْوَةِ سَهْمَانِ يُوَافِقَانِ عددهم بالنصف فترد إلى ثلاث وللأخوات أربعة نوافق عددهن بالرفع فترد إلَى ثَلَاثَةٍ وَتُضْرَبُ إحْدَى الثَّلَاثَتَيْنِ فِي سَبْعَةٍ تبلغ إحدى وعشرين ومنه تصح ثلاثة بَنَاتٍ وَثَلَاثَةُ إخْوَةٍ لِغَيْرِ أُمٍّ هِيَ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَالْعَدَدَانِ مُتَمَاثِلَانِ يُضْرَبُ أَحَدُهُمَا ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ تَبْلُغُ تِسْعَةً وَمِنْهُ تَصِحُّ سِتُّ بَنَاتٍ وَثَلَاثَةُ إخْوَةٍ لِغَيْرِ أُمٍّ يُرَدُّ عَدَدُ الْبَنَاتِ إلَى ثَلَاثَةٍ وَيُضْرَبُ إحْدَى الثَّلَاثَتَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ تَبْلُغُ تِسْعَةً وَمِنْهُ تَصِحُّ.
" وَيُقَاسُ بِهَذَا " الْمَذْكُورِ كُلِّهِ " الِانْكِسَارُ عَلَى ثَلَاثَةٍ " مِنْ الْأَصْنَافِ كَجَدَّتَيْنِ وَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَعَمَّيْنِ أَصْلُهَا سِتَّةٌ وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ " وَ" عَلَى " أَرْبَعَةٍ " كَزَوْجَتَيْنِ وَأَرْبَعِ جَدَّاتٍ وَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَعَمَّيْنِ أَصْلُهَا اثْنَا عَشَرَ وَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ " وَلَا يَزِيدُ " الِانْكِسَارُ فِي غَيْرِ الْوَلَاءِ بِالِاسْتِقْرَاءِ عَلَى أَرْبَعَةٍ لِأَنَّ الْوَرَثَةَ فِي الْفَرِيضَةِ لَا يَزِيدُونَ عَلَى خَمْسَةِ أَصْنَافٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي اجْتِمَاعِ مَنْ يَرِثُ مِنْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وَمِنْهَا الْأَبُ وَالْأُمُّ وَالزَّوْجُ وَلَا تَعَدُّدَ فِيهِمْ " فَإِذَا أُرِيدَ " بَعْدَ تَصْحِيحِ الْمَسْأَلَةِ " مَعْرِفَةُ نَصِيبِ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ مَبْلَغِ الْمَسْأَلَةِ ضُرِبَ نَصِيبُهُ مِنْ أَصْلِهَا فِيمَا ضُرِبَ فِيهَا فَمَا بَلَغَ " الضَّرْبُ " فَهُوَ نَصِيبُهُ يُقْسَمُ عَلَى عَدَدِهِ " فَفِي جدتين وثلاثن أَخَوَاتٍ لِغَيْرِ أُمٍّ وَعَمٍّ هِيَ مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ بِضَرْبِ سِتَّةٍ فِيهَا مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ لِلْجَدَّتَيْنِ وَاحِدٌ فِي سِتَّةٍ بِسِتَّةٍ لِكُلِّ جَدَّةٍ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَخَوَاتِ أَرْبَعَةٌ فِي سِتَّةٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِكُلِّ أُخْتٍ ثَمَانِيَةٌ وَلِلْعَمِّ وَاحِدٌ فِي سِتَّةٍ بستة.
فَرْعٌ: فِي الْمُنَاسَخَاتِ وَهِيَ نَوْعٌ مِنْ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ وَهِيَ لُغَةً مُفَاعَلَةٌ مِنْ النَّسْخِ وَهُوَ الإزلة أو النقل واصطلاحا.
2 / 14