281

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
لمشتر فقط ثبتت ولا يرد بعيب رضي به الشفيع وَلَوْ كَانَ لِمُشْتَرٍ حِصَّةٌ اشْتَرَكَ مَعَ الشَّفِيعِ ولا يشترط في ثبوتها حكم ولا حضور ثمن ولا مشتر وَشُرِطَ فِي تَمَلُّكٍ بِهَا رُؤْيَةُ شَفِيعِ الشِّقْصِ ولفظ يشعر به كَتَمَلَّكْتُ أَوْ أَخَذْت بِالشُّفْعَةِ مَعَ قَبْضِ مُشْتَرٍ الثمن أو رضاه بذمة شفيع ولا ربا أو حكم له بها.
فصل:
يأخذ في مثلي بمثله ومتقوم بقيمته وقت العقد وخير في مؤجل بين تعجيل مع أخذ حالا وصبر إلى المحل ثم أخذ ولو بيع شقص وغيره أخذه بحصته من الثمن ويمتنع أخذ بجهل ثمن فَإِنْ ادَّعَى عِلْمَ مُشْتَرٍ بِقَدْرِهِ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ لم.
ــ
" فَلَوْ ثَبَتَ " هُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ شَرْطٌ فِي الْبَيْعِ " خِيَارٌ " أَيْ خِيَارُ مَجْلِسٍ أَوْ شَرْطٍ " لِبَائِعٍ " وَلَوْ مَعَ الْمُشْتَرِي " لَمْ تَثْبُتْ " أي الشفعة " إلا بعد لزوم " البيع لِئَلَّا يَنْقَطِعَ خِيَارُ الْبَائِعِ وَلِيَحْصُلَ الْمِلْكُ " أَوْ " ثَبَتَ " لِمُشْتَرٍ فَقَطْ" فِي الْمَبِيعِ " ثَبَتَتْ " أَيْ الشُّفْعَةُ إذْ لَا حَقَّ لِغَيْرِهِ فِي الْخِيَارِ " وَلَا يَرُدُّ " الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ " بِعَيْبٍ " بِهِ إنْ " رضي به الشَّفِيعُ " لِأَنَّ حَقَّ الشَّفِيعِ سَابِقٌ عَلَيْهِ لِثُبُوتِهِ بِالْبَيْعِ وَلِأَنَّ غَرَضَ الْمُشْتَرِي وُصُولُهُ إلَى الثَّمَنِ وَهُوَ حَاصِلٌ بِأَخْذِ الشَّفِيعِ " وَلَوْ كَانَ لِمُشْتَرٍ حِصَّةٌ " فِي أَرْضٍ كَأَنْ كَانَتْ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ أَثْلَاثًا فَبَاعَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ لِأَحَدِ صَاحِبَيْهِ " اشْتَرَكَ مَعَ الشَّفِيعِ " فِي الْمَبِيعِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الشَّرِكَةِ فَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ فِي الْمِثَالِ السُّدُسَ لَا جَمِيعَ الْمَبِيعِ كَمَا لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَجْنَبِيًّا " وَلَا يُشْتَرَطُ فِي ثُبُوتِهَا " أَيْ الشُّفْعَةِ وَهُوَ مُرَادُ الْأَصْلِ كَغَيْرِهِ بِقَوْلِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي التَّمَلُّكِ " حُكْمٌ " بِهَا مِنْ حَاكِمٍ لِثُبُوتِهَا بِالنَّصِّ " وَلَا حُضُورُ ثَمَنٍ " كَالْبَيْعِ " وَلَا " حُضُورُ " مُشْتَرٍ " وَلَا رِضَاهُ كَالرَّدِّ بِعَيْبٍ.
" وَشُرِطَ فِي تَمَلُّكٍ بِهَا رُؤْيَةُ شَفِيعِ الشِّقْصِ " وَعِلْمُهُ بِالثَّمَنِ كم يعلم مما يأتي كَالْمُشْتَرِي وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي مَنْعُهُ مِنْ رُؤْيَتِهِ " وَ" شُرِطَ فِيهِ أَيْضًا " لَفْظٌ يُشْعِرُ بِهِ " أَيْ بِالتَّمَلُّكِ وَفِي مَعْنَاهُ مَا مَرَّ فِي الضَّمَانِ " كَتَمَلَّكْتُ أَوْ أَخَذْت بِالشُّفْعَةِ مَعَ قَبْضِ مُشْتَرٍ الثمن " كقبض البيع حَتَّى لَوْ امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ قَبْضِهِ خَلَّى الشَّفِيعُ بَيْنَهُمَا أَوْ رُفِعَ الْأَمْرُ إلَى حَاكِمٍ " أَوْ " مَعَ " رِضَاهُ بِذِمَّةِ " أَيْ بِكَوْنِ الثَّمَنِ فِي ذِمَّةِ " شَفِيعٍ وَلَا رِبًا أَوْ " مَعَ " حكم له بها " أي بِالشُّفْعَةِ إذَا حَضَرَ مَجْلِسَهُ وَأَثْبَتَ حَقَّهُ فِيهَا وَطَلَبَهُ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي وَلَا رِبًا مَا لَوْ كَانَ بِالْمَبِيعِ صَفَائِحُ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَالثَّمَنُ مِنْ الْآخَرِ لَمْ يَكْفِ الرِّضَا بِكَوْنِ الثَّمَنِ فِي الذِّمَّةِ بَلْ يُعْتَبَرُ التَّقَابُضُ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ بَابِ الرِّبَا وَخَرَجَ بِالثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ الإشهاد بالشفعة فلا يملك به وإن لم يرجع فِيهِ فِي الرَّوْضَةِ شَيْئًا وَإِذَا تَمَلَّكَهُ بِغَيْرِ الْأَوَّلِ مِنْ الثَّلَاثَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يتسلمه حتى يؤدي الثمن فإذا لَمْ يُحْضِرْ الثَّمَنَ وَقْتَ التَّمَلُّكِ أُمْهِلَ ثَلَاثَةَ أيام فإن لم يحضر فيها فسخ القاضي تملكه.
فَصْلٌ: فِيمَا يُؤْخَذُ بِهِ الشِّقْصُ الْمَشْفُوعُ وَفِي الِاخْتِلَافِ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ مَعَ مَا يَأْتِي مَعَهُمَا.
" يَأْخُذُ " أَيْ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ " فِي " عِوَضٍ " مِثْلِيٍّ " كَنَقْدٍ وَحَبٍّ " بِمِثْلِهِ " إنْ تَيَسَّرَ وَإِلَّا فَبِقِيمَتِهِ " وَ" فِي " مُتَقَوِّمٍ " كَعَبْدٍ وَثَوْبٍ " بِقِيمَتِهِ " كَمَا فِي الْغَصْبِ وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ " وَقْتَ الْعَقْدِ " من بيع ونكاح وخلع وغيرها لِأَنَّهُ وَقْتَ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ وَلِأَنَّ مَا زَادَ زَادَ فِي مِلْكِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الْمَأْخُوذَ بِهِ فِي النِّكَاحِ وَالْخُلْعِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَيَجِبُ فِي الْمُتْعَةِ مُتْعَةُ مِثْلِهَا لَا مهر مثلها أنها الْوَاجِبَةُ بِالْفِرَاقِ وَالشِّقْصُ عِوَضٌ عَنْهَا وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْقِيمَةِ صُدِّقَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ بِيَمِينِهِ قَالَهُ الرُّويَانِيُّ " وَخُيِّرَ " أَيْ الشَّفِيعُ " فِي " عِوَضٍ " مُؤَجَّلٍ بَيْنَ تَعْجِيلٍ " لَهُ " مَعَ أَخْذٍ حَالًا وَ" بَيْنَ " صَبْرٍ إلَى الْمَحِلِّ " بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ الْحُلُولِ " ثُمَّ أَخَذَ " وَإِنْ حَلَّ الْمُؤَجَّلُ بِمَوْتِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ دَفْعًا لِلضَّرَرِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ لِأَنَّهُ لَوْ جُوِّزَ لَهُ الْأَخْذُ بِالْمُؤَجَّلِ أَضَرَّ بِالْمَأْخُوذِ مِنْهُ لِاخْتِلَافِ الذِّمَمِ وَإِنْ أُلْزِمَ بِالْأَخْذِ حَالًّا بِنَظِيرِهِ مِنْ الْحَالِّ أَضَرَّ بِالشَّفِيعِ لِأَنَّ الْأَجَلَ يُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ وَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمَأْخُوذَ مِنْهُ لَوْ رَضِيَ بِذِمَّةِ الشَّفِيعِ لَمْ يُخَيَّرْ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى الشِّرَاءِ وَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ.
" وَلَوْ بِيعَ " مَثَلًا " شِقْصٌ وَغَيْرُهُ " كَثَوْبٍ " أَخَذَهُ " أَيْ الشِّقْصَ " بِحِصَّتِهِ " أَيْ بِقَدْرِهَا " مِنْ الثَّمَنِ " بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ وَقْتَ الْبَيْعِ وَقَوْلُ الْأَصْلِ مِنْ الْقِيمَةِ سَبْقُ قَلَمٍ فَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ مِائَتَيْنِ وَقِيمَةُ الشِّقْصِ ثَمَانِينَ وَقِيمَةُ الْمَضْمُومِ إلَيْهِ عِشْرِينَ أخذ.

1 / 283