264

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
فصل:
لو قال عندي سيف أَوْ خُفٌّ فِي ظَرْفٍ أَوْ عَبْدٌ عَلَيْهِ ثوب لم يلزمه الظرف والثوب أو عكسه لزماه فقط أو دابة بسرجها أو ثوب مطرز لزمه الكل أو فِي مِيرَاثِ أَبِي أَلْفٌ فَإِقْرَارٌ عَلَى أَبِيهِ بدين أو ميراثي من أبي فوعد هبة أو على درهم درهم لزمه درهم أو ودرهم فدرهمان أو ودرهم ودرهم فثلاثة إلَّا إنْ نَوَى بِالثَّالِثِ تَأْكِيدَ الثَّانِي فَدِرْهَمَانِ ومتى أقر بمبهم كثوب وطولب ببيانه فأبى حبس ولو بين وكذبه المقر له فليبين وليدع ويحلف المقر على نفيه ولو أقر بألف وبألف فألف ولو اختلف قدر فالأكثر فلو تعذر جمع لزماه وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ قَضَيْته أَوْ لَا تَلْزَمُ أَوْ مِنْ ثَمَنِ نَحْوِ خَمْرٍ لزمه أو من ثمن عبد لم أقبضه قبل أو علق فلا شيء وحلف مقر في عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي أَوْ مَعِي أَلْفٌ وَفَسَّرَهُ.
ــ
فصل: في بيان أنواع الْإِقْرَارِ مَعَ بَيَانِ صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ.
" لَوْ قَالَ عِنْدِي سَيْفٌ " فِي ظَرْفٍ " أَوْ خُفٌّ فِي ظَرْفٍ أَوْ عَبْدٌ عَلَيْهِ ثَوْبٌ لَمْ يَلْزَمْهُ الظرف والثوب " أخذ بِالْيَقِينِ " أَوْ عَكْسُهُ " بِأَنْ قَالَ لَهُ عِنْدِي ظَرْفٌ فِيهِ سَيْفٌ أَوْ فِيهِ خُفٌّ أَوْ ثوب على عبد وهو من زيادتي " لزمه " أي الظرف في الأوليين والثوب في الأخيرة " فقط " لذلك " أَوْ " لَهُ عِنْدِي " دَابَّةٌ بِسَرْجِهَا أَوْ ثَوْبٌ مُطَرَّزٌ " بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ " لَزِمَهُ الْكُلُّ " لِأَنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى مَعَ وَالطِّرَازُ جُزْءٌ مِنْ الثَّوْبِ " أَوْ " قَالَ لَهُ " فِي مِيرَاثِ أَبِي أَلْفٌ فَإِقْرَارٌ أَبِيهِ بِدَيْنٍ أَوْ " قَالَ لَهُ فِي " مِيرَاثِي مِنْ أَبِي " أَلْفٌ " فَوَعْدُ هِبَةٍ " إنْ لَمْ يرد به إقرار لِأَنَّهُ أَضَافَ الْمِيرَاثَ إلَى نَفْسِهِ ثُمَّ جَعَلَ لِغَيْرِهِ جُزْءًا مِنْهُ وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا هِبَةً بِخِلَافِهِ فِيمَا قَبْلَهَا " أَوْ " قَالَ لَهُ " علي درهم درهم لزمه درهم " ولو كرره ألف مرة " أَوْ " دِرْهَمٌ " وَدِرْهَمٌ فَدِرْهَمَانِ " يَلْزَمَانِهِ لِمَا مَرَّ في كَذَا وَكَذَا وَكَذَا " أَوْ " دِرْهَمٌ "وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ فَثَلَاثَةٌ" تَلْزَمُهُ " إلَّا إنْ نَوَى بِالثَّالِثِ تَأْكِيدَ الثَّانِي فَدِرْهَمَانِ " يَلْزَمَانِهِ فَشَمِلَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لو نوى بالثاني أو بالثالث استئنافا أن تَأْكِيدَ الْأَوَّلِ أَوْ أَطْلَقَ فَيَلْزَمُهُ الثَّلَاثَةُ عَمَلًا بِنِيَّتِهِ فِي الْأُولَى وَبِظَاهِرِ اللَّفْظِ فِي الثَّالِثَةِ ولامتناع التأكيد في الثانية لزيادة المؤكد على المؤكد بالعاطف وللفاصل فِي التَّأْكِيدِ بِالثَّالِثِ.
" وَمَتَى أَقَرَّ بِمُبْهَمٍ كَثَوْبٍ " وَشَيْءٍ " وَطُولِبَ بِبَيَانِهِ " وَلَمْ تُمْكِنْ مَعْرِفَتُهُ بِغَيْرِ مُرَاجَعَتِهِ " فَأَبَى حُبِسَ " حَتَّى يُبَيِّنَ لِامْتِنَاعِهِ مِنْ أَدَاءِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ طُولِبَ بِهِ الْوَارِثُ وَوُقِفَ جَمِيعُ التَّرِكَةِ فَإِنْ أَمْكَنَ مَعْرِفَتُهُ بِغَيْرِ مُرَاجَعَتِهِ كَقَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ زِنَةُ هَذِهِ الصَّنْجَةِ أَوْ قَدْرُ مَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ فَرَسَهُ لَمْ يُحْبَسْ " وَلَوْ بَيَّنَ " بِمَا يُقْبَلُ " وَكَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ " فِي أَنَّهُ حَقُّهُ " فَلْيُبَيِّنْ " أَيْ الْمُقَرُّ لَهُ جِنْسَ حَقِّهِ وَقَدْرِهِ وَصِفَتِهِ " وَلْيَدْعُ بِهِ وَيَحْلِفُ الْمُقِرُّ عَلَى نَفْيِهِ " ثُمَّ إنْ كَانَ مَا بَيَّنَ بِهِ مِنْ جِنْسِ الْمُدَّعَى بِهِ كَأَنْ بَيَّنَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَإِنْ صَدَّقَهُ عَلَى إرَادَةِ الْمِائَةِ ثَبَتَتْ وَحَلَفَ الْمُقِرُّ عَلَى نَفْيِ الزِّيَادَةِ وَإِنْ كَذَّبَهُ بِأَنْ قَالَ له بل أردت مائتين حلف أَنَّهُ لَمْ يَرُدْهُمَا وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا مِائَةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِهِ كَأَنْ بَيَّنَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَادَّعَى بِخَمْسِينَ دِينَارًا فَإِنْ صَدَّقَهُ عَلَى إرَادَةِ الْمِائَةِ أَوْ كَذَّبَهُ فِي إرَادَتِهَا بِأَنْ قَالَ لَهُ إنَّمَا أَرَدْت الْخَمْسِينَ وَوَافَقَهُ عَلَى أَنَّ الْمِائَةَ عَلَيْهِ ثَبَتَتْ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ عَلَيْهَا فِيهِمَا بَطَلَ الْإِقْرَارُ بِهَا وَكَانَ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ مُدَّعِيًا لِلْخَمْسِينَ فَيَحْلِفُ الْمُقِرُّ عَلَى نَفْيِهَا فِي الْأَرْبَعِ وَعَلَى نَفْيِ إرَادَتِهَا أَيْضًا فِي صُورَتَيْ التَّكْذِيبِ وَذِكْرُ التَّحْلِيفِ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَلَوْ أَقَرَّ " لَهُ " بِأَلْفٍ " مَرَّةً " وَبِأَلْفٍ " مَرَّةً أُخْرَى " فَأَلْفٌ " تَلْزَمُهُ فَقَطْ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ إخْبَارٌ وَتَعَدُّدُهُ لَا يَقْتَضِي تَعَدُّدَ الْمُخْبَرِ بِهِ " وَلَوْ اخْتَلَفَ قَدْرٌ " كَأَنْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ ثُمَّ بِخَمْسِمِائَةٍ أَوْ عَكْسٌ " فَالْأَكْثَرُ " يَلْزَمُهُ فَقَطْ لِجَوَازِ الْإِقْرَارِ بِبَعْضِ الشَّيْءِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِكُلِّهِ أَوْ قَبْلَهُ " فَلَوْ تَعَذَّرَ جَمْعٌ " بين الإقرارين كأن وصف القدرين بصفتين كَصِحَاحٍ وَمُكَسَّرَةٍ أَوْ أَسْنَدَهُمَا إلَى جِهَتَيْنِ كَبَيْعٍ وَقَرْضٍ أَوْ قَالَ قَبَضْت يَوْمَ السَّبْتِ عَشَرَةً ثُمَّ قَالَ قَبَضْت يَوْمَ الْأَحَدِ عَشَرَةً " لَزِمَاهُ " أَيْ الْقَدْرَانِ فَلَوْ قَيَّدَ أَحَدَهُمَا وَأَطْلَقَ الْآخَرَ حُمِلَ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ " وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ قَضَيْته أَوْ لَا تَلْزَمُ أَوْ مِنْ ثَمَنِ نَحْوِ خَمْرٍ " مِمَّا لَا قِيمَةَ لَهُ كَزِبْلٍ " لَزِمَهُ " الْأَلْفُ عَمَلًا بِأَوَّلِ كَلَامِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ عَلَيَّ أَلْفٌ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَتَعْبِيرِي بِنَحْوِ خَمْرٍ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِخَمْرٍ أَوْ كَلْبٍ " أَوْ " قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ " مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ لَمْ أَقْبِضْهُ قُبِلَ " قَوْلُهُ لَمْ أَقْبِضْهُ لِأَنَّهُ لَا يَرْفَعُ مَا قَبْلَهُ سَوَاءٌ أَقَالَهُ مُتَّصِلًا بِهِ أَمْ مُنْفَصِلًا عَنْهُ وَلَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ الْأَلْفِ إلَّا بَعْدَ قَبْضِ الْعَبْدِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ مِنْ ثمن عبد.

1 / 266