Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
اشترى أمة بعشرين وزعم أن الموكل أمره فقال بل بعشرة وحلف فَإِنْ اشْتَرَاهَا بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَسَمَّاهُ فِي عقد بطل أو بعده أَوْ اشْتَرَاهَا فِي ذِمَّةٍ وَسَمَّاهُ كَمَا مَرَّ وصدقه البائع فكذلك وإلا وقع للوكيل وحلف البائع على نفي العلم إن كذبه أو سكت وقد اشتراها بالعين وسماه بعد العقد وسن لقاض حينئذ رفق بالبائع في هذه وبالموكل مطلقا ليبيعاها للوكيل ولو بتعليق وَلَوْ قَالَ قَضَيْت الدَّيْنَ فَأَنْكَرَ مُسْتَحِقُّهُ حَلَفَ وَلِمَنْ لَا يُصَدَّقُ فِي أَدَاءِ تَأْخِيرِهِ لِإِشْهَادٍ به وَمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ وَكِيلٌ بِقَبْضِ مَا عَلَى زيد لم يجب دفعه إلا ببينة ويجوز إن صدقه أو أنه محتال به أو وارث له وصدقه وجب.
ــ
" وَلَوْ اشْتَرَى أَمَةً بِعِشْرِينَ " دِينَارًا مَثَلًا " وَزَعَمَ أَنَّ الْمُوَكِّلَ أَمَرَهُ " بِذَلِكَ " فَقَالَ بَلْ " أَذِنْت " بِعَشَرَةٍ وَحَلَفَ " عَلَى ذَلِكَ " فَإِنْ اشْتَرَاهَا بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَسَمَّاهُ فِي عَقْدٍ " بِأَنْ قَالَ اشتريتها لفلان والمال له " بَطَلَ " الشِّرَاءُ لِأَنَّهُ شِرَاءٌ بِمَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ " أَوْ " سَمَّاهُ " بَعْدَهُ " بِأَنْ قَالَ ذَلِكَ " أَوْ اشْتَرَاهَا فِي ذِمَّةٍ وَسَمَّاهُ كَمَا مَرَّ " أَيْ فِي الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ " وَصَدَّقَهُ الْبَائِعُ " فيما سماه في الصورتين " فكذلك " يَبْطُلُ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَنَّ الشِّرَاءَ لِلْمُسَمَّى وَقَدْ ثبت بيمينه أنه لم يأذن فيها بِالثَّمَنِ الْمَذْكُورِ وَكَالتَّصْدِيقِ الْحُجَّةِ " وَإِلَّا " بِأَنْ لَمْ يُسَمِّهِ فِيمَا ذَكَرَ بَلْ نَوَاهُ مُطْلَقًا أَوْ سَمَّاهُ فِيهِ وَالشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ أَوْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَالشِّرَاءِ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَكَذَّبَهُ الْبَائِعُ أو سكت " وقع " الشراء " للوكيل " ظَاهِرًا وَلَغَتْ التَّسْمِيَةُ وَسَلَّمَ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ لِلْبَائِعِ وَغَرِمَ بَدَلَهُ لِلْمُوَكِّلِ " وَحَلَفَ الْبَائِعُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ " بِالْوَكَالَةِ وَيَكُونُ الْمَالُ لِلْمُوَكِّلِ " إنْ كَذَّبَهُ أو سكت وَقَدْ اشْتَرَاهَا بِالْعَيْنِ وَسَمَّاهُ بَعْدَ الْعَقْدِ " وَذَكَرَ حَلِفَ الْبَائِعِ فِي الثَّانِيَةِ مَعَ ذِكْرِ وُقُوعِ الشِّرَاءِ بِالْعَيْنِ لِلْوَكِيلِ فِيمَا لَوْ سَمَّاهُ بَعْدَ الْعَقْدِ مَعَ سُكُوتِ الْبَائِعِ أَوْ لَمْ يُسَمِّهِ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَسُنَّ لِقَاضٍ حِينَئِذٍ " أَيْ حِينَ وَقَعَ الشِّرَاءُ لِلْوَكِيلِ " رِفْقٌ بِالْبَائِعِ فِي هَذِهِ " أي في مَسْأَلَةِ حَلِفِهِ " وَ" رِفْقٌ " بِالْمُوَكِّلِ مُطْلَقًا لِيَبِيعَاهَا لِلْوَكِيلِ وَلَوْ بِتَعْلِيقٍ " كَأَنْ يَقُولَ لَهُ الْبَائِعُ إنْ لَمْ يَكُنْ مُوَكِّلُك أَمَرَك بِشِرَاءِ الْأَمَةِ بِعِشْرِينَ فَقَدْ بِعْتُكهَا بِهَا وَيَقُولَ الْمُوَكِّلُ إنْ كُنْتَ أَمَرْتُك بِشِرَاءِ الْأَمَةِ إلَى آخِرِهِ فَيَقْبَلُ هُوَ لِتَحِلَّ لَهُ بَاطِنًا وَيُغْتَفَرُ هَذَا التَّعْلِيقُ فِي الْبَيْعِ بِتَقْدِيرِ كَذِبِ الْوَكِيلِ وَصِدْقِهِ لِلضَّرُورَةِ فإن لم يجب من رفق به إلى مَا ذَكَرَ أَوْ لَمْ يَسْأَلْهُ الْقَاضِي فَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ كَاذِبًا لَمْ يَحِلَّ لَهُ تَصَرُّفٌ فِي الْأَمَةِ بِوَطْءٍ وَلَا غَيْرِهِ إنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ لِبُطْلَانِهِ بَاطِنًا وَإِنْ كان في الذمة حل ذَلِكَ لِصِحَّتِهِ بَاطِنًا أَيْضًا وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَهِيَ لِلْمُوَكِّلِ بَاطِنًا وَعَلَيْهِ لِلْوَكِيلِ الثَّمَنُ وَهُوَ لَا يُؤَدِّيهِ وَقَدْ ظَفِرَ الْوَكِيلُ بِغَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ وَهُوَ الْأَمَةُ فَلَهُ بَيْعُهَا وَأَخْذُ حَقِّهِ مِنْ ثَمَنِهَا وَذَكَرَ الْمُتَوَلِّي كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّ لَهُ ذَلِكَ أَيْضًا فِيمَا إذَا كَانَ كَاذِبًا وَالشِّرَاءُ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ لِتَعَذُّرِ رُجُوعِهِ عَلَى الْبَائِعِ بِحَلِفِهِ وَذِكْرُ سَنِّ الرِّفْقِ بِالْبَائِعِ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَلَوْ قَالَ قَضَيْت الدَّيْنَ فَأَنْكَرَ مُسْتَحِقُّهُ حَلَفَ " مُسْتَحِقُّهُ فَيُصَدَّقُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ قَضَائِهِ وَلِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَوْ ادَّعَى الْقَضَاءَ لَمْ يُصَدَّقْ وَلَا يُصَدَّقُ الْوَكِيلُ عَلَى الْمُوَكِّلِ فِي ذَلِكَ إلَّا بِحُجَّةٍ لِأَنَّهُ وَكَّلَهُ فِي الدفع إلَى مَنْ لَمْ يَأْتَمِنْهُ فَكَانَ مِنْ حَقِّهِ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِي فِيمَا مَرَّ أَوْ قَالَ أَتَيْت بِالتَّصَرُّفِ إلَى آخِرِهِ وَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِ وَإِلَّا صدق الوكيل لنسبة التقصير حيئنذ لِلْمُوَكِّلِ بِتَرْكِهِ الْإِشْهَادَ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ وَكَّلَهُ بِقَبْضِ حَقِّهِ مِنْ زَيْدٍ فَادَّعَى زَيْدٌ دَفْعَهُ لَهُ وَصَدَّقَهُ الْمُوَكِّلُ وَأَنْكَرَهُ الْوَكِيلُ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ عَلَى مُوَكِّلِهِ وَسَيَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ أَنَّ قَيِّمَ الْيَتِيمِ وَوَصِيَّهُ لَا يُقْبَلُ دَعْوَاهُمَا دَفَعَ الْمَالَ إلَيْهِ بَعْدَ رُشْدِهِ.
" وَلِمَنْ لَا يُصَدَّقُ فِي أَدَاءً " كَمُسْتَعِيرٍ وَغَاصِبٍ وَمَدِينٍ " تَأْخِيرُهُ لِإِشْهَادٍ بِهِ " أَيْ بِالْأَدَاءِ لِأَنَّهُ لَا يُكْتَفَى فِيهِ بِيَمِينِهِ بِخِلَافِ مَنْ يُصَدَّقُ فِيهِ كَوَكِيلٍ وَوَدِيعٍ " وَمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ وَكِيلٌ بِقَبْضِ مَا عَلَى زَيْدٍ لَمْ يَجِبْ دَفْعُهُ لَهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ " بِوَكَالَتِهِ لِاحْتِمَالِ إنْكَارِ الْمُوَكِّلِ لَهَا " وَ" لَكِنْ " يَجُوزُ " دَفْعُهُ " إنْ صَدَّقَهُ " فِي دَعْوَاهُ لِأَنَّهُ مُحِقٌّ عِنْدَهُ " أَوْ " ادَّعَى " أَنَّهُ مُحْتَالٌ بِهِ أَوْ " أَنَّهُ " وَارِثٌ لَهُ" أَوْ وَصِيٌّ أَوْ مُوصًى لَهُ مِنْهُ " وَصَدَّقَهُ وَجَبَ " دَفْعُهُ لَهُ لِاعْتِرَافِهِ بِانْتِقَالِ الْمَالِ إلَيْهِ وَمِثْلُ مَا عَلَى زَيْدٍ فِي غَيْرِ مَسْأَلَةِ الْمُحْتَالِ مَا عِنْدَهُ لكنه لَا يَجُوزُ لَهُ دَفْعُ الْعَيْنِ لِمُدَّعِي الْوَكَالَةِ بِلَا بَيِّنَةٍ وَإِنْ صَدَّقَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ التصرف في ملك الغير بغير إذنه وَلِهَذَا التَّفْصِيلِ حَذَفْت عِنْدَ وَعَيْنَ مِنْ كَلَامِ الأصل.
1 / 262