320

Le Dévoilement des Équivoques du Coran

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Enquêteur

محمد علي الصابوني

Maison d'édition

دار القرآن الكريم

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

ولأنم لو منعهم الرزق لكان قد عاجَلهم بالعقوبة، ولكان ذلك من صفاتِ البخلاء، واللَّهُ منزَّه عن ذلك، لأنه حليمٌ كريمٌ.
ولأن إعطاء الرزق لجميع العبادِ عدلٌ، وعدلُ اللهِ عامٌّ، وهِبةُ الهدايةِ فضلٌ، والفضلُ بيدِ اللَّهِ يؤتيه من يشاء.
١١ - قوله تعالى: (لَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ لتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولَاَ) . قال ذلك هنا، ثم قال: (ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْهَا كُلَّ البَسْطِ لتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا) ثم قال: (لا تجعلْ مَعَ اللهِ إلهًا آخَرَ فَتُلْقَى في جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا) .
ولا تكرار فيها، لأنَّ الأولى في الدنيا، والثالثة في الآخرة. والخطابُ فيهما للنبي ﷺ على الراجح والمرادُ به غيرهُ، كما في آية " إمَّا يبلغنَّ عندك الكِبَر أحدُهُما أو كلاهما ".
وأما الثانية فخطابٌ للنبى ﷺ أيضًا، وهو المرادُ
به، وذلك أن امرأة، بعثتْ صبيًَا إليه مرة بعد أُخرى، سألته قميصًا، ولم يكن عليه ولا له قميصٌ غيره، فنزعه

1 / 323