127

Fath al-Qawiyy al-Matin fi Sharh al-Arbain wa Tamimah al-Khamsin li al-Nawawi wa Ibn Rajab

فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين للنووي وابن رجب

Maison d'édition

دار ابن القيم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Lieu d'édition

الدمام المملكة العربية السعودية

٢ مِمَّا يُستفاد من الحديث:
١ بيان سعة رحمة الله وفضله وإحسانه إلى عباده؛ حيث رفع عنهم الإثم في هذه الثلاثة.
٢ رفع المؤاخذة على الخطأ، فإن كان الخطأ في ترك واجب فَعَلَه، وإن كان في إتلاف حقٍّ لغيره ضمنه.
الحديث الأربعون
عن ابن عمر ﵄ قال: "أخذ رسول الله ﷺ بمنكبي، فقال: كن في الدنيا كأنَّك غريب أو عابر سبيل، وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يقول: إذا أمسيتَ فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحتَ فلا تنتظر المساء، وخذ من صحَّتك لمرضك، ومن حياتك لموتك" رواه البخاري.
١ في أخذ رسول الله ﷺ بمنكب عبد الله بن عمر تنبيه وحثٌّ له على وعي ما يُلقى عليه في هذه الحال، وإخبار عبد الله بن عمر ﵄ بذلك يدلُّ على ضبطه وإتقانه ما سمعه من رسول الله ﷺ؛ لأنَّ فيه تذكُّر الحالة التي حصلت عند سماعه هذا الحديث من رسول الله ﷺ.
٢ قوله: "كن في الدنيا كأنَّك غريب أو عابر سبيل"، الغريب هو المقيم في غير بلده لقضاء حاجة، يستعدُّ لمغادرة ذلك البلد متى تَمكَّن من ذلك، وعابر السبيل هو المسافر الذي يَمرُّ بالبلاد مرورًا دون إقامة

1 / 131