Fath al-Qadeer Sharh al-Hidayah
فتح القدير شرح الهداية
Maison d'édition
مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده
Édition
الأولى
Année de publication
1389 AH
Lieu d'édition
مصر
وَفِي الْكِتَابِ إشَارَةٌ إلَيْهِ حَيْثُ شَرَطَ الِاعْتِصَارَ.
قَالَ (وَلَا) يَجُوزُ (بِمَاءٍ غَلَبَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَأَخْرَجَهُ عَنْ طَبْعِ الْمَاءِ كَالْأَشْرِبَةِ وَالْخَلِّ وَمَاءِ الْبَاقِلَّا وَالْمَرَقِ وَمَاءِ الْوَرْدِ وَمَاءِ الزَّرْدَجِ) لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى مَاءً مُطْلَقًا، وَالْمُرَادُ بِمَاءِ الْبَاقِلَّا وَغَيْرِهِ مَا تَغَيَّرَ بِالطَّبْخِ، فَإِنْ تَغَيَّرَ بِدُونِ الطَّبْخِ يَجُوزُ التَّوَضِّي بِهِ.
قَالَ (وَتَجُوزُ الطَّهَارَةُ بِمَاءٍ خَالَطَهُ شَيْءٌ طَاهِرٌ فَغَيَّرَ أَحَدَ أَوْصَافِهِ، كَمَاءِ الْمَدِّ وَالْمَاءِ الَّذِي اخْتَلَطَ بِهِ اللَّبَنُ أَوْ الزَّعْفَرَانُ أَوْ الصَّابُونُ أَوْ الْأُشْنَانُ) قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ: أَجْرَى فِي الْمُخْتَصَرِ مَاءَ الزَّرْدَجِ مَجْرَى الْمَرَقِ، وَالْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ بِمَنْزِلَةِ مَاءِ الزَّعْفَرَانِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا اخْتَارَهُ النَّاطِفِيُّ وَالْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ ﵀.
ــ
[فتح القدير]
الْحُكْمِيَّةِ كَمَا أَلْحَقَهُ أَبُو حَنِيفَةَ بِهِ فِي إزَالَةِ الْحَقِيقِيَّةِ؟ فَأَجَابَ بِامْتِنَاعِ الْإِلْحَاقِ لِفَوَاتِ شَرْطِهِ، فَإِنَّ حُكْمَ الْأَصْلِ: أَعْنِي إزَالَةَ الْحُكْمِيَّةِ غَيْرُ مَعْقُولٍ، إذْ لَا نَجَاسَةَ عَلَى الْأَعْضَاءِ مَحْسُوسَةً يُزِيلُهَا الْمَاءُ لِيَلْحَقَ بِهِ الْمَانِعُ فِي ذَلِكَ، بَلْ الْكَائِنُ اعْتِبَارٌ شَرْعِيٌّ مَحْضٌ لَهُ حُكْمُ النَّجَاسَةِ إذْ مُنِعَتْ الصَّلَاةُ مَعَهُ، وَقَدْ عُيِّنَ لِإِزَالَتِهِ شَرْعًا آلَةٌ فَلَا يُمْكِنُ إلْحَاقُ غَيْرِهَا بِهَا فِي ذَلِكَ، بِخِلَافِ إنَاطَةِ ذَلِكَ الِاعْتِبَارِ نَفْسِهِ بِخُرُوجِ النَّجَاسَةِ لَمَّا عُقِلَ اعْتِبَارُ خُرُوجِهَا مُؤَثِّرًا فِي ذَلِكَ دَارَ مَعَهُ سَوَاءً كَانَتْ مِنْ السَّبِيلَيْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا، فَلَا يُنَافِي كَلَامُهُ هَذَا قَوْلَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ إنَّ خُرُوجَ النَّجَاسَةِ مُؤَثِّرٌ فِي زَوَالِ
1 / 71