374

Fath al-Mun'im: Sharh Sahih Muslim

فتح المنعم شرح صحيح مسلم

Maison d'édition

دار الشروق

Édition

الأولى (لدار الشروق)

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

(٦٨) باب تحريم الغلول
١٩٥ - عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من صحابة النبي ﷺ. فقالوا: فلان شهيد. فلان شهيد. حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد. فقال رسول الله ﷺ "كلا. إني رأيته في النار. في بردة غلها. أو عباءة". ثم قال رسول الله ﷺ "يا ابن الخطاب! اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون" قال فخرجت فناديت "ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون".
١٩٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال: خرجنا مع النبي ﷺ إلى خيبر. ففتح الله علينا. فلم نغنم ذهبا ولا ورقا. غنمنا المتاع والطعام والثياب. ثم انطلقنا إلى الوادي. ومع رسول الله ﷺ عبد له، وهبه له رجل من جذام. يدعى رفاعة بن زيد من بني الضبيب. فلما نزلنا الوادي قام عبد رسول الله ﷺ يحل رحله. فرمي بسهم. فكان فيه حتفه. فقلنا: هنيئا له الشهادة يا رسول الله! قال رسول الله ﷺ "كلا. والذي نفس محمد بيده! إن الشملة لتلتهب عليه نارا، أخذها من الغنائم يوم خيبر. لم تصبها المقاسم" قال ففزع الناس. فجاء رجل بشراك أو شراكين. فقال: يا رسول الله، أصبت يوم خيبر. فقال رسول الله ﷺ "شراك من نار أو شراكان من نار".
-[المعنى العام]-
هاجر أبو هريرة إلى المدينة ورسول الله ﷺ بخيبر فأدركه بها، وخرج معه من خيبر بعد معركتها وفتحها إلى وادي القرى، وأخذ الصحابة يتحدثون عن شهدائهم على مسمع من رسول الله ﷺ، يقولون: فلان شهيد، وفلان شهيد، وفلان شهيد وذكروا رجلا قتل في المعركة أو عقبها، وقالوا عنه: فلان شهيد فقال رسول الله ﷺ: كلا، ليس بشهيد، إني رأيته - ورؤياي وحي- في النار بسبب بردة سرقها من الغنيمة تشتعل عليه نارا يوم القيامة، ثم قال: قم يا ابن الخطاب، فناد في الناس: إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون الذين لا يغلون، فخرج عمر ونادى بما أمره به ﷺ.

1 / 375