358

Fath Mughith

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

Enquêteur

علي حسين علي

Maison d'édition

مكتبة السنة

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

مصر

حَدِيثُهُ، كَمَا يَكُونُ مَنْ أَكْثَرَ التَّخْلِيطَ فِي الشَّهَادَةِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ "، وَقَالَ فِيمَا يَعْتَضِدُ بِهِ الْمُرْسَلُ كَمَا تَقَدَّمَ: " وَيَكُونُ إِذَا شَرَكَ أَحَدًا مِنَ الْحُفَّاظِ فِي حَدِيثٍ لَمْ يُخَالِفْهُ، فَإِنْ خَالَفَهُ وَوُجِدَ حَدِيثُهُ أَنْقُصَ كَانَتْ فِي هَذِهِ دَلَائِلُ عَلَى صِحَّةِ مَخْرَجِ حَدِيثِهِ ".
وَيُعْرَفُ الضَّبْطُ أَيْضًا بِالِامْتِحَانِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَقْلُوبِ، مَعَ تَحْقِيقِ الْأَمْرِ فِيهِ.
[سَبَبُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ]
[سَبَبُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ] وَالرَّابِعُ: فِي بَيَانِ سَبَبِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَكَانَ إِرْدَافُهُ الثَّانِيَ كَمَا تَقَدَّمَ أَنْسَبَ (وَصَحَّحُوا) أَيِ: الْجُمْهُورُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَغَيْرِهِمْ كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ.
(قَبُولَ تَعْدِيلٍ بِلَا ذِكْرٍ لِأَسْبَابٍ لَهُ) خَشْيَةَ (أَنْ تَثْقُلَا) لِأَنَّهَا كَثِيرَةٌ، وَمَتَى كُلِّفَ الْمُعَدِّلُ لِسَرْدِ جَمِيعِهَا احْتَاجَ أَنْ يَقُولَ: يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا عَادًّا مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُهُ، وَلَيْسَ يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، عَادًّا مَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَرْكُهُ، وَفِيهِ طُولٌ. (وَلَمْ يَرَوْا) أَيِ: الْجُمْهُورُ أَيْضًا.
(قَبُولَ جَرْحٍ أُبْهِمَا) ذِكْرُ سَبَبِهِ مِنَ الْمُجَرِّحِ ; لِزَوَالِ الْخَشْيَةِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا ; فَإِنَّ الْجَرْحَ يَحْصُلُ بِأَمْرٍ وَاحِدٍ، وَ(لِلْخُلْفِ) بَيْنَ النَّاسِ (فِي أَسْبَابِهِ) وَمُوجِبِهِ.
(رُبَّمَا اسْتُفْسِرَ الْجَرْحُ) بِبَيَانِ سَبَبِهِ مِنَ الْجَارِحِ (فَ) يَذْكُرُ مَا (لَمْ يَقْدَحْ) مَعَ إِطْلَاقِهِ الْجَرْحَ بِهِ ; لِتَمَسُّكِهِ بِمَا يَعْتَقِدُ أَنَّهُ يَقْتَضِيهِ، أَوْ لِشِدَّةِ تَعَنُّتِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ عِنْدَ غَيْرِهِ.
(كَمَا فَسَّرَهُ شُعْبَةُ) بْنُ الْحَجَّاجِ مَرَّةً (بِالرَّكْضِ)، وَهُوَ اسْتِحْثَاثُ الدَّابَّةِ بِالرِّجْلِ لِتَعْدُوَ، حَيْثُ قِيلَ لَهُ: لِمَ تَرَكْتَ حَدِيثَ فُلَانٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ يَرْكُضُ عَلَى بِرْذُوْنٍ، بِكَسْرٍ الْمُوَحَّدَةِ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ، الْجَافِي الْخِلْقَةِ، الْجَلْدُ عَلَى السَّيْرِ فِي الشِّعَابِ، وَالْوَعْرُ مِنَ الْخَيْلِ غَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ، وَأَكْثَرُ مَا يُجْلَبُ مِنَ الرُّومِ، وَحِينَئِذٍ (فَمَا) ذَا يَلْزَمُ مِنْ رَكْضِهِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعٍ، أَوْ عَلَى وَجْهٍ لَا يَلِيقُ، وَلَا ضَرُورَةَ تَدْعُو لِذَلِكَ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ وَرَدَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ مَرْفُوعًا: «سُرْعَةُ الْمَشْيِ

2 / 23

Fath Mughith | Usul