278

Fath Mughith

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

Enquêteur

علي حسين علي

Maison d'édition

مكتبة السنة

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

مصر

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَا يَثْبُتُ. وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ. وَتَوَقَّفَ الشَّافِعِيُّ فِيهِ فِي الْجَدِيدِ بَعْدَ أَنِ اعْتَمَدَهُ فِي الْقَدِيمِ ; لِأَنَّهُ مَعَ اضْطِرَابِ سَنَدِهِ، زَعَمَ ابْنُ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ لَمْ يَجِئْ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَشُدُّهُ بِهِ.
لَكِنْ قَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَأَحْمَدُ، وَجَمَاعَةٌ مِنْهُمُ: ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَكَذَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَعَمَدَ إِلَى التَّرْجِيحِ، فَرَجَّحَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ مِنْ هَذَا الِاخْتِلَافِ، وَنَحْوُهُ حِكَايَةُ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، وَلَا يُنَافِيهِ الْقَوْلُ الثَّانِي ; لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ نُسِبَ الرَّاوِي فِيهِ إِلَى جَدِّهِ، وَسُمِّيَ أَبًا لِظَاهِرِ السِّيَاقِ، وَكَذَا لَا يُنَافِيهِ الثَّالِثُ وَالتَّاسِعُ وَالثَّامِنُ إِلَّا فِي سُلَيْمَانَ مَعَ سُلَيْمٍ، وَكَأَنَّ أَحَدَهُمَا تَصَحَّفَ، أَوْ سُلَيْمًا لَقَبٌ، كَمَا لَا يُنَافِيهِ الرَّابِعُ إِلَّا بِالْقَلْبِ.
بَلْ قَالَ شَيْخُنَا: إِنَّ هَذِهِ الطُّرُقَ كُلَّهَا قَابِلَةٌ لِتَرْجِيحِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، وَالرَّاجِحَةُ مِنْهَا يُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بَيْنَهَا، وَحِينَئِذٍ فَيَنْتَفِي الِاضْطِرَابُ عَنِ السَّنَدِ أَصْلًا وَرَأْسًا، وَلِذَلِكَ أَسْنَدَهُ الشَّافِعِيُّ مُحْتَجًّا بِهِ فِي الْمَبْسُوطِ لِلْمُزَنِيِّ، وَمَا تَقَدَّمَ عَزْوُهُ إِلَيْهِ، فَفِيهِ نَظَرٌ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَا بَأْسَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي مِثْلِ هَذَا الْحُكْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهَذَا الَّذِي اخْتَارَهُ هُوَ الْمُخْتَارُ، ثُمَّ إِنَّ اخْتِلَافَ الرُّوَاةِ فِي اسْمِ رَجُلٍ، أَوْ نَسَبِهِ لَا يُؤَثِّرُ ; ذَلِكَ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ ثِقَةً - كَمَا هُوَ مُقْتَضَى صَنِيعِ مَنْ صَحَّحَ هَذَا

1 / 292