260

Fath Mughith

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

Enquêteur

علي حسين علي

Maison d'édition

مكتبة السنة

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

مصر

كَمَا تَقَدَّمَ هُنَاكَ فِي كَثِيرٍ.
[التَّعْرِيفُ بِالْمُعَلَّلِ، وَالْبَحْثُ عَنْ مَادَّةِ الْمَعْلُولِ] (وَسَمِّ) أَيُّهَا الطَّالِبُ (مَا) هُوَ مِنَ الْحَدِيثِ (بِعِلَّةٍ) أَيْ: خَفِيَّةٍ مِنْ عِلَلِهِ الْآتِيَةِ فِي سَنَدِهِ أَوْ مَتْنِهِ (مَشْمُولٌ مُعَلَّلًا) كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ (وَلَا تَقُلْ) فِيهِ: هُوَ (مَعْلُولٌ)، وَإِنْ وَقَعَ فِي كَلَامِ الْبُخَارِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ وَخَلْقٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا.
وَكَذَا الْأُصُولِيُّونَ فِي بَابِ الْقِيَاسِ ; حَيْثُ قَالُوا: الْعِلَّةُ وَالْمَعْلُولُ، وَالْمُتَكَلِّمُونَ بَلْ وَأَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ فِي الْمُتَقَارِبِ مِنَ الْعَرُوضِ ; لِأَنَّ الْمَعْلُولَ مَنْ عَلَّهُ بِالشَّرَابِ أَيْ: سَقَاهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى.
وَمِنْهُ " مِنْ جَزِيلِ عَطَائِكَ الْمَعْلُولِ " إِلَّا أَنَّ مِمَّا يُسَاعِدُ صَنِيعَ الْمُحَدِّثِينَ، وَمَنْ أُشِيرَ إِلَيْهِمُ اسْتِعْمَالَ الزَّجَّاجِ اللُّغَوِيِّ لَهُ، وَقَوْلَ (الصِّحَاحِ): عَلَّ الشَّيْءُ فَهُوَ مَعْلُولٌ يَعْنِي مِنَ الْعِلَّةِ، وَنَصَّ جَمَاعَةٌ كَابْنِ الْقُوطِيَّةِ فِي الْأَفْعَالِ عَلَى أَنَّهُ ثُلَاثِيٌّ، فَإِنَّهُ قَالَ: عَلَّ الْإِنْسَانُ عِلَّةً مَرِضَ، وَالشَّيْءُ أَصَابَتْهُ الْعِلَّةُ، وَمِنْ ثَمَّ سَمَّى شَيْخُنَا كِتَابَهُ الزَّهْرَ الْمَطْلُولَ فِي مَعْرِفَةِ الْمَعْلُولِ.
وَلَكِنَّ الْأَعْرَفَ أَنَّ فِعْلَهُ مِنَ الثُّلَاثِيِّ الْمَزِيدِ، تَقُولُ: أَعَلَّهُ اللَّهُ فَهُوَ مُعَلٌّ، وَلَا يُقَالُ: مُعَلَّلٌ، فَإِنَّهُمْ إِنَّمَا يَسْتَعْمِلُونَهُ مِنْ عَلَّلَهُ بِمَعْنَى أَلَّهَاهُ بِالشَّيْءِ وَشَغَلَهُ بِهِ، وَمِنْهُ تَعْلِيلُ الصَّبِيِّ بِالطَّعَامِ، وَمَا يَقَعُ مِنَ اسْتِعْمَالِ أَهْلِ الْحَدِيثِ لَهُ ; حَيْثُ يَقُولُونَ: عَلَّلَهُ فُلَانٌ، فَعَلَى طَرِيقِ الِاسْتِعَارَةِ.

1 / 274