229

Fath Mughith

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

Enquêteur

علي حسين علي

Maison d'édition

مكتبة السنة

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

مصر

أَخَذَهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْهُ، وَلَكِنْ هُشَيْمٌ قَدْ سَوَّى الْإِسْنَادَ، كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ، وَيَتَأَيَّدُ بِقَوْلِ الْخَطِيبِ الَّذِي أَسْلَفْتُهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْقِسْمِ: " أَوْ صَغِيرُ السِّنِّ ".
وَيَلْتَحِقُ بِتَدْلِيسِ التَّسْوِيَةِ فِي مَزِيدِ الذَّمِّ مَا حَكَيْنَاهُ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ عَنْ فِطْرٍ.
تَتِمَّةٌ: الْمُدَلِّسُونَ مُطْلَقًا عَلَى خَمْسِ مَرَاتِبَ، بَيَّنَهَا شَيْخُنَا ﵀ فِي تَصْنِيفِهِ الْمُخْتَصِّ بِهِمُ، الْمُسْتَمَدِّ فِيهِ مِنْ جَامِعِ التَّحْصِيلِ لِلْعَلَائِيِّ وَغَيْرِهِ: مَنْ لَمْ يُوصَفْ بِهِ إِلَّا نَادِرًا، كَالْقَطَّانِ وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، مَنْ كَانَ تَدْلِيسُهُ قَلِيلًا بِالنِّسْبَةِ لِمَا رَوَى مَعَ إِمَامَتِهِ، وَجَلَالَتِهِ، وَتَحَرِّيهِ كَالسُّفْيَانَيْنِ، مَنْ أَكْثَرَ مِنْهُ غَيْرَ مُتَقَيِّدٍ بِالثِّقَاتِ، مَنْ كَانَ أَكْثَرُ تَدْلِيسِهِ عَنِ الضُّعَفَاءِ وَالْمَجَاهِيلِ، مَنِ انْضَمَّ إِلَيْهِ ضَعْفٌ بِأَمْرٍ آخَرَ.
[تَدْلِيسُ الْمَتْنِ وَالْبِلَادِ]
[تَدْلِيسُ الْمَتْنِ وَالْبِلَادِ] ثُمَّ إِنَّ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ تَدْلِيسُ الْإِسْنَادِ، وَأَمَّا تَدْلِيسُ الْمَتْنِ فَلَمْ يَذْكُرُوهُ، وَهُوَ الْمُدْرَجُ، وَتَعَمُّدُهُ حَرَامٌ، كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ، بَلْ فَسَّرَهُ الرُّويَانِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ السَّمْعَانِيِّ بِتَحْرِيفِ الْكَلِمِ عَنْ مَوَاضِعِهِ، يَعْنِي بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، مِمَّا يُخِلُّ بِالْمَعْنَى، وَهُوَ حَرَامٌ أَيْضًا.
وَلَهُمْ أَيْضًا تَدْلِيسُ الْبِلَادِ، كَأَنْ يَقُولَ الْمِصْرِيُّ: حَدَّثَنَا فُلَانٌ بِالْعِرَاقِ، يُرِيدُ مَوْضِعًا بِأَخْمِيمَ، أَوْ بِزُبَيْدٍ، يُرِيدَ مَوْضِعًا بِقُوصَ، أَوْ بِزُقَاقِ حَلَبَ، يُرِيدُ مَوْضِعًا بِالْقَاهِرَةِ، أَوْ بِالْأَنْدَلُسِ، يُرِيدُ مَوْضِعًا بِالْقَرَافَةِ، أَوْ بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ، مُوهِمًا دِجْلَةَ، وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ غَيْرِهِ، لَكِنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ كَرَاهَةٍ، وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ; لِإِيهَامِهِ الْكَذِبَ بِالرِّحْلَةِ، وَالتَّشَبُّعِ بِمَا لَمْ يُعْطَ.

1 / 243