227

Fath Mughith

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

Enquêteur

علي حسين علي

Maison d'édition

مكتبة السنة

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

مصر

لَكِنَّهُ يُسْقِطُ مِمَّنْ بَعْدَهُ فِي الْإِسْنَادِ رَجُلًا يَكُونُ ضَعِيفًا فِي الرِّوَايَةِ أَوْ صَغِيرَ السِّنِّ، وَيَحْسُنُ الْحَدِيثُ بِذَلِكَ " وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ فِي ذَلِكَ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ تَقْرِيبِهِ، وَجَمَاعَةٌ لَيْسَ فِيهِمُ ابْنُ الصَّلَاحِ، مِنْهُمُ الْعَلَائِيُّ وَتِلْمِيذُهُ النَّاظِمُ، لَكِنْ جَعَلَهُ قِسْمًا ثَالِثًا لِلتَّدْلِيسِ.
وَحَقَّقَ تِلْمِيذُهُ شَيْخُنَا أَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الْأَوَّلِ، وَصَنِيعُ النَّوَوِيِّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَ(تَقْرِيبِهِ) يَقْتَضِيهِ. وَبِالتَّسْوِيَةِ سَمَّاهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَطَّانِ فَمَنْ بَعْدَهُ، فَقَالَ: سَوَّاهُ فُلَانٌ.
وَأَمَّا الْقُدَمَاءُ فَسَمَّوْهُ تَجْوِيدًا ; حَيْثُ قَالُوا: جَوَّدَهُ فُلَانٌ، وَصُورَتُهُ أَنْ يَرْوِيَ الْمُدَلِّسُ حَدِيثًا عَنْ شَيْخٍ ثِقَةٍ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ ضَعِيفٌ، فَيَحْذِفَهُ الْمُدَلِّسُ مِنْ بَيْنِ الثِّقَتَيْنِ اللَّذَيْنِ لَقِيَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَوَّلُهُمَا بِالتَّدْلِيسِ، وَيَأْتِي بِلَفْظٍ مُحْتَمِلٍ فَيَسْتَوِي الْإِسْنَادُ كُلُّهُ ثِقَاتٍ.
وَيُصَرِّحُ الْمُدَلِّسُ بِالِاتِّصَالِ عَنْ شَيْخِهِ ; لِأَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ مِنْهُ، فَلَا يَظْهَرُ فِي الْإِسْنَادِ مَا يَقْتَضِي رَدَّهُ إِلَّا لِأَهْلِ النَّقْدِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالْعِلَلِ، وَيَصِيرُ الْإِسْنَادُ عَالِيًا، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ نَازِلٌ، وَهُوَ مَذْمُومٌ جِدًّا ; لِمَا فِيهِ مِنْ مَزِيدِ الْغِشِّ وَالتَّغْطِيَةِ، وَرُبَّمَا يَلْحَقُ الثِّقَةَ الَّذِي هُوَ دُونَ الضَّعِيفِ الضَّرَرُ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ تَبَيُّنِ السَّاقِطِ بِإِلْصَاقِ ذَلِكَ بِهِ مَعَ بَرَاءَتِهِ.

1 / 241