398

Fatḥ al-Muʿīn bi-Sharḥ Qurrat al-ʿAyn bi-Muhimmāt al-Dīn

فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين

Maison d'édition

دار بن حزم والجفان والجابي

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

بيروت وقبرص

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
ــ
ومعنى نفعه بالصدقة أنه يصير كأنه تصدق قال الشافعي ﵁ وواسع فضل الله أن يثيب المتصدق أيضا ومن ثم قال أصحابنا: يسن له نية الصدقة عن أبويه مثلا فإنه تعالى يثيبهما ولا ينقص من أجره شيئا.
ومعنى نفعه بالدعاء حصول المدعو به له إذا استجيب واستجابته محض فضل من الله تعالى أما نفس الدعاء وثوابه فهو للداعي لأنه شفاعة أجرها للشافع ومقصودها للمشفوع له نعم دعاء الولد يحصل ثوابه نفسه للوالد الميت لان عمل ولده لتسببه في وجوده من جملة عمله كما صرح به خبر: "ينقطع عمل ابن آدم إلا من ثلاث" ثم قال: "أو ولد صالح" أي مسلم "يدعو له" [مسلم رقم: ١٦٣١] حمل دعاءه من عمل الوالد.
أما القراءة فقد قال النووي في شرح مسلم [المقدمة] المشهور من مذهب الشافعي أنه لا يصل ثوابها إلى الميت وقال بعض أصحابنا يصل ثوابها للميت بمجرد قصده بها ولو بعدها وعليه الأئمة الثلاثة واختاره كثيرون من أئمتنا واعتمده السبكي وغيره فقال: والذي دل عليه الخبر بالاستنباط أن بعض القرآن إذا قصد به نفع الميت نفعه وبين ذلك.
وحمل جمع عدم الوصول الذي قاله النووي على ما إذا قرأ لا بحضرة الميت ولم ينو القارئ ثواب قراءته له أو نواه ولم يدع.

1 / 432