345

Fatḥ al-Muʿīn bi-Sharḥ Qurrat al-ʿAyn bi-Muhimmāt al-Dīn

فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين

Maison d'édition

دار بن حزم والجفان والجابي

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

بيروت وقبرص

كأجير فلا ضمان إلا بتقصير
ــ
المسمى للشهر الأول وأجرة المثل للشهر الثاني.
قال شيخنا في شرح المنهاج: وما ذكره البغوي في مسألة الغيبة متجه ولو استعمل العين بعد المدة لزمه أجرة المثل.
كأجير فإنه أمين ولو بعد المدة أيضا فلا ضمان على واحد منهما فلو اكترى دابة ولم ينتفع بها فتلفت أو اكتراه لخياطة ثوب أو صبغه فتلف فلا يضمن سواء انفرد الأجير باليد أم لا كأن قعد المكتري معه حتى يعمل أو أحضره منزله ليعمل.
إلا بتقصير كأن ترك المكتري الانتفاع بالدابة فتلفت بسبب كانهدام سقف اصطبلها عليها في وقت لو انتفع بها فيه عادة سلمت وكأن ضربها أو أركبها أثقل منه.
ولا يضمن أجير لحفظ دكان مثلا إذا أخذ غيره ما فيها.
قال الزركشي: إنه لا ضمان أيضا على الخفير.
وكأن استأجره ليرعى دابته فأعطاها آخر يرعاها فيضمنها كل منهما والقرار على من تلفت بيده.
وكأن أسرف خباز في الوقود أو مات المتعلم من ضرب المعلم فإنه يضمن.
ويصدق الأجير في أنه لم يقصر ما لم يشهد خبيران بخلافه.
ولو اكترى دابة ليركبها اليوم ويرجع غدا فأقام بها ورجع في الثالث ضمنها فيه فقط لأنه استعملها فيه تعديا.

1 / 379