763

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
•
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
الحجرة، فاسمعه يقول: «سبحان الله، لا من الله استحيوا، ولا من رسوله استتروا»، وأم ايمن عنده تقول: أستغفر لهم يا رسول الله، فبلأي ما أستغفر لهم.
وقوله: فبلأي: أي بشدة، ومنه اللأواء، والمعنى: أنه أستغفر لهم بعد شدة امتناعه من ذَلِكَ.
وخرج الأمام أحمد وأبو داود والنسائي وأبن ماجه والترمذي - وحسنه - من حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منهن وما نذر؟ قال: «أحفظ عورتك إلا من زوجتك، وما ملكت يمينك»، فقال: الرجل يكون مع الرجل؟ قال: «أن استطعت أن لا يراها أحد فأفعل»، قلت: فالرجل يكون خاليا؟ قال: «فالله أحق أن يستحيا منه» .
وقد ذكره البخاري في موضع آخر من «كتابه» هذا تعليق مختصر، فقال: وقال بهز، عن أبيه، عن جده.
وقد اجمع العلماء على وجوب ستر العورة بين الناس عن أبصار الناظرين، واختلفوا في وجوب سترها في الخلوة، على قولين، هما وجهان لأصحابنا وأصحاب الشافعي، ويجوز كشفها للحاجة إليه بقدرها بغير خلاف، وقد سبق في «كتاب: الغسل» ذكر بعض ذلك.

2 / 384