705

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
•
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
وزعم بعضهم: أن حبائل - بالحاء المهملة واللام - جمع حبال، وان حبالا جمع حبل، والحبل: ما استطال من الرمل المرتفع كهيئة الجبال، فيكون المراد بذلك: أن في الجنة تلالا من لؤلؤ.
والصحيح: «جنابذ» . والله أعلم.
وقوله: «وإذا ترابها المسك»، والمراد - والله أعلم -: أن رائحة ترابها رائحة المسك، وأما لونه فمشرق مبهج كالزعفران، يدل عليه: ما في حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «الجنة ملاطها المسك، وتربتها الزعفران» .
خرجه الإمام أحمد والترمذي، وابن حبان في صحيحه.
والملاط: التراب الذي يختلط بالماء، فيصير كالطين، فلونه لون الزعفران في بهجته وإشراقه.
وريحه كريح المسك، وطعمه كطعم الخبز، يؤكل.
يدل على ذلك: ما في «صحيح مسلم» عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ لابن صائد: «ما تربة الجنة؟» قال: در مكة بيضاء مسك يا أبا القاسم، قال: «صدقت» .
وفي «المسند» عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ لليهود: «إني سائلهم عن تربة الجنة، وهي در مكة بيضاء»، فسألهم، فقالوا: هي خبزة يا أبا القاسم، فقال رسول الله ﷺ: «الخبز من الدرمك» .

2 / 326