693

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
•
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
الإسراء، قال: «ثم عرج به إلى السماء الدنيا، فضرب بابا من أبوابها، فنادى أهل السماء: من هذا؟ فَقَالَ:
جبريل. فقال: ومن معك؟ قال: معي محمد. قال: وقد بعث؟ قال: نعم، فقالوا: مرحبا به وأهلا، فيستبشر به أهل السماء، لا يعلم أهل السماء بما يريد الله به في الأرض حتى يعلمهم» - وذكر الحديث بطوله.
وقد خرجه البخاري في آخر كتابه هذا.
«والأسودة»: جمع سواد، وهو الشخص، يقال: سواد وأسودة، مثل قراح وأقرحة، وتجمع: أسودة على أساود، فهو جمع الجمع. «والنسم»: جمع نسمة، وهي النفس.
والمراد بذلك: أرواح بني أدم، وأن أهل الجنة على يمين ادم وأهل النار على يساره.
قال بعضهم: ولا يناقض هذا ما ورد: أن أرواح المؤمنين في الجنة، أو في الصور الذي ينفخ فيه، أو في القبور، وأرواح الكافرين في سجين؛ لأن هذا في أحوال مختلفة وأوقات متغايرة وفي هذا الجواب نظر.
ومنهم من قال: إنما رأى في السماء الدنيا عن يمين آدم وشماله نسم بنيه الذين لم يولدوا بعد ولم تخلق أجسادهم، فأما أرواح الموتى التي فارقت أجسادها بالموت فليست في السماء الدنيا، بل أرواح المؤمنين في الجنة وأرواح الكفار في سجين، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا

2 / 314